>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

وحدة النقد والإبداع

14 مايو 2017

بقلم : د.حسام عطا




أقام المجلس الأعلى للثقافة الأسبوع الماضى فعالية مهمة عن النقد بعنوان الدكتور عبد القادر القط الناقد الكبير، كما طبع المجلس مقالاته التى كان يكتبها للأهرام فى كتاب خاص، ولا شك أن اهتمام الدكتور أحمد درويش مقرر المؤتمر بتوسيع دائرة محاور النقد لتخرج خارج النقد الأدبى لتضم الدراما وغيرها لهو أمر يدرك عمق الحساسيات المشتركة بين الأدب والدراما، بل بين أنواع الفنون المختلفة ببعضها البعض وبعلاقتها بالأدب.
وقد حرص الكاتب الصحفى حلمى النمنم وزير الثقافة على حضور فعاليات المؤتمر وصرح بأن النقد يعانى فى مصر الآن من مشكلة وهى خروج النقاد نحو الكتابة الإبداعية فى الرواية والقصة وذلك بحثا عن الجوائز، وهى ملاحظة تكرر ذكرها من وجهة نظره فى أكتوبر من العام الماضى بشأن ملاحظته غياب النقد المسرحى التطبيقي، ووقتها طالبت د. هيثم الحاج بإعادة إصدار مجلة المسرح الشهرية المتخصصة التى ظلت لسنوات طويلة مدرسة للهواة والمحبين والدارسين وأهل المسرح فى مصر والوطن العربى عندما كانت تصدر عن الهيئة المصرية للكتاب، ووعدنى آنذاك بصدورها خلال شهر، ولم تصدر مجلة المسرح حتى الآن.
أما ما أثار اهتمامى فهو رأى السيد وزير الثقافة حول هروب النقاد للكتابة الإبداعية سعيا وراء الجوائز هو الأمر الذى أود أن أؤكد لسيادته أنه وارد فى تاريخ المبدعين والإبداع المهم فى مصر والعالم، ففى مجال المسرح كان برتولد برشت المؤلف والمخرج الألمانى الأشهر والأكثر تأثيرا فى المسرح الحديث فى العالم كله يمارس الكتابة النقدية ويظل كتابه الأورجانون الصغير بمثابة العقل النقدى للمدرسة الملحمية فى المسرح فى العالم كله، وأيضا مارس النقد أساتذة كبار بحجم د. محمد مندور رحمه الله، ومارس كتابة الشعر والقصة أحيانا وبالتأكيد ليس سعيا وراء الجوائز، فمفهوم رجل المسرح أو مفهوم رجل الأدب لا يضع حدودا فاصلة بين الممارسة الإبداعية والممارسة النقدية إذا كانت الممارسة الإبداعية لا تستهدف إلا مشروعا ثقافيا للكاتب أو للفنان.
وقد عرف العالم كله نماذج للفنان الشامل المتعدد المواهب مثل الشاعر والممثل وكاتب السيناريو والمؤلف المسرحى والناقد الاجتماعى عبر رسومه فى فن الكاريكاتير المبدع الكبير الراحل صلاح جاهين، وللشاعر الكبير صلاح عبدالصبور إسهاماته النقدية المهمة بجوار مشروعه الإبداعى الكبير، الغائب والمتأخر هو مجموعة الحوافز الضرورية وحزم التشجيع وتهيئة المناخ لعودة النقد، ويأتى ذلك بعودة المجلات المتخصصة عن وزارة الثقافة وإصدارها بشكل لائق، عودة المجلات المحكمة، الدعوة لعودة النقاد المختصين للصحف الكبرى وتهيئة مساحات نقدية بعيدا عن النقد الانطباعى بشكل منتظم كما كان يفعل الأهرام مع د. عبد القادر القط وجيله، لأن ناقدا سبعينيا واحدا لا يصنع مناخا، ولأن غياب القدرة على قبول النقد وتنفيذ وفهم ما يأتى به النقاد، لغياب العقل النقدى عن إدارة مؤسسات السلطة الثقافية الرسمية التى يرفع قادتها القضايا ويصيحون ردا على النقاد بينما تعانى مهنة النقد بل وتكاد كنقد تخصصى تصبح مهنة تاريخية أوشكت على الانقراض فى مصر، لولا بعض من أهل الوعى والإرادة والإدراك.







الرابط الأساسي


مقالات د.حسام عطا :

وحدة النقد والإبداع
مجلس النواب وهوس الدراما التليفزيونية
المسرح فى عيون منظمة التضامن «الأفرو آسيوية»
التنوع الثقافى فى الفنون وتحديات المستقبل
طزاجة الإبداع.. والإطار المرجعى للجمهور
عدم قبول النقد
جرائم المسرح المصرى
المدرسة المبهجة وغناء الطفل العجوز
الفرص الضائعة والممكنة
رءوف توفيق.. طاقة نور وجمال
فى اليوم العالمى للمرأة.. أريد حلاً جديداً
جوائز الأوسكار 2017
التعاون «المصرى الأردنى» الثقافى
سهير المرشدى.. إيزيس المسرح المصرى
مسارح منسية.. حريق ليسيه الحرية
الفنون والنقود.. فى ذكرى ثورة يناير السادسة
الفنون الإسلامية.. حيوية الأثر والحضارة
نهاد صليحة وداعا.. سيدة النقد والخيال
الرئيس واليسار الثقافى
إنى أعترف.. يا بدرخـــان

الاكثر قراءة

الرئيس يرعى مصالح الشعب
فى معرض الفنانة أمانى فهمى «أديم الأرض».. رؤية تصويرية لمرثية شعرية
«عاش هنا» مشروع قومى للترويج للسياحة
466 مليار جنيه حجم التبادل التجارى بين «الزراعة» والاتحاد الأوروبى العام الماضى
الطريق إلى أوبك
نبيل الطرابلسى مدرب نيجيريا فى حوار حصرى: صلاح «أحسن» من «مودريتش والدون»
« روزاليوسف » تعظّم من قدراتها الطباعية بماكينة «CTP» المتطورة

Facebook twitter rss