>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

أرامل عاكف

25 سبتمبر 2017

بقلم : أحمد باشا




مساء الجمعة ٢٢ سبتمبر توفى مرشد الإخوان السابق مهدى عاكف، كثيرا ما استوقفنى مصطلح «المرشد».. لا أدرى إلى أى شىء يرشدهم؟!
تنظيمه الذى لا يعرف  للرشد أو الرشاد سبيلا كان أول من ابتذل موته، فى محاولة لتخليق مظلومية مصنعة لعلها تنجح فى لم شمل الصف أو تخلق حالة من الإلهام التنظيمى وربما تستعطف بعض الغافلين، وفِى جميع الأحوال إلصاق تهمة قتله بالدولة.
فى المقابل كانت رسالة الدولة واضحة، لا عفو ولا عافية مع من تورط فى دماء المصريين، سيقضى سجنه فى محبسه أو يستكمله فى مدفنه، لا صلح ولا مصالحة مع من قتل المصريين واستباح دماءهم، لكن فى جميع الأحوال فعلاقة الحاكم بالمحكوم عليه لا بد أن يحكمها القانون.                

حالة الندب التنظيمى التى انطلقت عناصر الإخوان تمارسها تكشف عن إفلاس حاد بعدما نفذت ألاعيب الأحياء منهم ضد مصر التى أعجزتهم فراحوا يرتقون على جثث موتاهم.
هم أول من أفقد الموت جلاله وهيبته بعدما سارعوا فى محاولات استثمار موت الرجل لإعادة إحياء الجماعة المتوفاة إكلينيكيا، ثم راحوا يبنون على موته مظلومية جديدة، محاولين استعطاف المصريين وخداعهم، محاولين التسلل إلى مساحة من النسيان داخل العقل المصرى.
 فإذا كانت بالفعل هناك مساحات من النسيان باتت خالية فليسارع كل وطنى بملئها بالحقائق التالية:
■ مهدى عاكف هو صاحب مقولة «طظ فى مصر».
■ مهدى عاكف هو صاحب الاعتراف بأنه لا يمانع من أن يحكم مصر ماليزى مسلم .
■ عاكف المتوفى هو صاحب الفيديو الشهير الذى قال فيه «اللى يموت يموت» تعليقا على جرائم الإخوان التى ارتكبوها ضد المصريين المعترضين على الإعلان الدستورى الذى أصدره جاسوسهم العياط.
■ راجع الفيديو الذى يعلن فيه عصام العريان ■ اسما وصفة وضميرا■ أن مبارك لن يخرج من السجن إلا على القبر.
أعد مشاهدة الفيديوهات المتاحة، ثم تأكد أن الإنسانية لا يتم استخدامها بالمزاج، الجماعة راحت لتقيم عزاء مرشدهم فى إسطنبول، والذى حتما سيحضره بهلول تركيا الذى أباح زواج المثليين، ومن الآن لا تندهش من النقل المباشر على شاشة الجزيرة وقنوات الإخوان لسرادق العزاء التنظيمى، لكنها فرصة للانكشاف ولممارسة الدراما التنظيمية المبتذلة استغلالا لوفاة الرجل فى صناعة أيقونة جديدة لعلها تفلح فى إعادة لم شمل التنظيم المتفسخ، والمفارقة أن الجماعة نفسها رأت فيه قيادة فاشلة واستبعدته من منصب المرشد ليصبح أول مرشد سابق، والآن تراه رمزًا للنضال بعد وفاته.
المدهش أن فلول الجماعة راحت تصفه بالشهيد دون أن تشرح ملابسات هذه الشهادة، دون أن تشرح كيف وأين ومتى نال  هذه المكانة؟ الرجل لم يكن فى ميدان قتال أو علم أو عمل، بل مات مسجونا على سرير فى مستشفى، عملية ابتذال مصطلح «الشهيد» عادت مرة أخرى لتؤكد أن هذا التنظيم هو من استخدم هذا الوصف استخدامًا مهينًا ممنهجًا خلال يناير ٢٠١١ للتضليل والتلاعب بمشاعر البسطاء، لكن يبقى السؤال: كيف يمكن أن نصفه بالشهيد، أم أن أحدًا لم يخبرنا أنه شهيد!                        
