>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

نذر الحرب تدق أبواب الخليج لتأديب تميم

4 يوليو 2017

بقلم : هانى فاروق




فى رد قوى وحاسم لعدم استجابة قطر للمطالب الـ١٣ التى حددتها الدول المقاطعة، يأتى اجتماع وزراء خارجية كل من مصر والسعودية والبحرين والإمارات فى القاهرة غدا الأربعاء، واتجاههم نحو التصعيد عقب انتهاء مهلة الأيام العشرة بعد إعلان قطع العلاقات مع الدوحة والتى انتهت أمس الأول الأحد، ليحمل أهمية بالغة حيث سيكشف اجتماع الرباعى عن الاتفاق على إقامة قاعدة عسكرية مصرية سعودية إماراتية بحرينية فى جزر «حوار» البحرينية، خصوصا فى ضوء استعانة تميم بالجيشين التركى والإيرانى فى مواجهة الأشقاء العرب.
ويحمل تدشين القاعدة المشتركة فى جزر حوار البحرينية العديد من الرسائل بالغة الأهمية:
أولها: التصدى للمشروع القطرى الخبيث الذى يستعين بالجيش التركى والحرس الثورى الإيرانى فى مواجهة الأشقاء الخليجيين والعرب، ومساهمة الدوحة فى تأجيج الفتن والطائفية فى دول الجوار الخليجى وشتى الدول العربية، خصوصا أن قطر كانت بوابة رئيسية لطهران لتأجيل الأوضاع الداخلية فى مملكة البحرين، وبدأ ذلك قبل ثلاثة أعوام عندما استعان نظام تميم بالحرس الثورى الإيرانى فى حماية الحدود القطرية.
ثانيا: تكون هذه القاعدة نواة الجيش العربى المشترك بقيادة كل من قطبى الأمة مصر والسعودية وبمشاركة مملكة البحرين التى أخذت على عاتقها تقريب وجهات النظر بين الدول العربية لتفعيل هذا الحلم الذى طال انتظاره منذ تأسيس جامعة الدول العربية، وتم إقراره فى القمة العربية بالقاهرة فى عام 2015 لكنه لم يخرج إلى النور لخلاف الرؤى بين مصر والسعودية.
ثالثا: مسافة السكة، التعبير الذى أطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسى، للدفاع عن أى مساس بدول الخليج، سيصبح فى حيز التنفيذ بمجرد تدشين قاعدة «حوار» العسكرية للتصدى لمشروع الهيمنة الإيرانية على دول الخليج وتحقيق نفوذها فى الوطن العربى من خلال عراب الفتنة المتمثل فى دولة قطر.
وبمقتضى الإجراءات التى سيقرها وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم الأربعاء بالقاهرة، ستشمل القاعدة العسكرية الجديدة فى البحرين أول وجود عسكرى متقدم وثابت فى منطقة الخليج لتحصين الخليج عربيا فى مواجهة الأطماع الإيرانية والتركية بشكل خاص.
رابعا: وهو الأهم فى هذه الرسائل أن هذه القاعدة المصرية السعودية الإماراتية البحرينية ستكون أول قوة إقليمية تقام على بعد كيلومترين فقط من قطر على جزر حوار البحرينية التى كان متنازعا عليها بين البحرين وقطر، وتبعد عن المنامة بحوالى 40 كيلومترا، وأصدرت محكمة العدل الدولية فى لاهاى عام 2001 حكما ملزما وغير قابل للاستئناف بشأن النزاع الحدودى على المياه الإقليمية بين قطر والبحرين الذى استمر قرابة خمسين عاما، وآلت فية ملكية جزر حوار لمملكة البحرين. وأقامت قطر دعوى أمام المحكمة الدولية فى الثامن من يوليو 1991، واستمر تداول المحكمة للقضية تسع سنوات فيما يعد أطول نزاع إقليمى ورد إليها.
خامسا: تجفيف منابع دعم قطر للإرهاب وثبوت تمويل نظامها الحاكم للتنظيمات الإرهابية فى العراق واليمن ومصر وسوريا وليبيا، حيث ثبت  تمويل الدوحة لتنظيم داعش وجبهة النصرة وجند الشام فى العراق وسوريا وليبيا، وجماعة الإخوان الإرهابية فى مصر وإيوائها للهاربين، والحوثيين فى اليمن وثبوت الخيانة القطرية بتسليم قطر لإحداثيات تمركز قاعدة قوات التحالف العربى للإرهابيين والحوثيين الذين يدعمهم الحرس الثورى الإيراني، مما أدى فى 4 سبتمبر 2015  إلى مذبحة استشهاد 45 جنديا إماراتيا و5 من القوات البحرينية و10 جنود سعوديين، إثر استهداف صاروخ باليستى أرض أرض  من نوع «توشكا» معسكر قوات التحالف ومخزنا للذخيرة بمنطقة صافر بمحافظة مأرب اليمنية.
سادسا: العمل على تغيير نظام الحكم فى قطر حتى تعود إلى الصف العربى مرة أخرى، خصوصا وأن تصرفات تميم الصبيانية تضر الشعب القطرى فى المقام الأول شأنه فى ذلك شأن الإضرار بباقى الشعوب العربية.
ويرجع تاريخ النزاع بشأن جزر «حوار» إلى الثلاثينيات من القرن الماضى عندما تدخل المحتل البريطانى المسيطر آنذاك على كل من البحرين وقطر لحل هذا النزاع، وقرر تبعية هذه الجزر للبحرين.
وتتضمن العقوبات التى سيقرها وزراء الخارجية العرب لعدم استجابة قطر للشروط خلال المدة الزمنية التى منحت لها، العديد من الإجراءات المشددة الجديدة التى تم التوافق عليها، وتشمل ثلاثة مجالات رئيسية أخرى بخلاف تدشين قاعدة «حوار» العسكرية، وهى مقاطعة اقتصادية كاملة لقطر وعزلها عن محيطها العربى، وتجميد عضوية قطر فى مجلس التعاون الخليجى، وتجميد ودائع قطر فى دول المقاطعة.







الرابط الأساسي


مقالات هانى فاروق :

سيناريوهات ما بعد سقوط فتى «موزة» المدلل

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss