>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

عملية اصطياد الديك التركى

29 يونيو 2017

بقلم : أحمد باشا




أنت لا تصبح كبيرًا  إلا إذا قررت أن تكون كذلك، إذا أردت أن تكون كبيرًا تصرف تصرفات الكبار، ترفع ترفع الكبار، تحمل ما يجب أن يتحمله الكبار، لا تترك الأصاغر يستدرجونك إلى مستوى عبثهم السياسى، فتجد نفسك مستخدمًا من أطراف متعددة وقد فرضت عليك مسارات إجبارية لا يمكنك الرجوع عنها وأنت سعيد ببناء أمجاد شخصية على أطلال وطنك تاريخيًا وجغرافيا.
تركيا الآن بقيادة سلطانها الإخوانى أردوغان تم استدراجها سياسيًا، عملية اصطياد الديك الرومى التركى المنتفخ بفعل الأعلاف السياسية والإقليمية تتم على قدم وساق بعدما وجدت هوى لدى أردوغان الذى أصبح عاريًا سياسيًا وهو معتقد أن أحدًا لايراه ومازال مكابرًا مشغولًا عن ستر سوءته السياسية التى قدم من خلالها أهم عرض للاستربتيز الإقليمى.
السلطان العارى كشف كل أوراقه السياسية موهوما انه يسيطر على الزمان والمكان، بينما قطر الصغيرة تعتقد أنه انتفض مدافعًا عنها بعدما قرر كلاهما  السير فى عملية التوريط المتبادل، تركيا اتجهت نحو الصدام مع دول الخليج لتزيد المحيط القطرى التهابًا، وهى مدركة أنها ستنسحب ولو بعد حين.. تاركة النظام القطرى وسط ألسنة النيران التى أحاطت سرادقها بجلباب تميم ولن تتركه إلا وقد وصلت الى عقاله، اردوغان المتخذ من الديك الرومى أسوة سيئة ينكر الحقيقة فمهما انتفخ لن يكون مآله إلا إلى الذبح ليظهر عاريًا مقيدًا معروضا للبيع أو الفرجة، عندئذ ستجد قطر الواقعة فى براثن التنظيم الإخوانى نفسها وحيدة منعزلة ليس أمامها إلا دفع الجزية السياسية والإقليمية عن يد وهى صاغرة.
مصر الكبيرة بحكم التاريخ لم تسيطر عليها يومًا أحلام توسعية، بل قدر ومسئولية تاريخية فرضت عليها مشاريع حمائية ودفاعية تقوم على احترام الذات والآخر، فى المقابل يتحرك أردوغان مرتكزًا على قاعدة أوهامه الامبراطورية المستندة لرصيد استعمارى حافل بسجل من الجرائم الإنسانية التى حاولت محو هويات وقوميات لم تكشفها إلا ثبات الدولة المصرية وقدرتها على التمركز فى قلب الزمن، فإذا كنت غير مدرك لقيمة الدولة المصرية فتأكد أن التاريخ لن يرحمك، تأكد أنك تعانى من الفصام السياسى ومن الهلاوس السياسية والإقليمية، بعدما وجدت التكتلات الغربية استجابة أردوغانية لعمليات النفخ الوهمية التى ستؤدى حتمًا إلى الانفجار والتشوهات.
القشرة الأرضية تتحرك من تحت أنقرة نحو القاهرة بعد أن استعادت استقرارها للانطلاق وقيادة المنطقة يدعمها استقرار سياسى هو الأكثر رسوخًا فى الاقليم، تعضده قوة عسكرية تعاظمت وتطورت فى السنوات الثلاث الأخيرة، يساندها أمة شابة قاربت المائة مليون نسمة، مع تحسن واضح وملموس فى ملف الإصلاح الاقتصادى وجذب الاستثمارات، والأهم أن مصر تستعد لأن تكون مركزًا عالمى للطاقة تتوسط العالم به جغرافيًا وهى الأقرب لجنوب المتوسط ومن ثم مد أوروبا باحتياجاتها فى الطاقة.
على المستوى السياسى كانت وستظل مصر صاحبة خطاب العقل والحضارة ونقطة التوازن الدبلوماسى فلم تضبط عبر تاريخها - باستثناء فترة حكم الإخوان - داخل حلف طائفى أو اثنى أو عرقى، بل كانت دومًا هى صوت الضميرالإنسانى ونتعامل بمنتهى الشرف فى وقت عز فيه الشرف.
مصر المكان والمكانة زادتها المحن صلابة، مصر ٣٠ يونيو أكثر قوة، مكانة مصر ليست اغتصابًا لمساحات غير مشروعة، بل استعادة لدور طبيعى مستمد من الآلام والتضحيات، تاريخ من الدماء التى قدمها أبناء مصر، تاريخ من الفنون والعمارة والحضارة، رصيد لايحصى من الثقافة والفنون والآداب، تراكم من اليقين بأن مصر قاهرة الدخلاء والموهومين بأحلام توسعية، اين كان اردوغان عندما اعتدت إيران على العراق فى ثمانينيات القرن الماضى؟ أين كان عندما اعتدى صدام على الكويت؟ لماذا لم يفلح فى إنقاذ تنظيمه الإخوانى الإرهابى عندما قرر الشعب المصرى خلعه  لحماية الأمة العربية من تمدده السرطانى؟  اين هو من الأطماع الإيرانية التى تهدد أمن الخليج العربى؟ ماذا قدم للقضية الفلسطينية؟.
مصر الكبيرة تحركها مسئولياتها لا أطماعها، مصر العظيمة تستدعيها مكانتها لا أوهامها، مصر يقودها وعيها والتزامها نحو أمتها العربية وليس نزواتها ومغامراتها، مصر التى طالما ظن البعض أنهم قادرون على ظلمها فلم يستفيقوا إلا وهم لأنفسهم ظالمون.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

التجربة المصرية فى مكافحة «الهجرة غير الشرعية»
«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss