>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

وسام تسعد الوطن بفوز جار النبى الحلو

27 يونيو 2017

بقلم : محمد عبدالحافظ ناصف




حين تقابله ستحبه، وستتأكد أنه من الأرواح التى تأتلف معك وتتوافق سريعا مع روحك إن كنت مبدعا مخلصا وإنسانا حقيقيا، ولن تستطيع الفكاك من أسره كقيمة إنسانية وإبداعية محترمة فى هذا الوطن، والسؤال الذى يسيطر على منذ فوزه بجائزة الدولة للتفوق فى الآداب، هل من الممكن أن يسعد فوز أحد من الأدباء المدينة كلها ؟ والمدينة هنا أقصد بها الوطن كله، هذا سؤال ستكون إجابته القاطعة بالنفى حتما، خاصة مع حالة الغمز واللمز وتمنى زوال نعمة الغير والتقليل من شأنه، والبحث عن أى شىء يقلل من قيمة الفائز مهما على شأنه، والمحزن أن هذا الأمر صار عاديا ومألوفا ولا يستنكر من كثيرين، والغريب أن فرح المدينة كلها حدث بالفعل، وذلك حين فاز الكاتب والروائى والقاص وكاتب الأطفال والدرامى جار النبى الحلو بجائزة الدولة للتفوق فى الآداب لعام 2017، تم ذلك فى ظل وجود عدد كبير وضخم من الأسماء الكبيرة والمحترمة والمتفوقة أيضا فى القائمة التى اقتربت من الستين مرشحا، وفى ظل بداية تطبيق قانون 9 الذى يمنع قيادات وزارة الثقافة، من رؤساء الهيئات والقطاعات والبيوت من حق التصويت الذى كان موجودا من قبل.
المدهش والمثير للتساؤل أن فوز جار النبى الحلو قد أسعد الجميع فى مصر من أبناء الوسط الأدبى بصفة خاصة والثقافى بصفة عامة من أقصى اليمين لأقصى اليسار، والغريب أن فوزه قد أسعد كل المتنافسين معه للفوز بالجائزة أيضا، فقلما يعترف أحد فى العالم العربى بفوز المنافس، لا تفسير لدى إلا العمل الجاد والإخلاص للكتابة طوال سبعين عاما، ولا ننسى السيرة الحسنة والترفع والاستغناء والرضا الذى يسيطر على حياة جار النبى الحلو، الذى لم أره مرة سعيدا إلا بالإبداع الجيد للمخلصين والحقيقيين فقط من مبدعى الوطن، أشعر أن هذا الرجل لا يريد من الدنيا إلا كوب شاى لا أكثر ولا أقل، والمتأمل لهذا الطلب سيعرف أنه منحاز للناس وللبسطاء الذين لا يطمعون فى بهرجتها وزخرفها .
بدأت رحلتى مع جار النبى الحلو مع مجموعته المهمة - كقارئ ومحب للقصة القصيرة - «طعم القرنقل» تلك المجموعة المثيرة للدهشة إنسانيا والتى أحبها كطريقة مهمة فى الكتابة وتروقنى كثيرا، كما شدنى بقوة أسلوبه السهل الممتنع الذى يحمل بلاغة خاصة لها طعم خاص وتواصلت مجموعاته فى الصدور مثل الحدوتة فى الشمس وحكايات جار النبى الحلو كما صدر له قبل تلك مجموعة القبيح والوردة، ويبدأ جار النبى رحلة سردية جديدة فى عالم الرواية، بدأها من رواية حلم على نهر التى رصدت تاريخ ردم النهر بالمحلة وحالة التحولات التى تمت فى المدينة، ثم حجرة فوق سطح وقمر الشتاء وعطر قديم وختمها برواية «العجوزان» ليشكل مشروعا روائيا مهما عن مدينة المحلة الكبرى، ليكون بذلك أحد المتفردين فى عالم الكتابة عن أحد الأماكن المهمة فى مصر، فصارت المحلة، المدينة التى لم يبرحها عالمه المكانى الأثير الذى يعشقه ويتفانى فيه ويتماهى معه.
وأؤكد كثيرا أن جار النى الحلو واحد من الأسماء الروائية العربية التى تضيف للرواية العربية فى صمت وجلال، وتؤرخ روائيا لبقعة مكانية ولشخوص مصرية عاشت فى فترة مهمة من تاريخ الوطن، فى مدينة المحلة الكبرى المتنوعة المشارب والسكان والجغرافيا والضاربة بأصولها فى تاريخ مصر.
ويمتد مشروع جار النبى ليصل لشاطئ آخر غاية فى الأهمية وهو الكتابة للطفل بفروعها كافة؛ القصة القصيرة والطويلة للطفل والمسرح والدراما التليفزيونية والسيناريوهات المصورة والحلقات المسلسلة فى أهم مجلات الأطفال والسلاسل المهمة، إضافة إلى دوره فى المشاركة فى تأسيس عدد من مجلات الطفل فى مصر ورئاسته لسلسة كتاب قطر الندى، ومشاركاته المهمة فى مجلة مثل ماجد الإماراتية.
و أجمل ما فى حدوتة فوز جار النبى الحلو أن ابنته الكاتبة وسام جار النبى الحلو هى التى تقدمت بأعماله للجائزة دون أن يعرف، وحين جاء يوم التصويت وإعلان الجائزة شعرت-وسام- بالخوف والتوتر الشديدين، فجار النبى الحلو كان يرفض أن يتقدم لأى جائزة، وظل على هذا المبدأ حتى أكرمه الله بالفوز بالتفوق حين تقدمت ابنته بأعماله وصدق حدسها وثقتها فى أعضاء المجلس الأعلى للثقافة، فكل التحية للكاتبة وسام جار النبى التى أسعدت المدينة كلها بفوز جار النبى الحلو.







الرابط الأساسي


مقالات محمد عبدالحافظ ناصف :

«هدايا العيد» من أمانى الجندى
«كمان زغلول» رسالة من ذوى الاحتياجات
أبو المجد والمسرح الشعرى
سينما و فنون الطفل (2)
سينما وفنون الطفل (1)
حدث فى بلاد السعادة
الجوائز ذاكرة المسرح التجريبى
ابدأ حلمك بمسرح الشباب
النفى إلى الوطن (2)
النفى إلى الوطن (1)
عودة جوائز التأليف للقومى للمسرح!!
المهرجان القومى والكاتب المسرحى المصرى!!
.. والله متفوقون رغم أنف النقابات!!
بناء الإنسان المصرى (3) تعزيز وحفظ التراث
بناء الإنسان المصرى (2) التدريب والصيانة
بناء الإنسان المصرى (1)
«قطر الندى» أميرة مجلات الأطفال
السخرية فى «اضحك لما تموت»!
الشيخ إمام يقابل الوهرانى فى القدس
خدش حياء .. المفارقة بين الجهل والغباء
كنوز السماء لصبحى شحاتة
صبرى موسى.. رائد أدب الصحراء
الشهيد خالد دبور قائد سريتى!!
الطفل العربى فى عصر الثورة الصناعية الرابعة
على أبوشادى المثقف الفذ والإدارى المحنك
المؤلف المسرحى.. ينزع الملك ممن يشاء!!
هل ينجح المسرح فى لم الشمل العربى؟
من يكرم «أبو المجد» ومن يغتاله ومن يلعب بالمؤتمر!!
كل فلسطين يا أطفال العرب
منتدى أطفال العالم فى الأقصر
الثقافة والحرب الشاملة ضد الإرهاب
حكايات عربية لبداية الوحدة
أخبار الأدب واليوبيل الفضى للإبداع
خلاص و الصراع بين الشرق والغرب
صفاء طه واللغة الصفصفية
صفوان الأكاديمى وغواية الرواية
وحيد الطويلة..صوت من الحياة
هل تساوى تونس الابنة وتظلم المرأة؟
دور الشباب فى الإصلاح الثقافى
الكاتب المسرحى المصرى
«أهدانى حبا» لزينب عفيفى
أسامة عفيفى .. البحر الأعظم
حرف دمياط.. فى مشاريع الفنون التطبيقية
«عنب ديب» تعيد يوسف صديق للمشهد
الدراما التليفزيونية بين العبث والخرافة
أهلا رمضان بالسيدة وحلم الحدائق الثقافية
قوافل المجلس الثقافية والخروج للناس
الخرافة تسكن «منزل الأشباح» لبلاوتوس
«المصادفة» تنتصر لمصر القديمة
شمس الآلاتى والفضائيات ومستقبل المسرح
كامل العدد مع «قواعد العشق الأربعون»
التعاون الثقافى المشترك بين العرب
الثقافة فى مواجهة الإرهاب (2)
ثقافة النقطة ومن أول السطر !!
صوت القاهرة وصك البطالة!
«أطفال النيل» يبحثون عن القمر فى «قومى الطفل»
قاعة حسين جمعة قريبا
حكاية «ثقافة بلا جدران» منذ 2013
التأويل سر «أساطير رجل الثلاثاء»
«عطا» يكشف المنتحرين فى «حافة الكوثر»
عبد الصبور شخصية عام 2017
سلوى العنانى.. ولقاء الأصدقاء بالأهرام
عيد المسرح العربى فى الجزائر
المرأة فى محاكمة حسن هند
القراءة مستقبل وطن.. يا وزراء المجموعة الثقافية (2)
القراءة مستقبل وطن .. يا وزراء المجموعة الثقافية «1»
المصريون يحبون الموسيقى أكثر من الأوبرا
الثقافة فى مواجهة الإرهاب يا سيادة الرئيس
حدود مصر الملتهبة
ثقافة المماليك وموت السلطان
الترجمة العكسية قضية أمن قومى
يعقوب الشارونى.. إبداع لمواجهة الحياة
جمال ياقوت.. مسرح زادة الخيال بالإسكندرية
مرحبا بمجلات هيئة الكتاب وهناك حلول!
شعبان يوسف ومؤسسة ورشة الزيتون
هل تتحقق العدالة الثقافية مع القاهرة وهيئة الكتاب؟
كنوز علمية وثقافية مهدرة!!
ثقافة الرشوة والمادة 107 يا سيادة الرئيس
عودة التجريبى للحياة بعد غياب!!
من يجدد الخطاب الثقافى فى غياب المبدعين؟؟
قصور الثقافة.. أوبرا النجوع والكفور
1000 بقعة ثقافية منيرة
نافقوا.. يرحمكم الله!

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss