>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

22 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مشاريع الهيمنة تتحطم على صخرة الجيش المصرى

4 يوليو 2017

بقلم : فادى عيد




كان من الضرورى أن نتوقف أمام اصرار أردوغان على التواجد العسكرى الدائم عبر قواعد عسكرية بقطر والصومال، وبعد عرضه الاخير على الرياض لاقامة قاعدة عسكرية تركية بالمملكة، أثناء محاولة وزير خارجيتها للتوسط بين السعودية وقطر، ونتساءل ما الهدف من تلك القواعد رغم حالة التشتيت التى تمر بها قيادة الاركان التركية، والجيش التركى ككل جراء كم الاعتقالات التى نفذت ضد أكثر من ثلث جنرالات الجيش التركى.
منذ البداية وكان السلطان أردوغان يسعى للسيطرة على المضايق فى الشرق الاوسط، فوضع حجير الاساس لقاعدة عسكرية فى قطر بالخليج العربى بالقرب من مضيق هرمز، وقاعدة عسكرية أخرى بالصومال أمام خليج عدن بالقرب من مضيق باب المندب، وقبل ان يدق المسمار الثالث بقناة السويس بعهد حكم جماعة الاخوان المسلمين لمصر، والذى كان كفيلا لضمان ثبات خريطة توسعاته دون العبث بها، عندما التف أردوغان اقتصاديا وتجاريا حول قناة السويس باتفاقية «الرورو» التى تحرم قناة السويس من تحصيل حقها، بعد ان تتبع الشحنات والبضائع التركية مسار برى ولا تتوجه بالمرور من قناة السويس، قبل ان تلغى مصر الاتفاقية ومعها جماعة الاخوان أيضا، ويتبخر الحلم الثالث للسلطان فى مضايق الاقليم.
والآن ورغم ظروف تركيا الاقتصادية الصعبة، الا أنه مازلا أردوغان يسعى لتحقيق نفس الحلم المكلف الا وهو السيطرة على مضايق الاقليم، ومجبرا على التواجد العسكرى خارج حدود بلاده، فلماذا الاصرار إذا، ولماذا بات مجبرا؟
فبالنسبة لقطر ومنذ ثلاثة أعوام على الاقل كان هناك مخطط للربط التام بين تركيا القوى العسكرية فى فلك الاسلام السياسى السنى والممول الاول لذلك التيار الا وهى دولة قطر، وبخصوص التواجد فى الصومال، فيهدف أردوغان الى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من تصدير السلاح التركى للصومال ودول القرن والشرق الافريقى، ولكن تلك الاسباب ليست الوحيدة.
فقد فرض تواجد عدو أردوغان اللدود بالخليج العربى (الامارات العربية المتحدة) فى منطقة القرن الافريقى، بعدما ازدادت أذرع الامارات الامنية والعسكرية والتنموية ثقلا فى كل من إريتريا وجيبوتى والصومال وجزيرة سقطرى اليمنية، ان يكون متواجدا بتلك الرقع المهمة، كى يظل فى المنافسة، فمازالت آثار الصفعة التى وجهتها له الامارات باقية على وجهة، بعد أن صوت البرلمان الصومالى منتصف فبراير الماضى للموافقة على انشاء قاعدة عسكرية اماراتية بمدينة بربرة شمال غرب الصومال، قبل ان تحصل شركة «موانئ دبى» منذ عام على حق امتيار بميناء بربرة لمدة ثلاثين عاما.
ولا يفوتنا توجه وفد تركى يناير الماضى برئاسة أمير دانشر رئيس دائرة النقل بوزارة النقل التركية، وعبدالله سالم منسق وكالة التعاون والتنسيق التركية تيكا، أثناء اشتعال المعارك بميناء الحديدة اليمنى بين السعودية والحوثيين، كى تتولى تركيا عملية ادارة وتطوير بعض الموانئ والمرافئ اليمنية فى مقدمتها ميناء عدن، هنا حركت مصر قطعة مهمة جدا على شاطئ البحر الأحمر اسمها «الاسطول الجنوبى».
نتفهم جيدا أن أردوغان يسعى لحلم السلطان، وبنفس الوقت مدى صعوبة موقفه بالداخل أمام المعارضة والاكراد، وتحديات دول الجوار، بخلاف الاحتدام مع أوروبا، وكما نعلم ذلك، أردوغان أيضا يعلم أن المستهدف فى كل ما يحدث بمكتب رعاية الارهاب بالشرق الاوسط المسمى بدولة قطر هو نفسه خليفة الارهابيين أردوغان الاول، ولذلك حرك أردوغان العسكرى التركى (الذى يرفض التوجه خارج حدوده، ولنا فى بيان الجيش التركى أثناء محاولة الانقلاب والذى تلخص فى سحب القوات التركية من العراق عبرة) نحو صحراء الخليج.
وعند وصول أولى الطلائع العسكرية التركية للدوحة، ساروا على غرار الجنرال الفرنسى غورو (عندما ركل قبر صلاح الدين قائلا: ها قد عدنا يا صلاح الدين)، قائلين ها قد عدنا يا شريف مكة، نعم إننا نعيش سايكس بيكو جديد، ولكن الاتراك ومن على شاكلتهم لن يجدوا أنفسهم فى المعركة القادمة أمام أبناء الشريف الحسين بن على فقط، بل سيجدوا أنفسهم أمام أحفاد إبراهيم باشا التى لا تنساهم قونية وكوتاهية حتى الأن، فبعد إنتهاء المهلة المتاحة لقطر للتخلص من رعايتها للارهاب، سيترجم لكم كلامى على أرض الميدان حينما تجدوا قاعدة عسكرية بالبحرين بها خير أجناد الارض كى تكون أولى خطوط الدفاع عن أمن الخليج العربى أمام ميليشيات اردوغان والحرس الثورى ومرتزقة جنوب افريقيا المتواجدين بقطر، فكما عودنا التاريخ كل مشاريع الهيمنة على الشرق تنكسر على صخرة اسمها الجيش المصري.

 







الرابط الأساسي


مقالات فادى عيد :

قاسم سليمانى الملاك الحارس للحلم الفارسى
من السبى البابلى لكردستان
هذا ما ستذهب له ليبيا
كيف يتم تحريك الورقة الكردية ولصالح من؟!
سر موقف الكويت من الأزمة القطرية
عودة ميرال أكشنر
علمانية تونس أم الإمارات؟!
لماذا كتالونيا؟!
قناة الجزيرة من تخاطب وما الهدف؟!
كيف استغل صانعو الإرهاب أزمة راعى الإرهاب؟!
تحرير الموصل إعلان لبداية مرحلة ما بعد داعش
كيف كانت الكواليس قبل الربيع العبرى؟!
ماذا يحدث بتونس ولبنان وحيفا؟
مشاريع الهيمنة تتحطم على صخرة الجيش المصرى
ماذا تريد تركيا من أرض الحرمين؟
لندن ومثلث أنقرة الدوحة الرباط
الحرب الخليجية الثالثة
ماذا يعنى تحرير الجفرة؟
على من يراهن تميم؟!
الانقلاب القطرى السادس
الصراع على زعامة العالم

الاكثر قراءة

شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
55 قمة ثنائية و 9 جماعية عقدها «السيسى» على هامش أعمال الجمعية العامة
وانطلق ماراثون العام الدراسى الجديد

Facebook twitter rss