>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«الكاهن الكهين»!

17 اغسطس 2017

بقلم : أحمد باشا




عشرون عاما قضاها عمرو موسى فى العمل العام وزيرًا للخارجية ثم أمينا عاما لجامعة الدول العربية، لم يبذل فيها مجهودا كما بذل فى ممارسة هوايته فى جمع رابطات العنق ومعرفة آخر صيحات الموضة فى طريقة ربطتها، عشرون عامًا قضاها ويبقى السؤال الحائر أمام عمرو موسى هو «نفسك تبقى إيه لما تكبر؟!» .
الشخص السوى تصقله التجارب تنضجه الخبرات.. تتشبع نفسه فتكون خطواته محسوبة ومؤثرة ، لاينبغى أبدًا أن يظهر بعد هذا العمر كهاو سيطرت عليه أهواؤه فلم يعد قادرًا على أن يرسم لنفسه ولتاريخه ملامح لحسن الخاتمة.

السيد عمرو موسى يبدو أن ذاكرته لم تعد بحالة جيدة، هو نفسه من ترأس لجنة صياغة الدستور وحدد وأعضاء اللجنة الطرق القانونية والدستورية لتغيير وتعديل أى من مواده، ثم راح يعانى فراغا فقرر أن يؤسس ما يسمى «جبهة حماية الدستور» بادعاء عدم جواز تعديله أو المساس به، كما لو كان نصا سماويا مقدسا لا عمل بشريًا تفصيليًا على حسب أهواء لجنة الخمسين!
أكاد أجزم بأن السبب الرئيسى لتدشين هذا الكيان هو حالة الفراغ التى يعانيها موسى، إلا أنه يبدو أن إدراكه لأصول العمل العام قد أصابه نوع من ألزهايمر السياسى فقرر أن ينقلب على ذاته دون أن يشعر.. وإليك التفصيلات التالية:
- ديباجة الدستور أقرت ثورتى يناير ويونيو اللتين كانتا سببًا فى إلغاء وتعطيل دساتير متعددة لم تعد مناسبة لمطالب وتطلعات الشعب، فإما أن عمرو لا يؤمن بقيمة الثورة، وإما أن الزهايمر قد تمكن منه بالفعل، وإما أنه منذ البداية كان يمارس عملا ترفيهيا أمام أضواء الكاميرات.
- الدستور اكتسب شرعيته من الشعب الذى وافق عليه فى استفتاء معلن، وللشعب نفسه الحق فى تعديله أو تغييره وقتما شاء، وليس من حق أحد أن يصادر على هذا الحق.
 السيد عمرو لم يحدد ممن سيحمى الدستور؟  وكيف سيحميه؟ وما صفته القانونية لممارسة فعل الحماية المزعوم.
حالة ألزهايمر السياسى يبدو أنها مصحوبة بحالة بارانويا مزمنة، فالسيد عمرو لم يعد بوسعه أن يتخيل أن هناك من يجرؤ أو يستحق تغيير شىء وضعه النجم  عمرو موسى.  
- وأخيرًا هل يستطيع عمرو موسى- بعد مرور ثلاثة أعوام على إقرار الدستور- ان يواجه الرأى العام ويقدم دراسة قانونية وافية حول مدى تلبية هذا الدستور لمطالب وطموحات الشعب؟ إذا كان يستطيع فليتقدم!
إذن السيد عمرو أمام ثلاث حالات لا رابع لها:
- إما أنه لا يتذكر نصوص الدستور المهموم بحمايته، وفى هذه الحالة لا نملك إلا أن ندعو له بالشفاء العاجل.
- وإما أنه سيقوم بهذه الدراسة فعلا ويقدمها للرأى العام بعد اكتشافه أن هذا الدستور لم يُلبِّ طموح الشعب، و هنا عليه أن يتبنى حملة للمطالبة بتعديله، لحماية الشعب أولا.
- وأخيرا يقدم دراسته بعدما توصل الى انه دستور ناجح فى تحقيق آمال الشعب بفضل تمكن الرئيس الحالى من استيعاب نصوصه وتمكنه من تحويلها إلى واقع عملى لخدمة الوطن والمواطن، وفى هذه الحالة عليه أن يقود حملة إعادة انتخاب الرئيس الذى احترم الدستور وحوله إلى منهج عمل.
عزيزى عمرو موسى فلنفترض جدلا ان الدستور بحاجة للحماية، فهل لك أن تطلعنا على الخطر المحيط بهذا الدستور، وما مصدره؟  هل لك أن تطلعنا على دور الشعب فى هذه الحماية؟ أين كنت عندما كتبت الوثيقة الدستورية الحاليّة التى نصت على طرق التعديل؟ وما موقفك من التعديل الدستورى الذى جرى أيام الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك؟
.. يبدو أن السيد عمرو- وفى هذه المرحلة العمرية- قد تم توريطه بمعرفة النخبة المنظرة التنظيرية التى مازالت تعانى فراغًا فلا تجد أمامها إلا الدولة لتمارس عليها خبرات المقاهى التراكمية التى اكتسبتها على مدار عقود متتالية، ونصبوا أنفسهم كهنة لحماية الدستور ومن عمرو موسى كاهنًا أكبر!
اتخيل عمرو موسى حاليا منشغلًا تماما بكتابة مذكراته، فهل ستتضمن فصلًا عن نضاله الشفوى فى حماية الدستور؟  أتخيل سيناريست شابًا قد التقط تلك المذكرات لتحويلها إلى عمل درامى هل سيجد لها عنوانا أفضل من «الفاضى يعمل قاضي»؟ ام أنه سيفضل «وضاع العمر يا ولدى»، أم أن الطابع الكوميدى سيغلب عليه فيقدم لنا دراما بعنوان «البس الكستور واحمى الدستور»!

 لا أملك هنا غير النصيحة للسيد عمرو فلتقل خيرًا أو لتصمت، لكن القدر واقع لا محالة فعلى مدار عشرين عاما احطت نفسك بهالة وهمية غلفتها قدرتك على الاعتناء باختيار أزيائك ورابطة عنقك، إلا أن الزمن لم يترك أثره إلا فى خصلة بيضاء أضافت مظهرًا سينمائيًا طغى على المضمون الدبلوماسى والسياسى، فانشغل صاحب الخصلة عن المضمون بالمظهر، واستغرقته حالة النجومية التى ليس لها مجال فى كواليس الدولة، عزيزى عمرو دع الدولة لرجال الدولة واعتن بخصلتك، لا تظلم نفسك، دع الدستور للشعب فهو المعلم.. هكذا حفظناها عنكم!







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

«الدبلوماسية المصرية».. قوة التدخل السريع لحماية حقوق وكرامة المصريين بالخارج
6 مكاسب حققها الفراعنة فى ليلة اصطياد النسور
حل مشكلات الصرف الصحى المتراكمة فى المطرية
تطابق وجهات النظر المصرية ــ الإفريقية لإصلاح المفوضية
بشائر مبادرة المشروعات الصغيرة تهل على الاقتصاد
الفارس يترجل
وسام الاحترام د.هانى الناظر الإنسان قبل الطبيب

Facebook twitter rss