>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر

19 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




«يولد جميع الناس أحرارًا ومتساوين فى الكرامة والحقوق، وهم قد وهبوا العقل والوجدان وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضًا بروح الإخاء»، هذه هى المادة الأولى من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان الصادر من الأمم المتحدة عام 1948، إذن حقوق الإنسان ليست شرًا مطلقًا كما يعتقد البعض، وكانت ومازالت الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان إحدى أهم أدوات ضمان تمتع الفرد بحقوقه الطبيعية التى التصقت به منذ ميلاده، وقد شاركت مصر فى لجنة صياغة الإعلان عبر مندوبها فى الأمم المتحدة فى ذلك الوقت السفير محمود عزمى، ولاشك أيضًا أن الحركة الحقوقية فى أوروبا والولايات المتحدة بدأت مبكرًا عن مصر بسبب الظروف السياسية التى كانت تعيشها مصر، إما بسبب الاحتلال البريطانى أو انشغال الرئيس جمال عبدالناصر بمحاولة إعادة بناء الدولة فى الستينيات والسبعينيات.
على أية حال ظلت مصادقة مصر على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان مؤجلة إلى أن أنهت معركتها مع إسرائيل وإتمام عملية السلام، وعندما بدأ الاستقرار النسبى للدولة المصرية فى نهاية الثمانينيات بدأت مصر بالتصديق تباعًا على الاتفاقيات المعنية بضمان الدولة لحقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية على السواء.
فى العام 1983 كانت مصر على موعد مع تأسيس أول منظمة عربية لحقوق الإنسان بدعوة من قيادات الفكر القومى واليسارى فى ذلك الوقت يأتى فى مقدمتهم محمد فايق رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان حاليًا، والدكتور سعدالدين إبراهيم، والراحل الدكتور يحيى الجمل، وغيرهم  من القوميين واليساريين وعقد المؤسسون المؤتمر التأسيسى للمنظمة فى مدينة ليما سول بقبرص، واتخذت من القاهرة مقرًا رئيسيًا لها وعقب التأسيس مباشرة تأسست منظمات وطنية فى بلاد عربية معنية بحقوق الإنسان منها «الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان» ١٩٨٣، وفى السودان «المنظمة السودانية لحقوق الإنسان» ١٩٨٤، وفى الجزائر «الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان» ١٩٨٤، وفى مصر «المنظمة المصرية لحقوق الإنسان» ١٩٨٥، وفى لبنان «الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان» ١٩٨٥.
بتأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان التى ترأسها الراحل محمد إبراهيم كامل وزير الخارجية الأسبق وضم مجلس أمنائها أغلبية من قيادات اليسار والناصريين، كانت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان فرصة حقيقية لظهور جيل ثان من الحقوقيين بعيدًا عن سطوة وكاريزما جيل الرواد، وكان أبرزهم فى ذلك الوقت بهى الدين حسن، ونجاد البرعى.
من داخل شقة متواضعة بميدان أسوان وهو المقر الرئيسى للمنظمة العربية الذى تبرعت الشاعرة الكويتية سعاد الصباح بتكلفته، اتخذت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان غرفة لممارسة عملها، تلك هى البداية والتى يتضح منها أن ميلاد الحركة الحقوقية فى مصر كان من رحم السياسة، وأن السياسيين كانوا القابلة التى أخرجت الحركة الحقوقية إلى النور، وقد ولدت الحركة الحقوقية وهى تحمل فى جيناتها أمراض السياسة بكل مظاهرها من شللية وانحياز البعض لفصيل معين على حساب فصيل آخر والتخوين والتآمر وحب الظهور وتغليب المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وغيرها من أمراض السياسة الشائعة، وأنا هنا لا أتهم أشخاصًا بعينهم ولكنى أوصف حركة نشأت فى سياق سياسى إقليمى ومحلى مرتبك، فمن ناحية الحرب الأهلية فى لبنان على أشدها والصراع فى السودان بين الجنوب والشمال، فضلاً عن توتر الوضع الداخلى فى مصر بسبب المعارك الدائرة بين الدولة والجماعات الدينية المسلحة عقب اغتيال السادات، كل هذه الأمور دفعت المنشغلين والمشتغلين بالسياسة للبحث عن نافذة للعمل العام بعيدا عن الصراعات السياسة الدائرة من ناحية وبعيدًا عن القوانين التى كانت تفرض بعض القيود على ممارسة العمل السياسى والعام بحرية من ناحية أخرى.
إلا أن المسألة الحاسمة فى اختلاط الحركة الحقوقية بالسياسة ومنذ النشأة أيضًا هو أن الدعوى لحركات حقوقية فى أمريكا وأوروبا كان غرضها الأساسى بل والوحيد هو تقويض الشيوعية والقضاء عليها حيث إن حقوق الإنسان تتعارض مع الفكر الشمولى الذى تتبناه الدول الشيوعية فى ذلك الوقت، وهو ما سأحاول تفسيره فى المقالات القادمة، لماذا كان اليسار المصرى والشيوعيون المصريون هم أشد المتحمسين للعمل بالمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ثم تأسيسهم لمراكزهم الخاصة رغم أن مفهوم حقوق الإنسان يقوم على حرية الفرد وتمتعه بحقوقه الشخصية وهو المبدأ الذى ترفضه الشيوعية تمامًا.







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (٣-٣)
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )
حتى لا تُختطف مبادرة الرئيس لتعديل قانون الجمعيات (1-3)
المنيا فى مرمى دعاة الكراهية
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته «3-3»
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (2-3)
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢
قطر فى مرمى التقارير الدولية (2-1)
قطر تكذب لتتجمل
المنظمات الممولة قطريا
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين
الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss