>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سر موقف الكويت من الأزمة القطرية

10 سبتمبر 2017

بقلم : فادى عيد




كى نقرأ لغز موقف الكويت بأزمة قطر دعونا نضع أمام أعيننا الأسئلة الصحيحة والنقاط المهمة وهى كالتالى:
أولا: لماذا تدخلت الكويت كوسيط فى أزمة قطر 2017 بعد ساعات قليلة جدا من إعلان الدول الأربع مقاطعة قطر فى حالة شديدة من التسرع، على عكس ما جرى فى أزمة2014 بعد أن تريثت الكويت لمدة 10 أيام تقريبا ثم بعدها أعلنت الدخول كوسيط؟
ثانيا: لماذا أتى رد فعل أمير الكويت بصمت رهيب بعد زيارته للسعودية ثم الإمارات وأظهروا له وثائق دامغة قاطعة تؤكد تآمر قطر على الكويت؟
ثالثا: كيف ازداد حماس الكويت لإنهاء الأزمة مع قطر، بعد أن صرحت مصادر مسئولة بالكويت بأن بلادها سوف تنضم للدول المقاطعة فى حالة عدم استجابة قطر للمطالب خلال جولة الوساطة الأولى لامير الكويت؟ مع العلم أن الكويت لم ولن تكون مكلفة من السعودية أو غيرها بلعب دور الوسيط.
رابعا: ما الهدف الأساسى من زيارة أمير الكويت للولايات المتحدة؟
والآن سنشرح لكم الأمر بشكل مباشر ومن زاوية تعكس لنا ما يدور بداخل البيت الكويتى، أولا هناك جناح داخل الاسرة الحاكمة أراد إحراج الشيخ صباح أمير الكويت وولى العهد، وللأسف نجحوا نجاحا شديدا بأن يجعلوا من الكويت مفعولاً به، ولم ينتبه أمير الكويت لذلك الا متأخرا بعد فوات الأوان، الأمر الثانى منذ عامين ونصف العام قلت نصا إن جماعة الإخوان بالكويت متغلغلة ولها أذرع ثقيلة حتى داخل القصر الملكى الكويتي، وتضع أمام أعينها ولى العهد الكويتى هدفا لها.
وهاتان النقطتان توضحان لنا لماذا جاء موقف الكويت بالأزمتين سلبياً، ولماذا لم يحرك أمير الكويت ساكنا تجاه قطر بعد أن كشفت لها الرياض وأبوظبى تآمر قطر على بلاده بالأدلة الدامغة.
وبالمؤتمر الصحفى بين الرئيس الأمريكى وأمير الكويت أراد الاخير أن يظهر لدونالد ترامب جدية قطر فى الحوار والجلوس إلى طاولة النقاش مع الدول المقاطعة، فلو كان هذا صحيحا لماذا إذا لم يتوجه أمير قطر لأى من دول المقاطعة بدلا من توجه أمير الكويت للولايات المتحدة، فالأمر هنا كان أشبه بنقل أمير الكويت رسالة من تميم أو بالادق نظام الحمدين للرئيس الأمريكي، وهو أمر يتجلى عندما صرح أمير الكويت بأهم جملة خلال المؤتمر الصحفى مع الرئيس الامريكى عندما قال نصا «إننا نجحنا فى إيقاف أى عمل عسكرى ضد قطر»، ثم محاولة أمير الكويت الواضحة سواء أثناء المؤتمر الصحفى أو من قبلها، فى حصر أزمة قطر فى البيت الخليجى فقط وإبعاد مصر وأى طرف آخر بقدر المستطاع من دائرة الأزمة، وهو أمر تسعى له قطر بقوة للرغبة فى تضييق مساحة الأزمة للتمكن من التعامل معها بشكل أفضل، خاصة بعد أن تحركت مصر مؤخرا لقطع أذرع قطر بدول الساحل والصحراء، خاصة أن قطر ستذوق طعم مرارة المقاطعة حقا بعد انتهاء العطلات الصيفية، وأرقام الاقتصاد القطرى تؤكد ما نقوله والقادم سيكون أسوأ.
