>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

هل نحن خير أمة أخرجت للناس؟!

23 يونيو 2017

بقلم : أحمد باشا




مضطر لأن أبدأ كلامى بالأسئلة الصادمة، لماذا يرتبط الإسلام حاليا بالغلظة؟ لماذا يعتقد البعض أن التزامه يفرض عليه أن يفقد بهجة الحياة؟ لماذا نتعامل مع الاسلام باعتباره منهجًا أخرويًا مؤجلًا لا نصيب للمؤمنين به فى الدنيا؟ لماذا تحتل مكارم الأخلاق مكانة متأخرة فى ترتيب أولويات المسلمين؟ كيف يستخدم البعض التزامة الظاهرى وسيلة للاستعلاء على الآخرين؟ إنها الأسئلة الحرجة والملحة بعدما اتسعت المسافة بين الإسلام كفكرة إنسانية وبين سلوك عموم المسلمين كواقع يفرض نفسه.
الإسلام أساسا رسالة إنسانية، ومنظومة حياتية قائمة على أساس أخلاقى متسق مع الفطرة، فكل ما هو ضد الرحمة أو العدل أو الحب أو الحق أو الجمال أو العطف أو الكرامة أو الشهامة أو النخوة أو المروءة أو العطاء أو الكبرياء يقينا هو ضد الإسلام ، إذن سبب المشكلة ليس النظرية الإسلامية ولكن سلوك المسلمين تجاه أنفسهم وتجاه غيرهم وتجاه فهمهم لدينهم، المشكلة هى اعتقاد البعض احتكاره للأخلاق أو أن اعتناقه للإسلام بالوراثة منحه مكانة متعالية عمن حوله، ثم يبدأ فى إحاطة نفسه بنظرية بأن هناك مؤامرة على الإسلام تتمثل فى شخصه ليجد مبررا لسلوكة العدوانى وإلصاقة بالدفاع القومى عن الإسلام.
الاسلام كدين يقوم على أبواب ثلاثة هى العقائد، العبادات، المعاملات، والأخيرة هى القواعد والتعاليم الإلهية لتسيير الحياة بين الناس على أساس من الحق والعدل والمساواة والسلام، والإخلال بأى باب من الأبواب الثلاثة هو مساس جسيم بالبنيان الرئيسى للفكرة الإسلامية، بل إن الانقياد الظاهرى بأداء العبادات المفروضة دون انعكاس إيجابى له على سلوك وتعاملات مؤديها مع المحيطين به هو امتهان متعمد لقدسية تلك الفروض وتفريغها من مضمونها بل وافتراء على الحكمة الإلهية التى فرضت تلك العبادات لتهذيب النفوس وإصلاح أحوال العباد.
من المدهش أن تجد من يدعى الالتزام وفى نفس الوقت يقطع رحمه ويجاهر بالقطيعة ويبررها، غير مدرك أنه يمارس الفساد فى الأرض، نعم الفساد فى الأرض لقد ربطت الآية الكريمة فى سورة محمد ربطًا مباشرًا بين قطيعة الرحم والفساد فى الأرض فى قوله تعالى: «فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم»، كما إنك تجد الأخوة فى الأسرة الواحدة وجميعهم مسلمون ملتزمون تنكشف حقيقة إيمانهم فجأة عندما يحين موعد الميراث بوفاة الوالدين أحدهما أو كلاهما فلا يتقابلون إلا فى قاعات المحاكم أو بالصدفة على أبواب المساجد، كما تجد الموظف الملتزم لا يتورع عن استهلاك وقت العمل فى غير مهام العمل مستخدما مبررات شرعية لإهماله، ناهيك عن الخائضين فى أعراض الناس المتخذين من الشبهات دليلًا قاطعًا على سلوكيات غيبية، تخيل أن بعض مدعى التدين يبدون كمن يستمتع بدونية من حوله للاستمتاع بحالة من التعالى والاستعلاء الوهمية.
كما أنك تجد مشايخ الدعوة باتجاهاتهم المختلفة يروّجون لأتباعهم فكرة الزهد ليس كقيمة دينية رفيعة أساسها الإيثار والرضا، بل كوسيلة لتخدير العقول ومبررا للكسل والتواكل وعدم الأخذ بأسباب التقدم والتطور بادعاء الترفع عن أمور دنيوية هو أساسًا لم يبذل مجهودًا لامتلاكها ولا يتمتع بأى موهبة أو أى مؤهلات لاستحقاقها مبررًا فشله بزهده المزعوم، بينما تجد مشايخه من دعاة الزهد قد فقدوا سيطرتهم على شهواتهم المشروعة فى تعدد الزوجات، وامتلاك أفخر السيارات، وتناول أطيب أصناف الطعام، والحج الفاخر، والشهرة على شاشات الفضائيات، مستمتعين    بتلاميذهم من محدودى العلم والثقافة والاستيعاب العقلى.
ثم واجه نفسك بشجاعة ما الذى يقدمه المسلمون حاليا للإنسانية، ما الذى يقدمونه للحضارة البشرية، ما الداعى لانتشار الإسلام كفكرة دينية ودنيوية، لماذا غضب المسلمون من الرسوم المسيئة للرسول؟ مع أن من ارتكب تلك الجريمة لا يعرف الرسول ولا يؤمن به، إنما كان يقصد برسومه التعبير عما يراه ويعايشه من سلوك المسلمين حاليًا، واجه نفسك بالحقيقة ولا تنخدع بأوهام المؤامرة الكونية على الإسلام بعدما تورط عموم المسلمين فى التآمر على أنفسهم وعلى دينهم.







الرابط الأساسي


مقالات أحمد باشا :

«فلوس» منتدى شباب العالم!
3 قمم مصرية – ألمانية فى 4 أيام
مصر بوابة ألمانيا للاستثمار الإفريقى
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 2 - 2
الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب التحصين والتمكين 1-2
قمة التوازن
«مصر _ روسيا».. قمة الحضارات غدًا
«دبلوماسية التغريدات» الميلاد الثانى للعلاقات بين القاهرة وواشنطن
مصر.. مندوب الإنسانية فى الأمم المتحدة
ممنوع الانتظار!
الصين – إفريقيا
قمة انفتاح «الشرق الأوسط» على «الشرق الأقصى»
قمة الحضارة
«سيناء» .. العبور إلى التعمير
فى ذكرى فض أكبر تجمع إرهابى مسلح فى التاريخ: رابـعـة الـدم!
«الإبراشى» و«ساويرس» وثالثهما «المهرب الصغير»!
الحرب العالمية الثالثة!
توءمة القارة السمراء
مسيحيو «الشرق» ومسيحيو «الشروق»
أربعة فى مهمة «هزلية»!
أنا 30 يونيو
المشروع القومى للأخلاق
مقال جديد لن يعجبك!
شجــاعـة التغييــر
«خوارج الخارج».. ماذا نحن فاعلون؟!
الانتحار القومى!
السحب ع المكشوف!
مصر تخرج من النفق
مصر تخرج من النفق
المصالحة المستحيلة !
محمد صلاح.. أنت أقوى من الإخوان
المرشد الأزرق!
الطريق إلى عفرين
غيبوبة القرن!
قمة تحدى التحديات
القوات المسلحة الديمقراطية
صلاح دياب.. تاجر السموم الصحفية!
الثورة «مستقرة»
حكاية بطل «الأخيرة».. عبقرية 30 يونيو
الانتخابات الافتراضية 2022
حكاية بطل «6» القوة الناعمة فى ذهنية الرجل الصلب
حكاية بطل «5» القاعدة العسكرية للدولة المدنية
خالد على «جيت» التحرش الثورى!
حكاية بطل «4» تمكين الشباب
أبوالفتوح.. شاذ سياسيًّا
حكاية بطل «3» الصعود للمونديال الدولى
الشعب فوق الشعبية
حكاية بطل «1».. الثائر على الثورة
السيسى.. رَِجُل إفريقيا الوفى
اطمنوا
أكبر من انتخابات رئاسية!
خالد فوزى
المؤامرة السوداء فى القارة السمراء!
موعد على العزاء!
الرياض غير الرياض!
«مابتقفش على حد»!
القدس عاصمة إسرائيل.. إعادة تثوير الشارع العربى!
لبيك يا زهرة المدائن
إنا لمنتصرون
«ساويرس» والذين معه!
«شفيق» و«غادة».. ثنائى ضوضاء المطبخ!
«نوبل».. على موعد مع السيسى
تفاهمات النسر المصرى والديك الفرنسى أحبطت مخططات أهل الشر
المسلة الفرعونية فى مواجهة قوس النصر
المخابرات المصرية.. «رشاقة الدبلوماسية الخفية»
ملايين المنتخب!
تقرير المصير
الإخوان فى عهد الرسول!
الدولة الوطنية
أرامل عاكف
مسافة فى عقل السيسى «5 - 5» مصر أولًا وأخيراً
مسافة فى عقل السيسى «4 - 5» مرشح الإرادة المصرية
مسافة فى عقل السيسى «3 - 5» البطل الشعبى
مسافة فى عقل السيسى «2 - 4» وزير الدفاع
مسافة فى عقل السيسى «1 - 4» عشية 28 يناير
مسافة فى عقل السيسى
الكباريه السياسى!
ملاحظات على الوساطة الكويتية فى الأزمة القطرية!
عمرو خالد.. الإخوانى الكاجوال!
«السيسى» يسير على طريق الحرير
«شبع بعد جوع»!
«لا نامت أعين العملاء»!
الألتراس أيقونة الفوضى
«الحنين إلى الكلبشات»!
«أبوالفتوح» يعيد إنتاج الجماعة الإرهابية
«الكاهن الكهين»!
«الوسيط النزيه»!
«30 يونيو».. للرجال فقط!
«اوعى تعلى الواطى»!
غلمان «صلاح دياب»!
دين «أبوالفتوح»!
السلاح السرى!
معارضة أم مكايدة؟!
كشك الخليج
إعلان وفاة الجماعة!
قطر.. دولة شاذة!
نهر «الدانوب» يسأل: كيف أنقذ السيسى الشرق الأوسط؟
ماذا لو لم تقم ثورة 30 يونيو؟!
مقال لن يعجبك!
عملية اصطياد الديك التركى
هل سخرت من الجيش اليوم؟!
الحلوانى الطرشجى!
وطن بلا إخوان
هل شعبية الرئيس فى خطر؟
مخرج «الفواجع»!
لهذا خلق الله الندم!
انقلاب المصرى اليوم
المعارضة الموسمية
عودة الندلة!
المشير الأسمر
مستقبل الإرهابية!
صحافة «الكنافة»!
إن الدين عند الله الإخوان!
المواطن «مش مصرى»!

الاكثر قراءة

الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
ليبيا.. الحل يبدأ من القاهرة
شباب يتحدى البطالة.. بالمشروعات الصغيرة شيماء النجار.. الحلم بدأ بـ2000 جنيه
«أزارو» مش للبيع

Facebook twitter rss