>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)

20 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




كانت حرب الخليج سببًا فى توجه الحركة نحو التمويل الأجنبى، وأوضحت فى المقال السابق أن تأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كان محاولة من جيل الوسط وعلى رأسهم بهى الدين حسن الذى انتخب أول أمين عام، ونجاد البرعى الذى تولى منصب أمين الصندوق للتخلص من سطوة وكاريزما جيل الرواد أو الجيل المؤسس.
على مدار خمس سنوات تمكن الجيل الثانى، من داخل غرفة بمقر المنظمة العربية، من ممارسة نشاطه واستحدث ما سمى بوحدة العمل الميدانى أو وحدة الرصد والتوثيق وهى محاولة مبكرة منه لتجنب الصدام مع شباب جيل الوسط من اليساريين والناصريين، كما فعل الجيل الثانى مع جيل الرواد.
كان هشام مبارك المحامى والناشط اليسارى فى مقدمة جيل الوسط ومعه المحاميان الناصريان: ناصر أمين وحافظ أبو سعده.. وبنشوب حرب الخليج عام ١٩٩١ واجتياح العراق للكويت وما استتبعها من انقسام بين الدول العربية بين مؤيد ومعارض توقف التمويل الكويتى للمنظمة العربية ومن ثم للمنظمة المصرية.
هنا تم البدء بالتفكير أو بدأت أولى مراحل الانقسام بين فريقين يرى أحدهما ضرورة التوجه إلى التحصل على التمويل الأجنبى وفريق آخر يرفض بشدة فكرة التمويل الأجنبى، وتزعم الحقوقى عبدالله خليل والمرحوم محمد السيد سعيد ـ والذى تم انتخابهما كعضوين لمجلس أمناء المنظمة المصرية «1991/1994» وجهة النظر الوسطية، وهى قبول التمويل المشروط بثلاثة شروط، أولاً: عدم قبول التمويل الأجنبى من الحكومات، وثانيًا: أن تكون الجهة المانحة مؤيدة لحقوق الشعب الفلسطينى فى استعادة أراضيه، وثالثًا: أن يتم الإعلان عن مصادر التمويل.
وفتحت المنظمة المصرية أبوابها للتمويل الأجنبى لأول مرة حيث حصلت المنظمة خلال تلك السنة على منح من كل من المنظمة الهولندية للتعاون الإنمائى «نوفيب» وهيئة الكنيسة السويدية ومنظمة «أوكسفام» والصندوق الأوروبى لحقوق الإنسان ومؤسسة «جلوبال» للنساء والمركز الدولى لحقوق الإنسان وتنمية الديمقراطية والصندوق السويدى لتمويل المنظمات غير الحكومية.
وفى يناير 1994 كانت الحركة الحقوقية على موعد مع أول انقسام سياسى بين قيادات وأعضاء المنظمة من الشيوعيين والناصريين وفى الجمعية العمومية تلك استطاع فريق الناصريين ومن خلال استعداده المبكر قبل عقد الجمعية العمومية بعام كامل، فى ضم أعضاء للجمعية العمومية من أعضاء الحزب الناصرى، وتأكد بهى الدين حسن وقتها أنه لا يمتلك الأغلبية داخل الجمعية العمومية فقدم استقالته وترشح المحامى نجاد البرعى لمنصب الأمين العام وفاز به، والناصريون بقيادة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان على حساب قيادات حزب العمال الشيوعى وترأس السفير نجيب فخرى منصب رئيس المنظمة، وجاء القيادى الناصرى المحامى أحمد عبدالحفيظ أمينًا للصندوق، وضمت قائمة مجلس أمناء المنظمة القيادات الناصرية «أميرة بهى الدين ـ مصطفى بكرى ـ محمد منيب جنيدى ـ ياسر حسن المحامى ـ الكاتب حسنين كروم».
وآثر اليساريون الابتعاد عن المنظمة المصرية فقد عاد حلمى شعراوى إلى مركزه «مركز البحوث العربية» وانتقل بهى لمركزه الجديد وهو «مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان» فيما انشغل المحامى أمير سالم بتأسيس مركزه بمصر الجديدة وهو «مركز المعلومات والدراسات القانونية»، وانعكست سيطرة الناصريين على الموظفين بالأمانة التنفيذية للمنظمة، فقد استقال المحامى اليسارى هشام مبارك رئيس وحدة العمل الميدانى من المنظمة، وافتتح مركزه الخاص وهو «مركز المساعدة القانونية لحقوق الإنسان» بأموال الجائزة التى منحتها له مؤسسة «ريبوك» كما قدم المرحوم المحامى سيد فتحى والناشطة الحقوقية منال الطيبى والناشط جمال عيد استقالاتهم وانتقلوا للعمل مع هشام مبارك فى مركزه الجديد.
وتولى حافظ أبوسعدة منصب مدير وحدة العمل الميدانى ومحمود قنديل نائبًا له، وكانت تلك الوحدة يديرها بعد ابتعاد محامى اليسار، المحامون الناصريون «رضا عبدالعزيز وسيد الطوخى القيادى بحركة الكرامة الآن»، فيما كان كاتب هذه السطور هو المحامى الوفدى الوحيد بوحدة العمل الميدانى، ولم تخل الحركة الحقوقية فى ذلك الوقت وبعد 10 سنوات من مظاهر الخلافات والانقسامات التى كان ظاهرها العمل الحقوقى، بينما هى فى أصلها صراعات سياسية ضيقة.. إذن بدأ التمرد من الجيل الثانى فى مواجهه جيل الرواد ثم دب الصراع بين الجيل الثانى والذى كان شيوعيًا ـ ناصريًا، وشهدت حقبة التسعينات الصراع الخفى بين الناصريين فيما بينهم أو ما عرف بالأجنحة الناصرية داخل المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بين مجموعة الناصريين الميثاقين، والذى كان يمثلهم فى ذلك الوقت نجاد البرعى وأحمد عبدالحفيظ وناصر أمين وحافظ أبوسعدة، وبين مجموعة المنهجيين التى كان يتزعمها المحامى محمد منيب والإعلامى الدكتور محمد بسيونى، وانتهت بضربة قاصمة من مجموعة حمدين، أجبرت خلالها مجموعة ضياء الدين داوود على تقديم نجاد البرعى لاستقالته، وتولى محمد منيب منصب الأمين العام والإعلامى دكتور محمد بسيونى منصب الأمين العام... فى المقال المقبل سنتناول حقبة التسعينات وتناحر القوى الحقوقية.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (2-3)
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢
قطر فى مرمى التقارير الدولية (2-1)
قطر تكذب لتتجمل
المنظمات الممولة قطريا
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

فضيحة.. «رويترز» تنشر الأكاذيب وتنسب خبراً مكذوبا لصحيفة سعودية
جيش مصر فى العصر الإسلامى «6» مئذنة بلال.. برج مراقبة عسكرى للتحذير من الغارات على مصر
شراكـة استراتيجية شاملـة
الوفد يفتح بابه للترشح لانتخابات الهيئة العليا للحزب.. السبت المقبل
الراحلون عن «البيت الأبيض»
«أجيرى» يطلب معسكرًا أوروبيًا ولقاءات ودية استعداداً لأمم إفريقيا
خطة حكومية طموحة لرفع متوسط دخل الفرد إلى 9 آلاف جنيه شهرياً

Facebook twitter rss