>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد

3 يوليو 2017

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




 قرأت خلال إجازة العيد رواية مخطوطة للمترجم القدير زين العابدين سيد محمد، وهو أحد المترجمين المتميزين فى المسرح الرومانى، وفى الحقيقة وجدت كاتبا روائيا جيدا بعد قراءة ما يزيد على 150 صفحة، يستطيع الكاتب زين العابدين أن يمسك بتلابيب السرد بجدارة ، كما أنه قادر على بناء شخصيات روايته بناء محكما، وتدور الراوية حول تيمة أن بعض الآباء/ الثورات يمضغون الحصرم و يتضرر من ذلك الأبناء كما يقول المثل الشعبى، فالثورة نفسها هى أكلت بعض أبنائها، وبعض الآباء كانوا السبب فى ضياع أبنائهم، وتناولت الرواية تلك الأزمة من خلال شخصية «أبو الرجال»، الرجل المصرى الشهم الذى خدم فى كتيبة يوسف صديق التى تحركت قبل موعد الثورة بقليل، وكان لتحركها السبب الرئيسي فى نجاح الثورة، ويواصل أبو الرجال الشهم مواقفه فى الدفاع عن المظلومين فى القرية، خاصة جرجس الذى أراد بعض طواغيت القرية أن يأخذوا حقوقه ولكنه وقف أمامهم، كما أنه وقف أمام جبروت الضابط خالد الأنصارى الذى كان يجبر من يدخل حجرته أن يخلع حذاءه، ولكنه يرفض أن يفعل ذلك ويرد على الضابط الكبير كلمة بكلمة، ويشعر الأنصارى أنه أمام مقامرة كبري و عليه أن يتجاوز  الموقف، بعيدا عن أى تنازل.
   يستطيع الكاتب و المترجم زين العابدين محمد  أن يجعل معادلا موضوعيا لحكاية الثورة التى أكلت بعض أبنائها، وذلك بشخصية «أبو الرجال» و ابنه عمرو  الولد المجتهد جدا الحاصل على المركز الأول فى كلية الحقوق، ويفشل أن يكون وكيلا للنيابة أو معيدا بالكلية، فى الوقت الذى يتصدر المشهد من هم أقل منه، فيقرر أن يذهب ويترك الأسرة ليعيش فى ليبيا، ويعمل كعامل بسيط، يعلل الروائي السبب فى عدم قبول عمرو فى النيابة بسبب قتل والده لأربعة من أبناء عمومته فى الدفاع عن نفسه، ويحمل عمرو والده مسئولية فشله، فهو الذى أكل الحصرم (العنب ديب) ويتضرر من حوله، فالأب قتل دفاعا عن النفس والابن عمرو هو الذى دفع الثمن.
واستطاع الروائي أن يقيم حالة من الثنائيات الجيدة داخل الرواية، مثل ثنائية العلاقة بين صلاح وعبدالرازق وزوجته عفاف، فقد أقام العمدة صلاح علاقة غير شرعية مع عفاف زوجة عبد الرازق، الكاره لأبى الرجال ابن عمه، الذى يعمل فى الكويت، ولا يجنى فى النهاية إلا رصاصة من جنود الغزو العراقى حين احتل الكويت ،لأنه كان يرتدى الزى الكويتي نفاقا، فى الوقت الذى ينجو منه صلاح، حين أكد له الجندى العراقى أنه من المصريين . فيتركه ليغادر المكان.
ومن الثنائيات المهمة التى رصدها الروائى، علاقة أبو الرجال ببندقيته الألماني التى كان يحملها على كتفه دائما، وكم أقام الكاتب عددا من الحوارات المهمة بين الاثنين، وأجاد جدا فى وصف العلاقة التى وصلت فى تصورى لدرجة العشق بين الاثنين وكانت تعتبرها زينب زوجته الثانية، ولم لا؟ وهى التى ساعدت فى الدفاع عنه عدة مرات، حين هجم عليه أبناء عمه أكثر من مرة، كما أكد على سيطرة و سطوة السلطة والمال والفساد فى قتل أبناء الفقراء الذين  حلموا أن يصلوا إليهم، وذلك من خلال علاقة الضابط أشرف عبدالكريم ابن مجلس الشعب والطالبة مريم التى أقام معها علاقة وأراد أن يجهضها، لكنه يفاجأ أن مرحلة الإجهاض قد مرت، وهنا يجد الضابط المعتدى نفسه فى أزمة.
  وفى النهاية سوف يستمتع القارئ برواية سوف يجد فيها عدة عوالم وعدد من الشخصيات اللافتة فى الرواية التى سوف تحتفظ بذاكرة طويلة مثل شخصية «أبو الرجال».

 







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه

Facebook twitter rss