>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الحركة الحقوقية فى مصر (15)

6 يوليو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




لا نستطيع أن ننكر أن المجلس القومى لحقوق الإنسان، رغم بعض التحفظات على عدد من أعضائه، ساهم بدور كبير فى مرحلة دقيقة من تاريخ مصر، أن يقوم بدوره فى تقديم المعلومات الموثقة حول حالة حقوق الإنسان فى مصر عقب ثورة 30 يونيو.
فى أغسطس 2013 سارع المجلس فور تشكيله، بتشكيل بعثة تقصى حقائق للوقوف على حقيقة الأحداث فى اعتصام رابعة وما تلاها من قيام جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها من التيارات الدينية المتشددة، من ارتكاب أحداث عنف واستهداف الأقباط ومنازلهم وكنائسهم، وكذلك استهداف رجال الشرطة والجيش.
ويذكر للمجلس القومى أنه قام بدوره فى ظل حملة تشكيك واسعة قامت بها بعض المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمتا العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، وكذلك بعض وسائل الإعلام العربية والأجنبية التى كانت تريد توريط الدولة المصرية وإظهارها بمظهر الدولة التى تنتهك حقوق الإنسان، فقد قام المجلس القومى متسلحا بحياده وخبراته الميدانية وترتيبه بين المجالس الوطنية على مستوى العالم حيث كان مصنفًا بالفئة «أ»، وهى تعنى أنه يتمتع بالمصداقية الواجبة واستقلاله التام عن الأجهزة التنفيذية.
قام المجلس بعد انتهاء باحثيه وعدد من أعضائه من أعمال بعثة تقصى الحقائق بجمع الوثائق وأرقام المحاضر والتقارير الطبية من المستشفيات المختلفة، وكذا تقارير الوفاة من مشرحة زينهم والتقى العشرات من شهود العيان، وعقد المجلس مؤتمره الصحفى العالمى ليعلن للعالم نتائج أعمال البعثة التى برأت الشرطة المصرية من الاتهامات التى حاولت جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها إلصاقها بها.
أثبتت نتائج أعمال البعثة أن الاعتصام كان مسلحًا وأن جماعة الإخوان خالفت القانون الوطنى بل والإنسانى، عندما حاولت اقتطاع جزء من أراضى الدولة ومنع أجهزة الدولة من مطافئ وإسعاف وأجهزة بلدية ومحلية من الدخول إليه، وهو ما يتعارض مع مبدأ امتداد سيادة الدولة على كامل أراضيها، كما أعلن المجلس عن قيام المعتصمين بالتضييق على سكان المنطقة المحيطة بميدان الاعتصام، فضلاً عن أن مطالب المعتصمين كانت مطالب مستحيلة لا يمكن التفاوض عليها إذ اشترط المعتصمون عودة الرئيس الذى خلعه الشعب بثورة شعبية كبيرة، وهو ما ترتب عليه انقسام كبير فى المجتمع أدى إلى حالة احتقان تتهدد معها وحدة الدولة المصرية.
وكشفت أعمال البعثة، التدليس الذى قامت به منظمة هيومن رايتس ووتش، عندما زيفت شهادة أحد شهود العيان الذى أدلى بها لممثلى المنظمة، والتى أكد فيها أن المعتصمين بادروا قوات الشرطة بإطلاق النيران، وأن أول شهيد كان من صفوف الشرطة وهو ضابط يحمل ميكروفونًا ويوجه رسالة سلمية للمعتصمين بالانصراف، وقد حظى تقرير المجلس بقدر كبير من الاهتمام لدى المجتمع الدولى بل واعتمدته هيئة الأمم المتحدة كأحد أهم مصادر المعلومات التى اعتمدت عليها فى الحديث عن اعتصام رابعة.
كما يذكر للمجلس القومى لحقوق الإنسان، عندما قامت بعض المنظمات الدولية والمنظمات المصرية، بمحاولة لإيهام الرأى العام الدولى أن الشرطة المصرية تتوسع فى ظاهرة الاختفاء القسرى، وكان للمجلس القومى دور بارز فى إصدار تقريره وموثقًا بالأسماء كاشفًا كذب هذه المنظمات، وقد كان لتقرير المجلس أيضًا دور كبير فى كشف ضلالات بعض المنظمات الدولية.
لا ينسى دور المجلس القومى فى كشفه أكاذيب جماعة الإخوان وأنصارها، وبعض المنظمات المصرية، التى أصدرت تقريرًا حول تعذيب ومنع الزيارة عن قيادات الإخوان بسجن العقرب، فقد قام المجلس بتشكيل وفد وزيارة السجن وأثبت من واقع المقابلات ودفاتر السجن أن هذه الروايات لا أساس لها من الصحة.
لم يكن بطبيعة الحال دور المجلس نموذجيًا وكما نريد له فى ضوء صلاحياته، ولكنه نجح - رغم تناقض تركيبة أعضائه غير المتجانسة من خلال أمينه العام وعدد من أعضاء المجلس من ذوى الخبرة وفى مقدمتهم محمد فايق، فى الحفاظ على سفينة المجلس من الغرق فى بحر الاستقطاب وحافظ على حيادته قدر ما استطاع.
وساهمت الظروف السياسية التى مرت بها مصر وتأخر إجراء الانتخابات التشريعية وما تبعه من تمديد عمل المجلس، إلى ظهور تصريحات سياسية لبعض أعضائه من المنتمين لليسار، الذين حاولوا أن يعجلوا بالصدام بين المجلس والشرطة المصرية وتركزت تصريحاتهم على مخاصمة الشرطة ومصلحة السجون وحاولوا كعادتهم اختزال دور المجلس وحقوق الإنسان فى مهاجمة الشرطة ومصلحة السجون، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.
أهم ما يمكن أخذه على نشاط المجلس فى تلك الفترة هو تراجع نشاطه بشكل ملحوظ مقارنة بالمجالس السابقة، وهو ما أدى إلى إحداث حالة من الفراغ استغلها بعض النشطاء أولاً فى مهاجمة المجلس، بحجة تراجعه عن أداء دوره أو تم استغلالها عن طريق بعض وسائل الإعلام للحديث عن الترهل الإدارى وبعض وقائع الفساد المالى بالمجلس.
اعتقد أن المجلس القومى مسئول عن تراجع نشاطه ومن ثم إعطاء فرصة للمتربصين به للنيل منه، على أية حال لقد صدر القانون الجديد للمجلس القومى اليوم وسيعاد تشكيل المجلس من قبل اللجنة العامة لمجلس النواب، التى نتمنى أن تعرف دور وقيمة المجلس القومى، باعتباره مؤسسة وطنية تستطيع أن تساهم فى تحسين حالة حقوق الإنسان فى مصر.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
«فوربس»: «مروة العيوطى» ضمن قائمة السيدات الأكثر تأثيرًا بالشرق الأوسط
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا

Facebook twitter rss