>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر

27 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




قبل الحديث عن ظاهرة شركات حقوق الإنسان، يجب أن أنوه للخطأ المادى فى التاريخ الذى ورد فى المقال السابق أثناء الحديث عن الإخوان المسلمين والحركة الحقوقية، فقد أشرت إلى أن جماعة الإخوان وبعد تعيين قياداتها فى المجلس القومى لحقوق الإنسان، قامت بالحصول على تصاريح على بياض لمراقبة الانتخابات التشريعية 2012، بينما هذه الواقعة كانت تخص مراقبة التصويت على دستور الإخوان، لذا لزم التصحيح، وعلى حد تعبير أحد المسئولين بالمجلس القومى لحقوق الإنسان فى اتصال تليفونى، أنهم لم يحصلوا من المجلس، لأن جماعة الإخوان كانت هى المسيطرة على مجمل أعمال المجلس من خلال أغلبيتها فى التشكيل.
وعودة لاستكمال ما بدأته شهدت الحركة الحقوقية، ما سمى بشركات حقوق الإنسان وهى باختصار تأسيس كيانات أو منظمات حقوقية بعيدًا عن مظلة قانون الجمعيات وتسجيلها كشركات، وتعددت أنواع الشركات فمنها الشركة المدنية التى لا تهدف إلى الربح! وشركات التضامن وشركات التوصية وشركات المسئولية المحدودة.
وللقصة جذورها، وكما أشرت فى المقالات السابقة أن تأسيس الحركة بدأ منذ عام 1983 بتأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، ومن بعدها تأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان عام 1985، هنا يجب الإقرار بأن تلك المنظمتان قد عانتا من صعوبات شديدة فى الحصول على ترخيص بإشهارهما وتسجيلهما طبقًا لقانون الجمعيات، حيث كان القانون المعمول به فى ذلك الوقت هو القانون 32 لسنة 1964، والذى كان يمنح الجهة الإدارية الممثلة فى وزارة الشئون الاجتماعية فى تلك الفترة صلاحيات واسعة، وعلى ضوء ما ذكرته سابقًا من صراعات أدت إلى انقسام أميبى فى الحركة الحقوقية وتعددت مبادرات العاملين بالمنظمتين العربية والمصرية فى تأسيس منظمات جديدة، فقد لجأ هؤلاء الحقوقيون إلى الابتعاد عن تسجيل منظماتهم طبقًا لقانون الجمعيات وتأسيس منظماتهم كشركات إما مدنية أو تجارية، واعتقد أننا قد نلتمس بعض العذر لمؤسسى هذه المنظمات فى رفض الانصياع لقانون الجمعيات فى ذلك الوقت، إلا أن ظاهرة الشركات استفحلت واستمرت فى الازدياد رغم تعديل قانون الجمعيات مرة عام 1999 وقضى بعدم دستوريته، ومرة أخرى عام 2002 إلا أن شركات حقوق الإنسان أصرت على موقفها برفض التسجيل تحت مظلة قانون الجمعيات.
والسؤال ما الذى يزعجنا فى أن تكون هناك شركات لحقوق الإنسان؟، والإجابة أن المبرر الوحيد لعدم التزام أصحاب تلك الشركات بالتسجيل طبقًا لقانون الجمعيات بات غير موجود، فالقانون تم تعديله ووصل عدد الجمعيات الحقوقية المسجلة طبقًا لقانون الجمعيات 450 جمعية، بينما يصر أصحاب 11 شركة حقوقية على رفض التسجيل طبقا للقانون، الأمر الثانى أن المنظمات الحقوقية المسجلة طبقًا لقانون الجمعيات تخضع لرقابة مالية وإدارية من الوزارة المعنية ولا تستطيع الحصول على منح، ومن ثم فإنفاق تلك المنح لا يتم إلا بإذن مسبق من وزير التضامن، ويجب على الوزارة أن تتحقق من أوجه إنفاق المنح فى أماكنها الصحيحة، بينما الشركات لا تخضع لأى إشراف مالى أو الحصول على تراخيص من وزارة التضامن، وهو ما يتعارض تمامًا مع مبدأ سيادة الدولة وحقها فى أن تعلم من أين تأتى الأموال وفيما تنفق.
الأمر الثالث أن أصحاب هذه الشركات رغم حصولهم على تمويل أجنبى لم يصدروا يومًا بيانًا يعلنون فيه حجم الأموال التى تلقوها ومن أين حصلوا عليها وفيما أنفقوها، وهو يتعارض مع مبدأ الشفافية حيث التمويل قرين الشفافية ومن ثم يصبح التمويل الأجنبى دون شفافية هو فساد مطلق فى أقل التقديرات، كما أن المحاسبة تغيب عن تلك الشركات فمن غير المعلوم من يحاسب تلك الشركات.
بينما الجمعيات تمتلك جمعية عمومية أو مجلس إدارة له صلاحيات فى تقويم الأداء وتصحيح الأخطاء، ومن ناحية أخرى تفتقد تلك الشركات لالتزاماتها بواجبها نحو وطنها فقد تورط عدد كبير من تلك الشركات الحقوقية فى عدم تسديد ضرائبها بل هناك قضايا تهرب ضريبى تخص بعض هذه الشركات الحقوقية على عكس الجمعيات المسجلة التى تقوم وزارة التضامن سنويًا بالتأكد أن الجمعية أوفت بالتزاماتها تجاه الدولة وسددت ضرائبها وحصصها التأمينية.
إلا أن الأمر الأكثر استفزازًا هو ما روجه أصحاب الشركات للغرب من أنهم منظمات مستقلة عن الدولة، وأن الحكومة ستفرض قيودها على أنشطتهم حال خضوعهم لقانون الجمعيات، وهى فرية قد يصدقها الخواجة أو الممول أو يريد تصديقها لكنها محاولة لكسب مزيد من الأموال بعيدًا عن أعين أى نوع من الرقابة سواء الرسمية أو الرقابة الشعبية، والأمر الثانى الأكثر استفزازًا هو ما فعله أصحاب الشركات الحقوقية من الترويج بأن المنظمات الحقوقية المسجلة طبقًا لقانون الجمعيات هى منظمات يسيطر عليها الأمن وأصبحنا أمام وضع بائس ومقلوب، فالمنظمات الملتزمة بالقانون والتى تخضع لإشراف وزارة التضامن باتت غير مستقلة، بينما أصحاب الشركات يحصلون على التمويل من منظمات دولية مشبوهة تارة ومنظمات غير معروفة تارة أخرى باتوا هم المستقلين!
مجمل القول أن شركات حقوق الإنسان، ليست جمعيات أهلية أو منظمات حقوقية هى فى جوهرها مراكز أبحاث ودراسات تقدم خدماتها لدوائر صنع السياسة فى أوروبا والولايات المتحدة مقابل أموال، وهى أيضًا تقوم بإعداد الأبحاث والدراسات للمنظمات الدولية، ولذلك لن تخضع لتسجيل نفسها تحت مظلة قانون الجمعيات، ليس بسبب تعنت القانون كما يزعمون ولكنها المصلحة المباشرة لتلك الشركات للعمل بحرية وبعيدًا عن أعين الرقابة.

 







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss