>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الخطايا الـ7 للحركة الحقوقية!

2 يونيو 2017

بقلم : سعيد عبد الحافظ




ملاحظات واقعية على قانون الجمعيات الأهلية «1»

 

قبل الحديث عن قانون الجمعيات الأهلية الجديد والتعليق عليه من الناحية القانونية ومدى توافقه مع نصوص الدستور المصرى والاتفاقيات والمواثيق الدولية وفى القلب من تلك الاتفاقيات تلك المتعلقة بالحق فى حرية التنظيم يجب أن نمتلك من الشجاعة للاعتراف بأن هذا القانون كاشف وليس منشئًا بما يعنى أن القانون الجديد لا ينشئ ولا يقيد حقا أصيلا للجمعيات فى القيام بدورها بقدر ما يكشف عورات بعض الناشطين الذين أوصلونا إلى تلك النقطة ؛ وهو ما يتطلب عرض السياق التاريخى الذى نشأت فيه الحركة الحقوقية والإشارة بوضوح للمتسبب الحقيقى فى أن يعكس البرلمان الشعور الحقيقى والصورة الذهنية الحقيقية عند جموع المواطنين تجاه النشطاء الحقوقيين والمنظمات الحقوقية وهى صورة سلبية بامتياز؛ وأهمية البحث عن المتسبب الحقيقى لا تستهدف بالطبع عقابه بقدر ما تتطلب تحميله المسئولية التاريخية عن إفساد حركة حقوقية كان مقدرًا لها أن تقود الحركة الحقوقية فى العالم العربى ومنطقة الشرق الأوسط لولا الخطايا السبع التى وقع فيها هؤلاء الحقوقيون ويمكن إجمال تلك الخطايا السبع فى الآتى:
الخطيئة الأولى:
لم تتخلص الحركة الحقوقية من نشأتها السياسية عام 1983 على أيدى القيادات اليسارية والناصرية والتى أسفرت عن تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان وورثت الحركة الحقوقية أمراض السياسة بكل ما فيها من شللية والانحياز لمصالح الفصيل والتيار السياسى على حساب المصلحة العامة والانغلاق والتآمر وتخوين الآخرين غير المتوافقين مع أرائهم وكذلك اعتبار السلطة السياسية خصمًا طوال الوقت رغم أن الحقوقى يكون فى خصومة مع منتهكى حقوق الإنسان، كما أن هذه الحركة الحقوقية ولإحساسها بالقيود القانونية المفروضة على العمل السياسى تعمدت أن تعمل خارج القانون المنظم للعمل الأهلى واتخذت إشكالًا أخرى غير قانونية ؛ فكما فعلت التيارات اليسارية ولجأت إلى التنظيمات السرية والعمل تحت الأرض لجأت الحركة الحقوقية إلى العمل خارج مظلة القانون وبشكل أقرب إلى سرية عمل منظماتهم.
الخطيئة الثانية:
 تعمد بعض الحقوقيين إلى تشبيك علاقاتهم بالمنظمات الدولية والهيئات الدولية للاستقواء بها فى مواجهة الحكومات المصرية المتعاقبة دون أى مراعاة لمصالح دولتهم القومية وهو ما أدى إلى تبادل المصالح بين بعض الحقوقيين وتلك المنظمات، فهؤلاء الحقوقيون يتبنون الأفكار والسياسات التى تعكس مصالح الدول الغربية التى تنتمى إليها تلك المنظمات الدولية على حساب مصلحة المواطن المصرى، وفى المقابل وفرت تلك المنظمات الدولية المنح والأموال الباهظة لتلك المنظمات لتبنى قضايا بعينها منها الحق فى الخصوصية من المنظور الغربى فوجدنا منظمات مصرية تدافع عن حقوق الشواذ والمثليين ومنظمات تعمل على توفير حياة صحية لمرضى الإيدز أثناء العلاقات الشاذة ومنظمات تدافع عن حقوق المثليين فى أماكن التعليم الجامعى ومنظمات أخرى تدافع عن حقوق الإرهابيين فى الوقت نفسه التى صمتت هذه المنظمات المصرية عن أى حقوق تتعلق بالمواطن البسيط وهمومه أو الحديث عن حقوق رجال السلطة أثناء ممارستهم عملهم فلم تدين هذه المنظمات العمليات الإرهابية أو انتهاك الحق فى الحياة لضباط الشرطة أو الجيش أثناء جهودهم لمكافحة الإرهاب
الخطيئة الثالثة:
لم تضبط هذه المنظمات التى أساءت إلى العمل الحقوقى يوما متلبسة بممارسة الشفافية التى تطالب بها الدولة والمسئولين فيها فرغم ملايين الجنيهات التى حصلت عليها لم تعلن يوما هذه المنظمات عن ميزانيتها على الرأى العام رغم أن التمويل قرين الشفافية فإذا حصلت المنظمة على تمويلات أجنبية دون الإفصاح والكشف عنها للرأى العام فإنه فى أقل التقديرات فساد مطلق؛ ويكفى بنظرة خاطفة على هؤلاء الحقوقيين لنكتشف التحولات الاجتماعية والاقتصادية التى حدثت لهم وتحقيق طفرات مالية واجتماعية غير مبررة وليس أدل على ذلك من حجم الأموال التى صدم بها الرأى العام مؤخرًا عندما فتح التحقيق فى القضية 173 المتهم فيها بعض الحقوقيين بالحصول على ملايين الدولارات.
الخطيئة الرابعة:
إصرار بعض المنظمات المصرية للعمل كمراسلين أو مندوبين لبعض المنظمات الدولية وقامت هذه المنظمات بمد المنظمات الدولية بالمعلومات المغلوطة عن حالة حقوق الإنسان فى مصر ووصل الأمر بمنظمات كالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان باستضافة تلك المنظمات فى مقراتهم ومكاتبهم دون الحصول على تصريح من الجهات المختصة حيث سبق واستضافت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية مؤسسة الكرامة القطرية المشبوهة بمكتب المبادرة بجا ردن سيتى واستضافت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مؤسسة هيومن رايتس ووتش بمكتب الشبكة بوسط البلد.
الخطيئة الخامسة:
التحايل على القانون، أصرت بعض هذه المنظمات على مخالفة القانون بتأسيس منظماتهم فى شكل شركات إما تضامنًا وإما توصية بسيطة أو شرطة ذات مسئولية محدودة وهو ما سهل لهم الحصول على المنح والأموال دون رقابة والصرف من تلك المنح دون الحصول على إذن من الوزارة المعنية وهى وزارة التضامن ؛ كما أن بعضهم تحايل على القانون ووفق أوضاع منظمته طبقا لقانون الجمعيات 2002 ولكنه احتفظ بالمركز الخاص به أو شركته للحصول على تمويل أيضًا ولم يسأل احد يوما تلك المنظمات ما السبب الذى يجعل الحقوقى يمتلك جمعية مشهرة ومركزًا خاصًا على هيئة شركة فى آن واحد ولا يمكن أن ننكر أن هذه المراكز قاومت بكل طاقتها محاولات الدولة عبر أكثر من قانون لتنظيم عمل الجمعيات فى أن تشهر أو توفق أوضاعها تحت مظلة القانون دون سبب واضح لذلك حاول مجلس النواب ان يضمن من خلال القانون الحالى أن تلك الكيانات لن تحاول الإفلات من مظلة القانون الحالى كما فعلت فى السابق مع قوانين الجمعيات السابقة
الخطيئة السادسة:
دأبت هذه المنظمات على الدفاع عن النشطاء والصحفيين والإعلاميين والمحامين المنتمين لتيار اليسار وإصدار عشرات البيانات والتقارير عنهم بينما التزمت الصمت فى الدفاع عن بعض الشخصيات المؤيدة أو المدافعة عن الدولة المصرية مثال ما قامت به تلك المنظمات فى تنظيم حملات دولية للدفاع عن الحق فى حرية الرأى والتعبير للمذيعة ريم ماجد وعلاء الأسوانى وغيرهم من المعارضين بينما التزمت الصمت فى الدفاع عن عشرات الصحفيين والإعلاميين والمحامين غير المنتمين لتيارهم السياسى وهو ما يؤكد الانتقائية وعدم الحياد لتلك المنظمات فى التعامل فى القضايا الحقوقية.
الخطيئة السابعة:
أصرت بعض المنظمات على الخلط بين العمل السياسى والحقوقى رغم الاختلاف بينهما واستخدمت تلك المنظمات المصطلحات والمرادفات السياسية التى لا تعرفها أدبيات الاتفاقيات الدولية أو إصدارات ومراجع الأمم المتحدة وأطلقت بعض هذه المنظمات على نفسها لفظ المنظمات المستقلة فى إيحاء للغرب بأنها وحدها مستقلة وما عداها تابعة للسلطة التنفيذية ؛ وأصرت تلك المنظمات على أنها مستقلة عن الدولة فى محاولة حثيثة لتقديم تلك المنظمات نفسها للغرب باعتبارها حركات معارضة للنظام ورغم أنه لا توجد مؤسسة فى الدولة مستقلة عن الدولة لأننا جميعا جزء من الدولة مؤيدين ومعارضين، وإنما الاستقلال يعنى عدم تدخل أجهزة الدولة فى عملنا إلا أن تلك المنظمات كانت وما زالت تقدم نفسها كحركات متمردة تحتاج إلى الجوائز الدولية والأموال الوفيرة على هيئة منح وتحتاج إلى علاقات قوية بدوائر صنع السياسة والقرار فى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى لمساندتها فى معركتها مع الدولة البوليسية على حد تعبيرهم.