إذا كان إكرام الميت دفنه، فإن الدولة قد أكرمته بالدفن ليلة وفاته، ومازالت جماعته تحاول بناء مظلوميتها من خلال حملتها الإعلامية  المحمومة،  بناء هذه المظلومية هو خيار وحيد أمام التنظيم للأسباب التالية:
■ وفاة عاكف داخل محبسه هى أوضح موقف من جانب الدولة تجاه الجماعة منذ اندلاع الأزمة.
■ الجماعة لم يعد لديها ما تقدمه أو تخدع به كوادرها فلم يبق أمامها إلا أن تدفعهم لمنتهى اليأس باستغلال الموقف لتوجيه رسالة لتلك الكوادر مفادها «إنكم إما ستقتلون فى المواجهات مع الأمن، أو أنكم ستموتون داخل السجون»، وبالتالى فإن عليهم استنفاد كامل رصيدهم الإرهابى ضد الدولة.
■ الوفاة جاءت فى وقت تنهزم فيه حماس سياسيًا، وهى الظهير العسكرى الأقوى للتنظيم، بينما تتهاوى فيه قطر التى تمثل ظهيرًا ماليًا وإقليميًا للتنظيم. أربط ذلك بالبيان الصادر من حركة حسم الإرهابية التى نعت خلاله عاكف وغلفت وفاته باتهام ساذج للدولة بالتورط فى موته لتنهى البيان بالوعيد والتهديد والتوعد بالانتقام.
 لم تقتصر عملية الانكشاف فقط على التنظيم بل انسحبت على بعض المتنطعين ممن يمكن وصفهم بأرامل عاكف»..  فتجدهم التفوا حول جثمانه بعدما صنعوا مقاما وهميا له فى أذهانهم، هاهو نجاد البرعى محامى المصرى اليوم والمستشار القانونى للسفارة الأمريكية ينعيه طالبا له الرحمة، بينما أيقونة البطالة حمدين صباحى يمارس عبثه ويطالب بالإفراج عن الإخوانى محمود الخضيرى، المحكوم عليه فى قضية تعذيب، وصاحب الفعل الفاضح خالد على يقدم النعى المفضوح، مدعيا أن الرجل قد انتصر بوفاته، ولا يغيب عن المشهد مهندس الفوضى ممدوح حمزة الذى أطلق نعيه باكيا ومتباكيا لعدم الإفراج الصحى عن المتوفى، دنجوان الإسكندرية كان أولى به أن ينعى الأخلاق أولا، ثم يأتى ملك الفراغ السياسى حازم عبدالعظيم مدعيا أن عدم الإفراج الصحى عن عاكف هو فُجرٌ فى الخصومة، ولا يغيب عن مهرجان الرثاء المزور بحكم القضاء أيمن نور.
لكن هذا النعى لم يقتصر فقط على عباراته الظاهرة بل يكشف عن حقائق فادحة أهمها:
■ العبارات المشتركة فى النعى تؤكد وجود حالة من التوحد لتجريد الدولة من إنسانيتها قبل أن يكون الهدف نعى الرجل.
■ المسارعة بالنعى المعلن تؤكد أن هناك ما يجرى سرا فى الكواليس بين الجماعة وهؤلاء المزايدين لفرض المصالحة.
■ كما أن هذا النعى يؤكد أن أصحاب عبارات الرثاء هم من البداية متحالفون مع الجماعة، وأن ثورة يناير لم تختطف بل تورطت مجموعة الأرامل من اللحظة الأولى فى تسليمها للتنظيم.
■ هؤلاء الذين ينعون إرهابيا مازالوا مصرين على معاودة خداع المصريين مرة أخرى، لقد صدق الرسول الكريم حين قال «هلك المتنطعون».
يا أيها المتنطعون أين أنتم من شهداء الوطن الأبرار؟ أين نعيكم؟ أين رثاؤكم؟ أم أن شبكات هواتفكم الذكية كانت تسقط كلما ارتقى شهيد، أم أنها سقطت بسقوط أخلاقكم.
يا أيها المتنطعون أبشروا وبشروا بأن مصر لن تعفو عمن خان الوطن، يا أيها المتنطعون أين نعيكم للعظيم الراحل عمر سليمان؟
ستكتب آثاركم وما قدمتم بحروف السقوط فى ذاكرة الوطن.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss