>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

هل سخرت من الجيش اليوم؟!

27 يونيو 2017

بقلم : أحمد باشا




لما وقعت نكسة يونيو 67 شرع الموساد الإسرائيلى فى تنفيذ أخطر وأكبر مشروع حرب نفسية تحت عنوان «تحقير  الجيوش الوطنية» وكان التطبيق الأول لها على الجيش المصرى – عدوه التاريخى- وساهم فى ترويجه وقتها آلة اعلامية ووسائل الاتصال الجماهيرى المتاحة فى ذلك الوقت، عبر نشر صور لجثث الجنود المصريين متناثرة ومترامية على أراضى سيناء وأخرى للأسرى المصريين وثالثة للسلاح المصرى بعد تدميره على طول الجبهة ورابعة بالنكتة والسخرية المهينة.
شارك فى بناء تلك الصورة الذهنية السلبية للجيش المصرى حينها تنظيم الإخوان حتى إن قادته راحوا يروّجون النكسة باعتبارها انتقامًا إلهيًا من عبدالناصر الذى كان قد أوشك على القضاء على الجماعة تمامًا.
كان الهدف إظهار الجيش عاجزًا غير قادر على حماية وطنه وشعبه وسلاحه، والنزول بمعدلات الروح المعنوية للمجند المصرى إلى درجة التجمد، ومن ثم تصبح قدرته على إعادة بناء الجيش والعقيدة للقتال معدومة.
جرت مياه كثيرة تحت الجسور منذ انتصار اكتوبر 73 عسكريًا وحتى 11 فبراير 2011 بعد تنحى مبارك ليتوقف هتاف «الجيش والشعب إيد واحدة» ويتصاعد هتاف «يسقط حكم العسكر» فى إشارة إلى بدء المرحلة الثانية من المخطط التى تستهدف الجيش الوطنى مباشرة ثم تعاد صياغة شعارات يناير ليتمدد هتاف «إسقاط النظام» ليس إلى نظام مبارك فحسب بل إلى نظام يوليو بأكمله!
تتابعت الأحداث التى تحاول فرض الجيش المصرى كبطل شرير لمشاهدها البائسة عبر عدة نقاط:
١- الحملة ضد المجلس العسكرى لتسليم السلطة فورًا
٢- المطالبة بمحاكمات لقادة المجلس العسكرى.
 ٣- دعوة الجيش للعودة للثكنات
٤- التعدى على الجنود فى ماسبيرو
٥- اتهام الجيش بالقتل فى استاد بور سعيد
٦-حصار وزارة الدفاع
٧- المطالبة بميزانية معلنة للجيش
٨-دعوات إلغاء التجنيد الإجبارى
٩-إلغاء القضاء العسكرى
١٠-اتهام الجيش بالتواطؤ مع الاخوان
تجلت تلك الإجراءات فى حملة ممنهجة وممولة عنوانها «عسكر كاذبون»!
 فور تولى السيسى مسئوليته كوزير للدفاع قام بمهمة عظيمة لانتشال القوات المسلحة من الفخ «الإخوانى - الأمريكى» المنصوب لها خلال فترة وجيزة لم تتجاوز عاما عبر عدة خطوات:
- سحب الجيش من الشارع بعد ملاحظة أنه نتيجة احتكاكه بالمدنيين وجود مظاهر من عدم الانضباط العسكرى.
- عمل سريعًا على إعادة بناء الصورة الذهنية للقوات المسلحة بعد حملات تشويهها على أيدى الإخوان وعملاء الأمريكان وتغيير الزى العسكرى.
- إعادة بناء العلاقة الجيدة بين الجيش والشرطة وظهر السيسى واحمد جمال وزير الداخلية وقتها متشابكى الأيدى فى الندوات التثقيفية التى عقدتها القوات المسلحة وتكرر المشهد نفسه مع محمد ابراهيم بعد مجيئه بديلا لجمال الدين.
فكان التقرير الأول الصادر عن المخابرات الامريكية بعد 3/7 /2013 ان تضمن العبارة الآتية «الوضع المؤسف الناشئ عن توحد الجيش مع شعبه» وتساءل التقرير نفسه : كيف أمكن عودة الشرطة لميدان التحرير بعد عامين فقط؟! .. فكان الهدف الأكبر لهم اسقاط وتفكيك الجيش المصرى كنظرائه فى الدول التى شهدت أراضيها «الربيع العبرى» وإن تعاظم الهدف مع الجيش المصرى لكونه الأكبر والأقوى والوحيد الذى حقق انتصارًا على إسرائيل وعلى السلاح الأمريكى الغربى!
بعدها تصاعدت الحملة ضد الرئيس باعتباره أحد رموز المؤسسة العسكرية بالتوازى مع استهداف مباشر للمؤسسة نفسها فى محاولة لتوريط الجيش مع شعبه!! ورسم صورة لجيش تخلى عن دوره وراح يمارس البيزنس المدنى بسطوة الآلة العسكرية ليحتكر ويراكم الثروات دون حسيب باعتباره قد ترك مهمته الرئيسية فى الدفاع وتفرغ لقطاع الأعمال ليزاحم شعبه فى قوته ومكسبه وفرص عمله!
الهجوم على الجيش والسخرية منه هدفه إجباره على الانسحاب من المشهد ليتحول إلى كيان قوى الشكل لكن منسحب إجرائيًا لتبدأ بعد ذلك خطة تفكيك الجبهة الداخلية.
إذن الأمر يتعلق  بصدام المصالح  الذى يتجلى بوضوح بين رجال اعمال تحولوا لمراكز قوى بعدما تسلحوا بالقنوات والصحف وحصلوا أيام مبارك على كافة التسهيلات والقروض والأراضى والمنح والإعفاءات الضريبية فلم يقدموا زراعة ولا اقاموا صناعة، وساهموا فى تطور السلوك الاستهلاكى لدى المواطن وأوهموه بحلم الثراء السريع، ثم راحوا يحرضون ضد النظام الذى راكموا الثروات فى سنوات حكمه بعدما تورطت صحفهم وقنواتهم فى أجندات أجنبية واتسعت اتصالاتهم بالسفارات المجاورة والبعيدة.
استولوا على أموال الشعب وتاجروا فى قوته ومستقبله وصحته ثم وجدوا الجيش المصرى أمامهم يمارس دوره المدنى بقواعد الانضباط العسكرى فتبددت أحلامهم فى استكمال الإثراء بلا سبب بعدما قرر الجيش المصرى إعادة استثمار الفرص والموارد التى أضاعوها لسنوات طويلة.
عملية استدراج الجيش المصرى إلى مساحة بيزنسهم غير الشريف والدفع بعناصر مأجورة للسخرية منه من نشاطه المدنى الوطنى تتم على قدم وساق فى صراع معلن بين جيش وطنى ينجز ويبنى ويحفظ المال العام ويعيد تقديمه لشعب يثق فى جيشه، لوبى من رجال الأعمال يتعامل  مع الوطن ومقدراته باعتباره تركة لا تنضب وتتوارثها الأجيال المتعاقبة لعائلات معروفة تطابقت أجندتهم مع قوى غربية اطلقت أذنابها وجيشها الجرار من الخونة الذين استطاعت تجنيدهم فى حملة الهجوم والسخرية من الجيش ومن ثم تحقيره فى عيون شعبه.
فأحدهم مثلًا سعى لتطوير بيزنسه الخاص من خلال مشروعات يشرف عليها الجيش فلما لم يجد مكانًا لألاعيبه وسط الانضباط العسكرى راح يهاجم الجيش سرًا وعلانية والآن يسعى لافتتاح فرع لمكتب استشاراته الهندسية بسوريا بالتنسيق مع جيش أجنبى ليضمن نصيبه فى إعادة الإعمار كما لو ان جهازًا اجنبيًا أشار له ان ملفات الإعمار باتت جاهزة!
آخر أجرى حوارًا فى صحيفته محذرًا من منافسة الجيش للقطاع الخاص ونسى التحذير من منافسة لوبى البيزنس للمواطن فى قوت يومه ومستقبل أبنائه وهو نفس الشخص الذى تكسب مبالغ طائلة من اعادة إعمار العراق بالتنسيق مع الجيش الأمريكى، وثالث راح يهاجم الجيش فى جلساته الخاصة بعدما أحكمت الدولة قبضتها على عمليات التنقيب عن مصادر الطاقة فلم يعد بمقدوره ممارسة فساده الممنهج!
 الصراع إذن بين قوى تتاجر فى الأوطان وتتكسب منها ثم تلعن الأنظمة التى تركتها تنهب الثروات وبين جيش قرر ممارسة دوره الوطنى باعتباره أمينًا على الوطن.. شعبًا وإقليمًا وثروة.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
الحلوانى الطرشجى!
هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
كاريكاتير أحمد دياب
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss