>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

خط الدفاع الأول

26 يونيو 2017

بقلم : محمد بغدادي




الظروف التاريخية الدقيقة التى تمر بها البلاد تحتم علينا جميعا قيادة وشعبا.. أن نستنفر جميعا لصياغة مشروع قومى للثقافة المصرية والتعليم.. فمصر تحتاج إلى ثورة حقيقية فى التعليم والثقافة.. ثورة ثقافية قادرة على إسقاط النمط التقليدى للتعامل مع ملف الثقافة المصرية.. ويجب أن يكون لدينا مشروع ثقافى قادر على تفكيك بنية الفكر الإرهابى المتطرف الذي زرعته جماعة الشر فى عقول أجيال لم تر سواهم على ساحة القرى والنجوع والمدن البعيدة عن الحكومة المركزية على مدى أجيال متعددة.. مشروع طموح له استراتيجية وأهداف بعيدة المدى.. يوازى مشاريع التنمية.. يسهم فى وضع رؤاه وصياغته مجموعات متنوعة من كافة المثقفين وعلماء الاجتماع والسياسة المتخصصين فى شتى مجالات المعرفة من مختلف الأجيال.
 وتتجلى أهمية حاجتنا إلى مشروع قومى للثقافة الآن.. لتسترد قطاعات كبيرة من شعبنا العظيم استحقاقاتها من المنتج الثقافى.. وحتى نرد لهذا الشعب وعيه الذى غيب على مدى سنوات عاث فيها خلايا التنظيم المتطرف شتى صنوف الغواية.. وتجنيد الكوادر لصالح أفكارهم الظلامية.. وتعددت أشكال التجريف الثقافى.. بعد أن اقتصر تداول السلطة الثقافية على نفر قليل من القيادات الثقافية.. وتم إقصاء عدد كبير من المثقفين المصريين من المشهد الثقافى لسنوات طويلة.. إلا من سمح له بالعمل بشروط النظام ورؤيته.. وغاب فيها التنسيق وتنظيم التعاون بين وزارات الدولة ومؤسساتها المعنية برعاية وصياغة وعى ووجدان هذا الشعب.. ومن هنا تأتى أهمية تتضافر جهود كل الوزارات والهيئات المعنية بصياغة مشروع مصر الثقافى.. وعلى رأسها :وزارة الثقافة.. والإعلام والتربية التعليم والتعليم العالى والشباب والرياضة والأوقاف والأزهر الشريف والكنيسة البصرية والنقابات المهنية والأحزاب السياسية والهيئات الثقافية لمستقلة.
لقد حان الوقت لوضع مشروع ثقافى وطنى مستنير للدولة المدنية الحديثة.. مشروع قادر على حماية وعى الأمة المصرية.. وثقافتها السمحة.. وحضارتها العريقة وتراثها الغنى.. مشروع يقود فيه المثقفون معركة المواجهة مع الإرهاب والتطرف وخفافيش الظلام.. فالتعليم والثقافة هما خط الدفاع الأول لحماية الأمة المصرية من التطرف.. بعد أن أسند هذا الملف طوال سنوات ماضية إلى الأجهزة الأمنية لا يمكن أن تقضى على كهوف الظلام وساكنيها بمفردها.. فخرجت علينا هذه الجماعات الإرهابية متعطشين للانتقام والاستبداد والدماء.. فطوال السنوات الماضية انتشرت ثقافات غريبة عن مجتمعنا المصري.. لتملأ عقول البسطاء من شعبنا العظيم بما يخدم أغراضهم من خزعبلات وثقافات هابطة.. فتراجعت كل القيم وتوارت الثقافة المصرية الأصيلة خلف ظلمات الجهل والتخلف.. فى محاولات منهجية منظمة لطمس الهوية المصرية.
فلم يعد من المقبول أن يكون نصيب المواطن المصرى من الإنفاق الثقافى داخل الموازنة العامة 26 قرشا سنويا.. وأن ميزانية الهيئة العامة لقصور الثقافة ظلت لسنوات 273 مليون جنيه فى السنة تحصد الأجور والمرتبات الهزيلة 90% منها.. وما ينفق فعليا على الأنشطة الثقافية 27 مليون جنيه فقط!! فميزانيات وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والثقافة والإعلام مجتمعة ما زالت هزيلة.. وتحتاج لمراجعة شاملة وتوضع لها أولويات لأنها وزارات يجب أن تكون فى المواجهة وتقع فى خط الدفاع الأول.. فإسناد ملف مواجهة الإرهاب والتطرف إلى الأجهزة الأمنية وحدها ظنا منا أن جنودنا البواسل من رجال الجيش والشرطة من المفترض أن يظلوا طوال العمر يرابطون فى الشوارع من أجل حماية الوطن والمواطنين من بطش التنظيمات الإرهابية.. وهذا هو الخطأ الذى وقعت فيه بعض القيادات حين اعتقدت أن المواطن الواعى والمثقف المستنير أكثر خطرا عليها من المواطن (الإرهابى/ الضحية) الذى يقود سيارة مفخخة ليتحول إلى أشلاء متنائرة فيقتل ويقتل معه باسم الدين عشرات الضحايا من الأبرياء. إلى هذا الحد نحن أمة فى حالة حرب.. بينما مازلت أكرر من بداية الثمانينيات وحتى الآن عبر عشرات التحقيقات الميدانية المنشورة هذه المقولة: (فرقة مسرحية تغنيك عن كتيبة أمن مركزى)..
لقد آن الأوان لأن تضطلع بهذه المهام الجسام: وزارات الثقافة والتعليم والتعليم العالى والشباب والرياضة والتنمية المحلية والأزهر والكنيسة.. نحن فى حاجة ملحة لرؤية جديدة وشاملة للعمل الجاد والجهد المخلص من أجل مستقبل الدولة المصرية المدنية الديمقراطية الحديثة.. الخالية من الإرهاب والتطرف.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
قلنا لـ«مدبولينيو» ميت عقبة انت فين..فقال: اسألوا «جروس»

Facebook twitter rss