>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6

25 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




كان قدر الوفديين أن يكون دورهم هامشيًا داخل أحداث حركة حقوق الإنسان، فقد كانت المنظمة المصرية تكتفى بعضوين فى مجلس أمنائها، أو ثلاثة على أكثر تقدير، ومن أشهرهم نقيب محام القاهرة الأسبق المرحوم عبدالعزيز محمد والسيدة منى قرشى وأيمن نور والمحامى عصام شيحة.. وبطبيعة الحال لم يستعن اليسار، بمختلف فصائله، بشخصيات عامة ليبرالية أو من داخل حزب الوفد فى مجالس أمناء مراكزهم.
كما أدى احتكار الناصريين واليساريين العمل فى مجال حقوق الإنسان إلى تأخر ظهور منظمات حقوقية بمبادرات من شخصيات وفدية، على أن الأمر لم يدم طويلاً ففى عام 2003 أسس محمود على أحد قيادات جيل الوسط بحزب الوفد «الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطى»، والتى كان الناشط الحقوقى أيمن عقيل أمين صندوقها، وحصلت الجمعية على أول تمويل لها من منظمة الوقف الأمريكية.. استعان محمود على بشباب وفديين للعمل معه بالجمعية وهم عماد رمضان وأحمد سميح وصفوت جرجس وجوزيف إبراهيم «أسسوا جميعهم مراكز حقوقية فيما بعد».
فى عام 2004 استطاع أحمد سميح الشاب الوفدى الذى لم يكمل آنذاك عامه الثلاثين أن يؤسس مركزه الخاص وهو «مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف» وحصل على أول تمويل له فى إطار تحالف ضم مركزه وجماعة تنمية الديمقراطية التى يترأسها المحامى نجاد البرعى والمنظمة العربية للإصلاح الجنائى التى يترأسها الناشط الحقوقى محمد زارع، وتأسس ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الإنسان بمبادرة من كاتب المقال، وأسس عماد رمضان مركز «المعهد المصرى الديمقراطى» كما أن صفوت جرجس أسس «المركز المصرى لحقوق الإنسان» وأقام جوزيف إبراهيم «المركز المصرى للتنمية وحقوق الإنسان» إضافة إلى صلاح سليمان الذى أسس «مؤسسة النقيب للتدريب ودعم الديمقراطية» وكان آخرهم وائل طوى من قيادات شباب الوفد بالإسكندرية الذى أسس مركز الطريق عام 2009، وأرجو ألا أكون مبالغًا حين أقول إن انخراط الشباب الوفدى وقيادات جيل الوسط بحزب الوفد فى تأسيس منظمات حقوقية كان أحد أهم الأسباب التى أدت إلى انهيار حزب الوفد منذ عام 2005 حتى تهاوى تمامًا فى 2010.
انخراط شباب الوفد الموالين لمحمود أباظة تم استخدامهم فى العمل الحقوقى وحصولهم على التمويل كإحدى أهم أدوات الصراع بين محمود أباظة رئيس حزب الوفد فى ذلك الوقت والدكتور السيد البدوى المرشح لرئاسة الحزب، وتم اتهام شباب الوفد من أصحاب الجمعيات بأنهم منظمات أمريكية داخل الوفد وأنهم يتلقون التمويل من أجل إفساد أعضاء الوفد، وهى تهمة يعلم مروجوها أنها كاذبة تمامًا لكن نتائجها أثمرت وأسفرت عن فوز السيد البدوى برئاسة الوفد، ومن ثم فصل كل أصحاب الجمعيات الحقوقية من الوفديين من حزب الوفد.
على الجانب الآخر لم يرحب أصحاب المنظمات الحقوقية من الناصريين واليساريين بشباب حزب الوفد كأعضاء جدد فى الحركة الحقوقية، فى الوقت الذى نجح فيه اليسار فى تنظيم صفوفه فقد فشل شباب الوفد فى التأثير بشكل واضح بالحركة الحقوقية وعليه فقد ضلت المنظمات الوفدية طريقها إلى خريطة العمل الحقوقى فى مصر لأسباب كثيرة ليس محلها الآن، إلا أنه من المؤكد أن الوفديين فى المنظمات الحقوقية افتقدوا خبرة اليسار فى العمل التنظيمى وعقد التحالفات فيما بينهم وتجاوز الخلافات الضيقة بل على العكس كان الخلاف واضحًا للعيان بين المنظمات الوفدية وانعكس الخلاف السياسى بينهم داخل الحزب على عملهم الحقوقى، وتشرزمت المنظمات الوفدية الحقوقية.. اختزلت المنظمات الوفدية عملها الحقوقى على بعض القضايا ذات الصلة بالديمقراطية، وخاصةً التركيز على مراقبة الانتخابات وأدى افتقادها لخبرة اليسار فى الحصول على التمويل وتنويع مصادره إلى تكلس تلقائى لتلك المنظمات لتخرج من السباق دون تأثير كبير فى الحركة الحقوقية، فضلاً عن خروجها أو إخراجها قسرًا عبر فصلها من حزب الوفد، أعلم أن تردى مستوى الأحزاب فى مصر وتراجعها وافتقادها لدورها الاساسى بإعتبارها مدارس سياسية يشجع فى بعض الأحيان كوادر الأحزاب على الانخراط فى عمل المنظمات الحقوقية للإشتغال بالشأن العام لكن لا يجب أبدًا أن ننبه إلى الفارق الكبير والواضح بين العمل السياسى التطوعى وبين العمل الحقوقى الممول الذى كان سببًا فى قتل روح التطوع فى مصر وتحول الانشغال والاشتغال بالشأن العام من عمل تطوعى داخل الأحزاب إلى عمل بأجر وأكل عيش وهذا مكمن الخطر.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )
حتى لا تُختطف مبادرة الرئيس لتعديل قانون الجمعيات (1-3)
المنيا فى مرمى دعاة الكراهية
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته «3-3»
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (2-3)
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢
قطر فى مرمى التقارير الدولية (2-1)
قطر تكذب لتتجمل
المنظمات الممولة قطريا
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

روزاليوسف داخل شركة حلوان لمحركات الديزل: الإنتاج الحربى يبنى الأمن.. ويلبى احتياجات الوطن
«العربى للنفط والمناجم» تعقد اجتماعها العام فى القاهرة
الداخلية تحبط هجومًا لانتحارى يرتدى حزامًا ناسفًا على كمين بالعريش
كاريكاتير أحمد دياب
جبروت عاطل.. يحرق وجه طفل انتقامًا من والده بدمياط
الصحة 534 فريقًا طبيًا لمبادرة الـ100 مليون صحة ببنى سويف
أردوغان يشرب نخب سقوط الدولة العثمانية فى باريس

Facebook twitter rss