>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الحركة الحقوقية فى مصر

11 يوليو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




لم تكن مشاركة المرأة المصرية الواسعة فى ثورة 1919، وما تلاها من تأسيس أول اتحاد نسائى عام 1923 دليلاً فقط على يقظة الشعور القومى بقدر ما كانت انعكاسًا لمشاركة سياسية حقيقية للمرأة فى الشأن العام، هذه المشاركة التى فجرتها حركة نسوية حقيقية غير ممولة ولا تخضع لأهواء وثقافة الغرب.
فى هذا السياق يلزم لفت الانتباه إلى المحاولات المستميتة التى تقوم بها بعض المؤسسات النسوية فى اختزال الحركة النسوية فى تلك المراكز والحركات النسوية ذات الصوت العالى والمضمون الأجوف، وهى تحديدًا تلك الحركات والمنظمات النسوية التى خرجت من مؤتمر المرأة ببكين ،1995 ومؤتمر السكان الذى عقد بالقاهرة 1994.
قد يكون من قبيل العبث وتبديد الوقت أن نقارن بين الحركات النسوية التى سطرها تاريخ مصر وإسهاماتها فى النضال من أجل حياة أفضل وكريمة ليس للمرأة المصرية فحسب بل للأسرة المصرية، وبين تلك المنظمات التى استظلت بظل الغرب وثقافته فى محاولات حثيثة لفرض الثقافة الغربية على مجتمعنا دون الالتفات أو الوضع فى الاعتبار خصوصية المجتمع المصرى.
وبالنظر إلى نص الوثيقة الختامية لمؤتمر بكين 1995، نجدها تتضمن الاعتراف رسميًا بالشواذ والمخنثين، والمطالبة بإدراج حقوقهم الانحرافية ضمن حقوق الإنسان، ومنها حقهم فى الزواج وتكوين أسر، والحصول على أطفال بالتبنى أو تأجير البطون.
كما تطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة فى التمتع بحرية جنسية آمنة مع من تشاء وفى أى سن تشاء، وليس بالضرورة فى إطار الزواج الشرعى، وكانت الأمم المتحدة قد عقدت بالقاهرة مؤتمر السكان 1994، والذى شهد حالة من الجدل الشديد لاسيما بعد صدور توصياته والتى دفعت مفتى الجمهورية الدكتور سيد طنطاوى إلى إصدار تصريح قال فيه: «إن توصيات المؤتمر تتضمن إيجابيات وسلبيات، ومن هذه الايجابيات التركيز على حقوق النساء والأطفال والفتيان فى التعليم والرعاية، أما السلبيات فهى معاملة البنات والأولاد على قدم المساواة فى حقوق الميراث، وهو أمر مرفوض فى الشريعة الإسلامية».
لم ينته عام 1994 إلا وتظهر على السطح مبادرات لتأسيس منظمات نسوية تستلهم نتائج أعمال مؤتمر السكان وتوصيات مؤتمر بكين، وتحاول تلك المنظمات إيجاد طريق لها على خارطة التمويل الذى خصصته الأمم المتحدة لتنفيذ توصياتها، وكانت مبادرة الدكتورة هدى الصدة بتأسيس مؤسسة المرأة والذاكرة عام 1994، لتجرى بعدها فى النهر مياه كثيرة أو منظمات نسوية عديدة أقرب للمستشرقين، منها للمنظمات المصرية، تركز هذه المنظمات ومازالت على اغتصاب الزوج لزوجته وزنى المحارم وحقوق المثليين وحق المرأة فى الإنجاب خارج إطار العلاقة الزوجية وغيرها من القضايا التى نقر بأنها حقوق إنسانية لا يجب أن يعاقب عليها المجتمع، لكن محاولات فرضها كأمر واقع وإيلائها أهمية خاصة على حقوق المرأة المعيلة، وتمكين المرأة اقتصاديًا وسياسيًا ورعاية الأحداث وأطفال الشوارع هذا هو جوهر الاختلاف.
أنفقت المنظمات النسوية ملايين الدولارات على الحقوق السياسية للمرأة، لكن بعد 25 عامًا من تأسيس هذه المنظمات لا نجد ثمة زيادة فى نسب المشاركة، ولا تمثيل المرأة سياسيًا فى مجلس النواب أو المجالس المحلية أو حتى فى تولى الوظائف العامة، ومازالت هذه المنظمات تنظر إلى الرعاية الاجتماعية ومساعدة المرأة اقتصاديًا ومحو أميتها ومساعدتها على رعاية أطفالها نوعًا من العمل الخيرى تستنكف هذه المنظمات عن القيام به لأنهن نسويات متقدمات، لكنهم فى واقع الأمر يحاربن طواحين الهواء ولم تشعر بهن المرأة المصرية المعيلة والمكافحة.
من المؤسف أن الدولة المصرية عندما أغلقت بعض الجمعيات ذات الصلة بتنظيم الإخوان المسلمين وجدن صراخًا من بعض السيدات واعتراضًا لأن تلك الجمعيات كانت تقدم خدمة حقيقية للأسف شعرت بها المرأة فى الأحياء الفقيرة والعشوائية، ومما زاد الأمر تعقيدًا أن الحركة النسوية أصابت بعض قادتهن الغرور فنظموا وأسسوا حركات نسوية سياسية لممارسة العمل السياسى فوجدنا عام 2010 منظمة نسوية تدعى «مصريات من أجل التغيير»، تعلن بكل وضوح أنها تأسست فى فبراير 2010 تزامنًا مع عودة محمد البرادعى إلى مصر، وأنها تسعى لحصول المرأة على حقوقها السياسية، ثم تقوم ثورة 25 يناير لنجد تلك المنظمات النسوية، لا هم لها إلا رصد العنف الواقع على السيدات من جانب الجماعات الإرهابية المعادية للمرأة بطبيعتها! خلاصة القول الحركة النسوية فى مصر ولدت وعاشت غريبة وسينتهى بها الحال فى الخفاء.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
وانطلق ماراثون العام الدراسى الجديد

Facebook twitter rss