 







الرابط الأساسي


مقالات سعيد عبد الحافظ :

حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (٣-٣)
حتى لا تختطف مبادرة الرئيس بتعديل قانون الجمعيات (2- 3 )
حتى لا تُختطف مبادرة الرئيس لتعديل قانون الجمعيات (1-3)
المنيا فى مرمى دعاة الكراهية
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته «3-3»
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (2-3)
الإرهاب الدولى وسبل مكافحته (1-3)
قطر فى مرمى التقارير الدولية ٢-٢
قطر فى مرمى التقارير الدولية (2-1)
قطر تكذب لتتجمل
المنظمات الممولة قطريا
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-2)
التمييز العنصرى فى إمارة قطر بحق قبيلة الغفران (2-1)
سياسات أردوغان الانتقامية فى عيون الأمم المتحدة
تركيا دولة وراء القضبان (3-3)
تركيا: دولة وراء القضبان «2-3»
تركيا: دولة وراء القضبان (1-3)
ثورة رابعة المسلوخة
مفوض سام جديد للأمم المتحدة
مصر والتصديق على الميثاق العربى لحقوق الإنسان
محكمة العدل الدولية تفسد محاولات قطر للتشهير بالإمارات
كلمة الرئيس فى الكلية الحربية
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (3-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (2-3)
حقوق الإنسان فى بيان الحكومة (1-3)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب (2-2)
قراءة هادئة فى بيان بهى الدين حسن الصاخب «1-2»
3 يوليو الشعب أسقط دولة الإخوان
«جنيف» عاصمة حقوق الإنسان
الولايات المنسحبة الأمريكية
اللجنة الوطنية للحوكمة
مصر والمنظمات الحقوقية والاستعراض الدورى 2-2
مصر والاستعراض الدورى الشامل (1-2)
القمر الصناعى للووتش
الوزير عمر مروان
سحق المهنية فى تقارير منظمة العفو الدولية
السلطان التركى والمفوضية الأوروبية
الآثار الجانبية للحركة الحقوقية
المشروع الحقوقى الذى نريده
محامون بلا نقابة
ياعمال مصر.. انتبهوا
الخطيرون على الأمن العام والسياسى فى مصر
محكمة النقض بوابة الحريات
أزمة أخلاقية تلوح فى «الووتش»
اﻟﺨﺎرﺟﻴﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ
أحوال الكائن شبه الحقوقى
حوار مع صديقى الممول
أيادى الدولة البيضاء على الحقوقيين
نهاية بن خلدون
المقاطعون المتمولون
حقوقيون فى المنفى
الصراع الطبقى فى قضية أوبر وكريم
مريم ضحية العنصرية البريطانية
حقوقيون يهددون
ﻫﺪف ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﻣﺮﻣﻰ «2-2اﻟﻤﻔﻮض اﻟﺴﺎﻣﻰ »
هدف مصر فى مرمى المفوض السامى (1-2)
ملاحظات أولية على تقرير المجلس القومى لحقوق الإنسان
التمكين الاقتصادى للمرأة والحركة النسوية
كوميتى فور جيستس
الحق فى الصحة فى العناية المركزة
الحرب الشاملة 2018 ضد مصر
وزارة الثقافة ومكافحة الإرهاب
منظمة العفو العنقودية
معايير الاختفاء القسرى
ريجينى وعقوبة الإعدام والبرلمان الأوروبى
معارضة أتلفها الهوى
«المقاطعة» وتحولات المعارضة من المخالفة إلى المناكفة
أيها المرشحون السابقون اتحادكم ليس قوة
الدولة المفترى عليها
سيناتور الجماعات المتطرفة
خالد على والسباحة على الشاطئ
ناخب ومراقب وحقوقى
«المنهجية الغائبة» فى تقارير الووتش
مصر والمملكة جناحا طائر العروبة
مصر تحارب الأرهاب
كعكة العالم على مائدة الكنيست والكونجرس
جهود مصر لمكافحة الهجرة غير النظامية
الآلية الأفريقية لمراجعة النظراء
البرلمان بوابة القضاء على الإرهاب
الزواج المبكر اغتصاب بالقانون
جامعة الدول العربية تعتمد قرارا مصريا لمكافحة الإرهاب
مصر تكافح العبودية المعاصرة
الجنسية رابطة المواطنة
لجنة حقوق الإنسان وتوصيات «فاليتا»
منظمات اليونسكو جيت
الحضور المصرى فى المجلس الدولى لحقوق الإنسان
ماذا بعد تقرير الـ«ووتش» المسيس؟
قراءة حقوقية فى تقرير الـ«ووتش» المسيس
إلى أين ياسادة الحقوقيين؟
الشفافية والمحاسبة لدى قبائل الحقوقيين فى مصر
الجسد الحقوقى المريض
الجسد الحقوقى المريض
مستقبل الحركة الحقوقية فى مصر
نشطاء فى عنبر العقلاء
فئران فى حقل حقوق الإنسان
صفعة الإمارات على وجه مؤسسة الكرامة القطرية
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر
الحركة الحقوقية فى مصر (16)
الحركة الحقوقية فى مصر (15)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (14)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (12)
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (11)
للمنظمات الحقوقية دور فى صناعة القرار
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر - 9
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 6
الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر ـ 4
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر
تاريخ الحركة الحقوقية فى مصر (2)
التاريخ الأسود للحركة الحقوقية فى مصر
تميم «الراشى»
لماذا لا تلاحق الجامعة العربية قطر على جرائمها؟!
«الدوحة».. التلميذ البليد فى مدرسة «نواه فيلدمان»
التمييز الصارخ بين المرأة والرجل فى «إمارة الإرهاب»
«إمارة الإرهاب» بلا حريات سياسية أو منظمات أهلية
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر (2)
السجل الأسود لانتهاكات حقوق الإنسان فى قطر «1»
إلزم حدودك!
«الكسب غير المشروع» سر خوف الحقوقيين

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
«المجلس القومى للسكان» يحمل عبء القضية السكانية وإنقاذ الدولة المصرية
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى

Facebook twitter rss