>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر

21 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




لا يوجد تفسير واحد لهرولة قيادات وشباب اليسار بمختلف فصائله للانخراط فى عمل المنظمات الحقوقية، فنظريات كارل ماركس وتعاليم لينين وأدبياته، تتعارض بل وتتناقض مع مفاهيم حقوق الإنسان، وهى المفاهيم التى تعلى من قيمة الفرد وحرياته، فضلاً عن تناقضها مع مرجعية اليسار فيما يتعلق بحتمية وضرورة الصراع الطبقى وموقفهم الرافض لمفهوم الدولة بشكلها الحديث يجعل من عمل اليسار فى الحركات الحقوقية أمرًا عبثيًا ويبعث على التعجب بل ويقترب من حد الكوميديا السوداء، لكن الواقع الذى عايشناه وللحقيقة فرضه اليسار على العمل العام بل ودفعت الحركة الحقوقية ثمنه غاليًا، حيث مارس اليسار العمل فى مجال حقوق الإنسان بنفس قناعاته الراسخة برفض فكرة الدولة باعتبارها أكذوبة اخترعها أصحاب رءوس الأموال للسيطرة واستغلال الطبقات الكادحة، وبمنطق لا يخلو من الانتهازية انخرط اليساريون فى العمل الحقوقى الممول من الأمريكان رمز الإمبريالية الاستعمارية!! ليس حبًا فى الدفاع عن حقوق الإنسان بل من أجل حلمهم المنشود فى إقامة دولة البروليتاريا أو الثورة الاشتراكية.
واستكمالاً للصراع الذى بدأ فى منتصف الثمانينيات بين الناصريين والشيوعيين بدأت مظاهر التناحر بين الفريقين تزداد اشتعالاً بمنتصف التسعينيات بخروج هشام مبارك وزملائه اليساريين من المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وتحول التنافس بين مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، التى كان يديرها الناصريون فى ذلك الوقت إلى حرب باردة، إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة بدعوة من الدكتور سعيد النجار المفكر الليبرالى ونائب رئيس البنك الدولى ومعه الدكتور سعدالدين إبراهيم، للتنسيق من أجل تنفيذ أول حملة لمراقبة الانتخابات التشريعية فى مصر عام 1995، وكانت الحملة تتكون من جمعية النداء الجديد التى كان يترأسها الدكتور سعيد النجار ومركز ابن خلدون برئاسة سعدالدين إبراهيم والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان ومركز المحروسة برئاسة فريد زهران ورغم توزيع العمل بين فريق الحملة إلا أن سرعان ما دب الخلاف بين المنظمة المصرية ومركز المساعدة وأصدر كل منهما تقريره المنفصل دون تنسيق وتعمق الخلاف بينهما أكثر ولم تهدأ حدة الصراع إلا بعد الموت المفاجئ للمرحوم هشام مبارك مدير مركز المساعدة.
وينقسم مركز المساعدة القانونية بعد وفاة هشام مبارك فينسحب كرم صابر لتأسيس مركزه الخاص وهو «مركز الأرض» وينتقل المحامى النبيل المرحوم سيد فتحى للعمل بمكتب المحامى الأشهر نبيل الهلالى، ويغادر ناصر أمين لتأسيس مركزه وهو «المركز العربى لاستقلال القضاء والمحاماة»، ثم ينقسم مركز المساعدة القانونية الذى أسسه هشام مبارك ليصبح مركز هشام مبارك للقانون وضم فريقه جاسر عبدالرازق وأحمد سيف الإسلام وخالد على، وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان بقيادة محمد عبدالمنعم وطارق خاطر وسمير الباجورى.
وقد كان ظاهر الخلاف هو انقسام القائمين على مركز المساعدة القانونية بين مؤيد لتسجيل المركز كجمعية أهلية وبين الرافضين للإشهار وكان حل القسمة أو الانقسام هو حل يرضى جميع الأطراف فى ذلك الوقت.
يبدو من خلال هذا الاستعراض لتاريخ الحركة الحقوقية فى مصر، أننا أمام حركة أميبية تنقسم كل يوم لتتولد خلية جديدة أو منظمة جديدة وهو انقسام غير مبرر إذا كانت الغاية هى تحقيق رفاهية المواطن المصرى ومساعدته على تحسين وتحديث حياته السياسية والثقافية والاقتصادية.
لكن المسكوت عنه والذى قام الحقوقيين بفقء أعينهم حتى لا يروا الحقيقة، هو أن تلك الفترة ذاتها هى التى أطلق فيها كولن باول وزير الخارجية الأمريكية مبادرته التى عرفت بمبادرة الشرق الأوسط الكبير، والتى رصد لها 30 مليون دولار للمنظمات بالمنطقة للقيام بما أسمته المبادرة الأمريكية بالإصلاح السياسى فى الدول العربية، وهو ما سيفسر أحد أهم مشكلات الحركة الحقوقية فى مصر التى أولت اهتمامها وركزت نشاطها فى مجال الدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، وأهملت الاهتمام بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين فى مصر، فالتمويل والجوائز الدولية والسفر المتعدد خارج البلاد والعلاقات مع أعضاء فى دول الاتحاد الأوروبى والكونجرس الامريكى، كان جواز مرورها اهتمام الناشط بالعمل فى مجال الحقوق المدنية والسياسية، وهذا له حديث آخر وتفسير لماذا تحولت المنظمات الأمريكية من مجرد مانح للمنظمات المصرية إلى منظمات موجودة بمصر ولها مكاتبها وتعمل بيديها واقتصر دور المنظمات المصرية حتى صاحبة الخبرة منها على دور المنسق أو الميسر لعمل المنظمات الأجنبية فى مصر... للحديث بقية







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

المعايير الدولية للحق فى تكوين الجمعيات
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (٣-٣)
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )
حتى لا تُختطف مبادرة الرئيس لتعديل قانون الجمعيات (1-3)
المنيا فى مرمى دعاة الكراهية
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته «3-3»
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (2-3)
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢
قطر فى مرمى التقارير الدولية (2-1)
قطر تكذب لتتجمل
المنظمات الممولة قطريا
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
كاريكاتير أحمد دياب
افتتاح مصنع العدوة لإعادة تدوير المخلفات
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»

Facebook twitter rss