>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

المسرح فى عيون منظمة التضامن «الأفرو آسيوية»

7 مايو 2017

بقلم : د.حسام عطا




تفكير مختلف قامت به منظمة التضامن للشعوب الأفرو آسيوية، يستحق التقدير والاحترام، فى إطار تفكير مختلف حول المسرح كوسيلة لتواصل الشعوب وتعزيز التفكير حول الهوية وعلاقة الشرق بالغرب، وأيضًا لدعم وتأكيد فكرة التثاقف والتعدد الثقافى بين أفريقيا وآسيا، وذلك عطف على التفكير المختلف للمؤتمر الأخير فى أثينا «مؤتمر الحضارات القديمة»، إذ يبدو أن المنظمات الشعبية وأصحاب الحضارات القديمة قد انتبهوا بتقدير سياسى لأهمية الثقافة كمحور عمل مؤثر فى سلوك الشعوب وتضامنها على جميع الأصعدة، والمسرح المصرى بريادته التاريخية فى المنطقة العربية وعلى الصعيد الإقليمى ساهم كما ساهمت مصر فى مزج وتفاعل الثقافة الآسيوية مع الثقافة الأفريقية، ذلك أن الطقوس والممارسات المسرحية الشعبية القديمة التى اصطلح على تسميتها فى مصر بالظواهر الشعبية التمثيلية تمثل مزجا حقيقيا بين منجز خيال الظل فى آسيا ومنجز رقص الزار فى أفريقيا، وغيرها من العلاقات التى عبرت عن رؤية جمالية خاصة بالفن التمثيلى المسرحى الأفرو آسيوى الذى يقوم على مجموعة من الطقوس والممارسات التى تجعل الفن يقترب من رمزية الممارسات الدينية للأديان البدائية الأولى فى المنطقتين الأفريقية الآسيوية آحيث حرص الإنسان على التواصل مع الطبيعة والبحث عن سر الوجود، بل واستخدام الرموز والإشارات الخاصة وإلغاء مسافة الإيهام التى تقوم عليها الفنون التمثيلية الغربية.جدير بالذكر أن الاهتمام بهذا المسرح الأفرو آسيوى جماليا وتاريخيا وحضاريا اهتمام نادر نثمن ونقدر السعى فى اتجاهه من منظمة التضامن للشعوب الأفرو آسيوية برئاسة الدكتور حلمى الحديدى، وبدعم خاص من مؤسسة ثقافية غير حكومية هى «دريم آرتس» برئاسة محمد أشرف والإعلامية خلود هشام أمين عام المهرجان المنتظر إقامته فى شرم الشيخ خلال الفترة المقبلة، فعندما يفكر المثقفون فى المؤسسات الخاصة هذا النوع من التفكير الذى يسد فراغا ويعمل على دعم التعدد الثقافى فى زمن العولمة وثقافة المركز الغربى، فبلا شك هوتفكير مختلف يستحق الدعم والتقدير والمساندة من وزارة الثقافة والسياحة خاصة أن المهرجان ينسق مع مراكز ثقافية يندر التعامل معها على أهميتها مثل المركز الثقافى الروسى والمركز الثقافى الإندونيسى، إلا أن حضور وتقدير مؤسسة اليونسكو للمهرجان وللفكرة المستهدفة للتعاون الثقافى المختلف مع آسيا وأفريقيا لتقدير وفهم موقع مصر الجغرافى والثقافى هو استعادة لدورها الأفرو آسيوى، ذلك أن الثقافة هى بوابة السياسة على المستوى الشعبى الأكثر تأثيرا وحضورا، واختيار المسرحية القديرة الفنانة سهير المرشدى بمواقفها وتفكيرها واختياراتها السياسية والفنية التاريخية هو اختيار صحيح لقيمة فنية وطنية، نتمنى لها وللمهرجان إضاءة جديدة للفنون الأفريقية والآسيوية تمارس تعددا ثقافيا يصنع التوازن مع اهتمام المهرجانات المسرحية فى مصر والوطن العربى بالمسرح الغربى والمسرح فى المنطقة العربية.
إن وجود مصر كحلقة وصل تاريخية بين آسيا وأفريقيا ووجودها فى قلب الحضارات القديمة هو تاريخ وحاضر يجب تأكيده من أجل استعادة دورنا فى الحضارة الإنسانية المعاصرة، ولذلك فوجب فى تقديرى على وزارة الثقافة تقديم المساعدة اللازمة لتأكيد التعاون مع مؤسسات المجتمع المدنى الجادة والفاعلة ولأنه هذه المرة تفكير أفرو آسيوى غاب كثيرا عن تفكير السياسات الثقافية الرسمية.

 







الرابط الأساسي


مقالات د.حسام عطا :

وحدة النقد والإبداع
مجلس النواب وهوس الدراما التليفزيونية
وحدة النقد والإبداع
التنوع الثقافى فى الفنون وتحديات المستقبل
طزاجة الإبداع.. والإطار المرجعى للجمهور
عدم قبول النقد
جرائم المسرح المصرى
المدرسة المبهجة وغناء الطفل العجوز
الفرص الضائعة والممكنة
رءوف توفيق.. طاقة نور وجمال
فى اليوم العالمى للمرأة.. أريد حلاً جديداً
جوائز الأوسكار 2017
التعاون «المصرى الأردنى» الثقافى
سهير المرشدى.. إيزيس المسرح المصرى
مسارح منسية.. حريق ليسيه الحرية
الفنون والنقود.. فى ذكرى ثورة يناير السادسة
الفنون الإسلامية.. حيوية الأثر والحضارة
نهاد صليحة وداعا.. سيدة النقد والخيال
الرئيس واليسار الثقافى
إنى أعترف.. يا بدرخـــان

الاكثر قراءة

البنت المنياوية والسحجة والتحطيب لتنشيط السياحة بالمنيا
الزوجة: «عملّى البحر طحينة وطلع نصاب ومتجوز مرتين.. قبل العرس سرق العفش وهرب»
حتى جرائم الإرهاب لن تقوى عليها
حكم متقاعد يقوم بتعيين الحكام بالوديات!
تعديلات جديدة بقانون الثروة المعدنية لجذب الاستثمارات الأجنبية
الجيش والشرطة يهنئان الرئيس بذكرى المولد النبوى
50 مدربًا سقطوا من «أتوبيس الدورى»!

Facebook twitter rss