وعندما نعلم أن الجانب الكويتى وقع صفقة تسليح مع الولايات المتحدة بلغت 5مليارات (على غرار صفقات الخليج مع الولايات المتحدة)، بجانب سرعة نفى وكالة أنباء الكويت لما أعلنته أغلب وسائل إعلام دول المقاطعة، نافية ذكر أمير الكويت موافقة قطر على المطالب 13، قبل أن تنفى الجزيرة وتتملص من كل تصريحات أمير الكويت أول من أمس فى أسلوب مهين للشيخ صباح الأحمد، حينها ستتضح لنا الرؤية تماما، وسنعرف لماذا يقف الكويت فى تلك الخانة.
أخيراً وليس آخرا لا يفوتنا سرعة ودقة صدور بيان دول المقاطعة بعد المؤتمر الصحفى بين الرئيس الامريكى وأمير الكويت، والذى جاء لتأكيد ثبات وتماسك موقف دول المقاطعة برغم كل الضغوط، وأن المتضررين من دعم قطر للإرهاب ليست دول المقاطعة فقط، وهو امر سبب حالة ارتباك لنظام الحمدين فى التعامل مع الأزمة فما كان منه إلا تحريف قصة اتصال تميم بولى العهد السعودى والترحيب بالحوار قبل أن تنفى قناة الجزيرة نفسها حدوث ذلك، كى تصفعها الرياض ببيان جديد أشد قسوة، وهنا يؤكد لنا المشهد بأن لقطر ليس حاكم واحد، وأن تميم ليس حاكما من الاساس.
وأكثر ما يجعلنى متفائلا فى النسخة الثانية من الازمة مع قطر هو أن الرياض فاعلة فى الأزمة على عكس 2014، فمنطقة الخليج بطموح قيادات شبابها الجديد لن تتحمل أن تضع كلا من ولى عهد أبوظبى ونظيره السعودى مع تميم بن حمد فى معادلة واحدة، فتميم منذ بداية الأزمة السورية قالها صريحة للرياض لن أجلس فى المقاعد الخلفية تاركا المقعد الأمامى لكم، وهو الأمر الذى كان سبباً فى انهيار تحالف الجماعات الإرهابية بسوريا، وبتأكيد تلك الجملة لن يقبل بها الشاب الطامح محمد بن سلمان الذى عزم فى بداية أزمة قطر ان يكون ملكا على النفط والغاز معا وليس النفط فقط.
حقيقة الأمر عندما استعيد فى عقلى حرب الخليج الاولى ثم الثانية ثم الازمة القطرية الحالية بعد حروب بسوريا والعراق واليمن وليبيا، والسير نحو انفصال كردستان، وغيرها من الاحداث الملتهبة بمنطقة الشرق الاوسط، فى عصر جاء عنوان أغلب حروبه أن لم يكن جميعها بعنوان «حروب الطاقة»، أتذكر مقولة ثعلب السياسة الأمريكية هنرى كيسنجر عام 1973عندما قال: «على الولايات المتحدة تصحيح العدالة الإلهية التى وضعت النفط بعيدا عن مناطق الصناعة والتكنولوجيا».

 







الرابط الأساسي


مقالات فادى عيد :

قاسم سليمانى الملاك الحارس للحلم الفارسى
من السبى البابلى لكردستان
هذا ما ستذهب له ليبيا
كيف يتم تحريك الورقة الكردية ولصالح من؟!
عودة ميرال أكشنر
علمانية تونس أم الإمارات؟!
لماذا كتالونيا؟!
قناة الجزيرة من تخاطب وما الهدف؟!
كيف استغل صانعو الإرهاب أزمة راعى الإرهاب؟!
تحرير الموصل إعلان لبداية مرحلة ما بعد داعش
كيف كانت الكواليس قبل الربيع العبرى؟!
مشاريع الهيمنة تتحطم على صخرة الجيش المصرى
ماذا يحدث بتونس ولبنان وحيفا؟
مشاريع الهيمنة تتحطم على صخرة الجيش المصرى
ماذا تريد تركيا من أرض الحرمين؟
لندن ومثلث أنقرة الدوحة الرباط
الحرب الخليجية الثالثة
ماذا يعنى تحرير الجفرة؟
على من يراهن تميم؟!
الانقلاب القطرى السادس
الصراع على زعامة العالم

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
مصر تحارب الشائعات
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد

Facebook twitter rss