>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

رسالة مفتوحة إلى رئيس جامعة القاهرة

30 اغسطس 2017

بقلم : د. بهاء درويش




ليس غريباً حين يتولى أ.د  محمد عثمان الخشت وهو أستاذ فلسفة - يعى دوره الفعلى فى التنوير - رئاسة جامعة القاهرة أن يكون من أول قراراته تشكيل مجلس للثقافة والتنوير. كيف لا وهو من الأساتذة الذين لمسوا حاجة المجتمع للتنوير، فوضع كتابه «نحو تأسيس عصر دينى جديد». وظهرت نيته مبكرا فى تعميم التفكير الناقد على الجامعة بأسرها. وأعلم أن بجامعة القاهرة من القيادات التنويرية ما يغنيك عن رسالتى هذه، ولكنى انطلاقا من إحساسى بدورى التنويرى أيضاً كأستاذ فلسفة كان لا بد أن أكتب لك هذه الرسالة.
أهنئكم بداية وأوافقكم على فكرة مجلس الثقافة والتنوير التى أسرعت الجامعة بوضعها موضع التنفيذ وهو ما ظهر من سرعة إعلان تشكيل المجلس وسرعة اجتماعه وخروجه بمجموعة من التوصيات. ولكنى أذكر نفسى وإياكم بما يلي:
إن الكثير من الآراء والاقتراحات النيرة والرائعة التى تضعها بعض المؤسسات لا تتحول إلى واقع ملموس رغم انطلاقها من فهم وتحليل صادق لواقع معين، وذلك لأسباب منها: أن هذه المقترحات يتم وضعها من قبل لجنة تحاول تطبيق هذه المقترحات من الخارج أى على جمهور مستهدف لم يشارك فى وضعها ولم يؤخذ رأيه فيها ولم يتم حتى شرحها له، فتكون النتيجة على أفضل احتمال: صعوبة فى التطبيق.
لكى تلقى الأفكار والمقترحات طريقها للتطبيق، من الضرورى أن يشارك فى وضعها أكبر عدد ممكن ممثلا للجمهور الذى تستهدفه هذه المقترحات. من هنا تأتى أهمية عرض أى خطة أو مشروع للنقاش المجتمعي. متى تم عرضها للنقاش المجتمعى قد ينتج أن تجد من أعضاء الفئة المستهدفة من يمكن أن يعدل أو يطور أو يضيف لفكرة من هذه الأفكار وبالتالى يستفيد المجتمع المنوط به تطبيق هذه الأفكار عليه من هذه الإضافات. أضف إلى هذا أن مشاركة أكبر عدد ممكن فى هذه المقترحات تعطى المجتمع المستهدف الشعور بالمشاركة وأنهم جزء من هذه المقترحات، شاركوا فى صنعها أو صياغتها وبالتالى يسهل التزامهم بها، بل ومشاركتهم فى محاولة تطبيقها أو على أقل تقدير قبولهم لها.
من هنا اقترح - بعد أن تنتهى اللجنة من صياغة تصور أولى لهذا المشروع التنويرى الثقافى الذى تنوى الجامعة أن تقوم به تجاه المجتمع المصرى - عرض هذه الصياغة للمناقشة المجتمعية لتلقى التغذية الراجعة من رموز المجتمع المصري، بما أنه مشروع موجه نحو المجتمع بأسره، وكلنا على يقين أن هناك من سيضيف إضافات لها وزنها لهذه التوصيات.
ثانياً: تشكيل لجنة تضع لكل مقترح من هذه المقترحات - بعد عرضها على النقاش المجتمعى - تصوراً بالخطوات التنفيذية الفعلية التى يمكن أن تحقق هذه الأهداف.
ثالثاً: وضع جدول زمنى مقترح لتحقيق كل هدف من هذه الأهداف، دون ضرورة الانتظار للانتهاء من تحقيق هدف حتى ننتقل للآخر.
رابعاً: المراجعة الدورية لهذه الأهداف والخطوات المقترحة من أجل تحقيقها للوقوف على مدى تحقق هذه الأهداف والوقوف على أسباب عدم تحقق أيها - إن حدث - ومناقشة كيفية التغلب على صعوبات عدم تحققها أو إلغاء أو تأجيل تحقيق هدف ما، إن كشف الواقع عن عدم إمكانية تحقيقه، أو تعديل طريقة تحقيقه وهكذا،
انطلاقا من الرغبة الصادقة فى التنوير – التى لا أشك فى وجودها لديكم ولدى الكثير من المستنيرين- والمراجعة والتعديل المستمرين فى الأهداف الجزئية والخطوات التنفيذية، من شأن هذا المشروع أن يتحقق فى النهاية تحققاً فعلياً، لننتقل بعده لمشروع آخر فى طريق التنوير الذى لا ينتهي.. مع خالص دعواتى الصادقة لكم بالنجاح والتوفيق لما فيه خير المجتمع المصرى عامة.

رئيس قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة المنيا

 







الرابط الأساسي


مقالات د. بهاء درويش :

لمن يجب أن تنسب الأعمال

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
20 خطيئة لمرسى العياط

Facebook twitter rss