>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

قناديل البشر تلسع أكثر

7 يوليو 2017

بقلم : منير عامر




منذ عشرين عاما وأنا أعيش على الساحل الشمالى. وقبل العشرين عاما كان صيفى موزعا بين العجمى وسيدى عبدالرحمن.
ولأننى سكندرى المولد فالصيف السكندرى بالنسبة للسكان الأصليين مصدر إزعاج شديد، حيث كان يأتى المصطافون من أرجاء المحروسة يطلبون نسمة هواء ويزاحمون السكان الأصليين فى الأماكن المفضلة، ولا يسعد بالمصطافين إلا من يقدمون الخدمات كالشقق المطلة على البحر أو المطاعم الساحلية، لكن أهل محرم بك والرصافة وحى بحرى والمكس، فالمصطافون بالنسبة إليهم ضيوف ثقلاء، خصوصا أن من يحترفون التخديم عليهم يشكون مر الشكوى من تردى الحال. ولم أسمع عبر ثلاثين عاما فى سنواتى الأولى إلا جملة «الصيف ما جابش ثمنه» يقولها من أثرى بتأجير عمارة أو كسب عدة آلاف من بيع السندويتشات على الشاطئ، فضلا عن القادمين من شباب الصعيد الذين يقومون بشواء الذرة وبيع الترمس والحلبة ويحملون جرادل الزجاجات المعبأة بالمياه الغازية؛ وينام الواحد منهم فى حجرة تزدحم بخمسة عشر شخصًا مثله من الصعيد. ولعلهم أسعد الناس بهواء الإسكندرية الذى لا يوجد مثله فى حر قنا أو أسيوط أو المنيا.
وطبعا فى الثلاثين عاما الأولى من عمرى  أى منذ وعيت على أنى من أهل الإسكندرية ـ وأنا أراقب حركة الملايات اللف لجميلات لا نظير لهن إلا فى لوحات محمود سعيد القاضى، الذى ترك منصة الحكم على البشر ليصور البشر فى أوضاعهم التى أحبها.
وآه من جمال عربات الحنطور التى تتهادى على الكورنيش، حيث يركبها العشاق وما أن ينزل «كبوت» الحنطور ليخفى من يركبونه يمكن للعاشق اختطاف قبلة أو لمسة، وعلى من يفعل ذلك مراقبة قائد الحنطور لأنه إن ضبط واحدا يفعل ذلك قد يلسوعه بالكرباج الذى يمسكه بيده ليلسوع به الحصان إن تكاسل. وكل ذلك خوفا من أن يسمع كلمة من العيال الذين ما أن يشاهدوا الحنطور حتى يقولوا «يا على أبولبن» معايرة له لأنه يحمل عاشقين.
وتخلت الإسكندرية عن الحنطور لكن عيون زوجات الأحياء الشعبية تكون مبحلقة على آخرها إن كان الزوج قد صار صاحب مال، والمثال الظاهر هو زوجات رجال الأعمال أصحاب مكاتب التخليص الجمركى بشارع فرنسا، ومحلات تجارة الأقمشة بشارع شريف وزنقة الستات، فزوجات هؤلاء يعيشن الخوف من أن تلعب إحدى الجميلات على الزوج فتتزوجه بنت من بنات بحرى أو غربال أو سيدى بشر المحطة، فأى رجل أعمال هو صيد ثمين للبنت الحلوة والفقيرة، ومعظم نساء وبنات الأحياء الشعبية يرحبن بدور «الضرة» ولا تخاف واحدة منهن من مسألة خطف الزوج اللهم إلا إذا طلق الرجل زوجته الأولى واحتفظ بالزوجة الجديدة، لأن معنى ذلك أن «الجديدة» أصبحت قديمة، وهناك احتمال لأن تأتى واحدة بملاءة لف وتصبح زوجة جديدة.
والذاكرة تزدحم بعشرات القصص من عالم نساء الملايات اللف، فقد كنت أحترف سماع حكاياتهن من بعضهن، عندما تأتى الواحدة منهن لتشكو لوالدى ما فعله زوجها. فقد كان والدى يتمتع بمكانة مرموقة فى أحياء الإسكندرية كمصلح اجتماعى بارز عبر تأسيسه للجمعيات الخيرية التى تقيم المستوصفات وترعى المرضى وتساعد الأسر الفقيرة. وكان هذا مصدر ثقة فى أنه يقدر على حل المشكلات الاجتماعية.
ولن أنسى زوجة طبيب شهير بالإسكندرية أذاقته زوجته مر العذاب وأنقذته إيطالية قريبة من المهندس الإيطالى مدير صيانة السيارات فى شركة كبيرة. وقد تزوجت الحلوة بنت إيطاليا من الطبيب تاركا دموع الزوجة بنت الذوات المصرية، وجاءت سيدة الطبقة الراقية المصرية تشكو زوجها الطبيب الذى تزوج عليها، ولا أنسى كلمات الإيطالية للمصرية «زوجنا شاب ولا تكفيه زوجة واحدة فلماذا لا تقبلين الوضع القائم؟ يوم لى ويوم لك، والشاطرة هى من تحتفظ به فى اليوم السابع.
وسمعت لأول مرة كلمة «قنديل البحر» من فم بنت الذوات المصرية،  التى شبهت الإيطالية بقنديل البحر، وشرحت لى المصرية أن قنديل البحر حيوان بحرى مائى يلسع ويصيب البشرة بالالتهاب، وأضافت بنت الذوات المصرية بأن بنات إيطاليا يلعبن مع الرجال دور قنديل البحر، فتلسع قلبه بالإغراء وتلسع قلب زوجته بالألم والندم.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

فن مراعاة المشاعر
فن قراءة الخرائط
أيام الإرادة الصلبة
عن سندويتش البيض بالسطرمة
فى عمق الإيمان
فن تقدير الكبار وإيناس عبد الدايم
مخالى: فن إدارة الإبداع
الأمل يبحث عن خريطة طريق
هذا الجنون الساطع
عبقرية الانتصار والشجن
انتخاب السيسى أنقذنا من مصير سوريا
إلى طارق الملا مع صادق التقدير
شريف علاء أحمد حسن الزيات
أحمدعكاشة: السلامة النفسية
فن صيانة الحياة
فاروق حسنى فن الحفاظ على البراءة
الموسيقى سيدة الثقافة «2-2»
الموسيقى سيدة الثقافة «2-1»
إلى مصطفى الفقى مع كل المحبة
فوضى المشاعر والتمرد
على أى أرض نقف
الأربعة يحبونها
سيدة البهجة إيناس
قبل المظاهرات أين العمل؟
الحزن يليق بأصحاب الحناجر
عشاق من نوع مختلف
فى البحث عن حياة لائقة
خالد جلال: موهبة بلا ضفاف
اقتصاد نفسى جدوى الإيمان بقيمة الثورة
مهرجان الشجن وغسيل الروح
عمرو موسى: القتل بالشوكة والسكين
إلى مجدى عبد الغفار شكرًا
العيد الذى أنهى الغيظ
الحياة على ضوء الأمل
هكذا تولد من جديد
الجلال والكمال لمن؟
هذا النوع من الرجال
ارتباكات سياسية
كل سنة وأنا طيب وهذه هى الأسباب
كازينوهات الرئيس الأمريكى
عفاريت أغسطس
بعض من انسجام أهل مارينا
البنوك التى تحمل الأمل
عن ضرورة الإجماع الوطنى
الحلم فى زمن صعب
هؤلاء الأربعة يحبونها
الحلم غير قابل للتبديد
تاريخ محترم لكبار حقا وصدقا
من أى حبر تملأ قلمك؟
مبروك بطريقة مختلفة
غادة والى.. مؤتمر لأموال التبرعات
صيام من نوع مختلف
فى قيمة مصطفى الفقى
زوجة ماكرون وكثير من النساء
عن ابتسامة الأساتذة الكبار
وآه من العشق عندما يسرق قلب امرأة
فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
افتقاد حضور احتفال محترم
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
ادعموا صـــــلاح
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»

Facebook twitter rss