>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الحركة الحقوقية فى مصر (16)

9 يوليو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




لا شك أن مراقبة الانتخابات تعد واحدة من أهم الوسائل التى قام بها المجتمع الدولى لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة.
فالمجتمع الدولى لا يقر بمشروعية الانتخابات التى تعتريها ثمة عيوب تنتقص من نزاهة تلك الانتخابات ومصداقيتها، فالمراقبة تحقق إجراء انتخابات تتسم بالحرية والنزاهة، وتدعم ثقة الناخبين فى العملية الانتخابية.
وظهرت الرقابة الدولية على الانتخابات خلال دور الأمم المتحدة فى إرسال بعثاتها ومراقبيها لمتابعة سير العملية الانتخابية فى بعض دول العالم، وكان ذلك يتم ضمن برنامجها فى مساعدة الشعوب المستعمرة فى الحصول على استقلالها.
وساعدت عدة عوامل على اكتساب الرقابة على الانتخابات اهتمامًا واسعًا لعل أهم تلك العوامل التحولات التى حصلت فى النظام الدولى عقب انتهاء الحرب الباردة والتى هيأت المناخ للمنظمات غير الحكومية أن تتجه لدعم العمليات الديمقراطية فى العديد من دول العالم.
واهتمام الولايات المتحدة بدعم عمليات التحول الديمقراطى فى دول العالم الثالث, وبهذا المعنى فإن الرقابة الدولية تهدف إلى تحقيق انتخابات حرة ونزيهة من خلال إرسال البعثات المختلفة للإشراف والرقابة على سير العملية الانتخابية، ومتابعة تفاصيل تلك العمليات فى الدول المختلفة, ويشترط لإعمال الرقابة الدولية على الانتخابات توفر شرطين، هما أن تتقدم الدولة بطلب إلى الأمم المتحدة لإرسال بعثة لمراقبة الانتخابات فيها، والثانى أن يكون هناك توافق ورضاء شعبى على تلك الرقابة, وطبقا لهذا المفهوم فإن مطالبة بعض القوى المتطرفة فى مصر لرقابة دولية على الانتخابات هى دعوى جاهلة تصدرها تيارات جاهلة بمفهوم وطبيعة الرقابة الدولية على الانتخابات.
والآن ماذا عن مراقبة الانتخابات فى مصر؟ لقد بدأت أول مراقبة لعملية انتخابية فى مصر عام 1995، وهى الانتخابات التشريعية فى ذلك الوقت، وكانت الدعوة لمراقبتها من الدكتور سعدالدين إبراهيم، وفى إطار تحالف ضم مركز بن خلدون والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان, ومركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان, ومركز المحروسة للنشر, وهى تجربة يمكن اعتبارها تجربة متواضعة نظرًا لعدم خبرة تلك المنظمات فى عمليات سابقة لمراقبة الانتخابات، وعدم وجود مراقبين مدربين على آليات المراقبة ومعايير النزاهة والشفافية للعملية الانتخابية، لكنها تجربة أسهمت فى إرساء قواعد قيام المجتمع المدنى فى مصر، بمتابعة عن قرب للعملية الانتخابية ومن ثم إصدار تقارير بنتائج عملية المراقبة.
وأصدرت المنظمة حينها تقريرها بنتائج المراقبة عنونته بالديمقراطية فى مصر خطوات للخلف ثم أعقبته بتقرير آخر أعده ووثقه كاتب المقال تحت عنوان «الديمقراطية فى مصر المصير المجهول» وصدر عام 1995، وفيه تم توثيق حصرى لجميع الطعون الانتخابية على الانتخابات التشريعية 1995 أمام محكمة القضاء الإدارى ومحكمة النقض.
وفى عام 1997 راقبت المنظمة المصرية منفردة انتخابات المحليات فى ذلك الوقت وأصدرت تقريرها الذى حرره الدكتور محمد الغمرى وفى الانتخابات التشريعية 2000 عزفت المنظمات الحقوقية عن المراقبة بعد صدام مع وزارة الداخلية وأجهزة الدولة التى رفضت الاعتراف بشرعية المنظمات الحقوقية بالمراقبة على الانتخابات، واستطاعت المنظمة المصرية وحدها أن تراقب العملية الانتخابية فى 22 دائرة انتخابية من إجمالى عدد الدوائر والذى كان يبلغ فى ذلك الوقت 222 دائرة ويخرج سعدالدين إبراهيم من السجن، ويجمع حوله عدد من المنظمات الشابة وحديثة العهد بالعمل الحقوقى ليراقب انتخابات 2005، ويصل عدد المنظمات التى تولت الرقابة على الانتخابات 35 منظمة حقوقية، ولا يوجد تفسير لزيادة عدد المنظمات سوى أن الجهات المانحة قد رصدت ملايين الدولارات، كمنح لتلك المنظمات لاسيما أن الانتخابات التشريعية 2005 تزامنت مع دعاوى الإصلاح التى أطلقتها الولايات المتحدة الأمريكية فى ذلك، ليستمر تدفق التمويل وتزيد المعونة الأمريكية لمراقبة جميع أنواع الانتخابات حتى أن المعونة رصدت ملايين الدولارات لمراقبة الانتخابات المحلية فى 2007، وانتخابات مجلس الشورى 2008.
رغم أن الانتخابات المحلية وانتخابات مجلس الشورى كانت تحسم بالتزكية بنسبة تقترب من 49% لصالح مرشحى الحزب الوطنى فى ذلك الوقت!! وفى الانتخابات التشريعية لم تكن هناك منظمة حقوقية فى مصر بعيدة عن طلب التمويل لمراقبة الانتخابات التشريعية 2010، وزاد على ذلك أن اشتركت منظمة فريدوم هاوس مع جمعية التنمية الإنسانية ومؤسسة عالم واحد فى مشروع مشترك لمراقبة الانتخابات!! ما يعنينى هنا هو لماذا دفعت المنظمات الدولية والجهات المانحة ملايين الدولارات للمنظمات المصرية لمراقبة الانتخابات التشريعية فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، وهى انتخابات كان معلومًا أن الحزب الوطنى يسطر على نتائجها فى حين أن تلك الجهات المانحة عزفت بل امتنعت عن تمويل المنظمات الحقوقى لمراقبة الانتخابات بعد ثورة 25 يناير؟، إنها لعبة المصالح حيث لم تكن تريد تلك المنظمات سوى تقارير تلك المنظمات فى عهد الرئيس الأسبق مبارك لممارسة ضغط سياسى على الإدارة المصرية فى ذلك الوقت بحجة أن الانتخابات شابها تزوير ومخالفات، والأمر الثانى رغم مرور هذه السنوات، لماذا لم تستطع تلك المنظمات المهتمة بالمراقبة فى تنسيق العمل فيما بينها، لإصدار تقارير نوعية ورأسية ومتخصصة بدلاً من فوضى التقارير المتعلقة بالانتخابات، والتى كانت تستهدف رضاء الجهة المانحة أكثر ما تستهدف إصلاح المنظومة الانتخابية والسؤال الكبير لماذا توقفت المنظمات الحقوقية عن المراقبة بتوقف التمويل، وأين ذهب الآلاف المراقبين والمتطوعين التى ربتهم المنظمات طوال السنوات السابقة، وماذا فعلت المنظمات لإيجاد فرص بديلة لمتابعة الانتخابات بعيدًا عن المراقبة مدفوعة الأجر؟ فى ظنى أن انتخابات 2018 سيكون لديها إجابات كثيرة عن هذه الأسئلة.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
«المصــرييـن أهُــمّ»
عبدالله بن زايد لـ«روزاليوسف»: المباحثات مع الرئيس السيسى كانت إيجابية للغاية

Facebook twitter rss