>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ضياع العقل.. بين العرب وإيران

25 ابريل 2017

بقلم : ناجح إبراهيم




أسوأ ما حدث فى بلاد العرب هو القتل والقتال على المذهب، فالسنة يقتلون ويقاتلون الشيعة على المذهب والعكس، ربنا خلق الناس أحرارا وأعطاهم حرية الاختيار فى الدنيا سواءً كانت اختياراتهم صحيحة أو خاطئة وسيحاسبهم وحده على هذه الاختيارات «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ»، «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ».
أسوأ ما ابتدعته إيران بعد ثورة الخومينى تكوين الميليشيات المسلحة فى كل بلاد العرب، وهذه الميليشيات تحولت إلى دولة داخل الدولة، أو دولة أقوى من الدولة.
  يحدث فى بلاد العرب فقط أن يكون هناك حزب سياسى مثل حزب الله يملك جيشاً جراراً واستخبارات خطيرة، وإمكانيات أكبر من إمكانيات الدولة، ويحارب خارج حدود الدولة دون إذنها فضلاً عن علمها، وفى النهاية هو حزب سياسى يدعى الإيمان بالديمقراطية والتداول السلمى للسلطة، ويعتز بولائه لإيران ومرشدها أكثر من ولائه لأى بلد آخر، فبأى منطق يحدث هذا ؟!.
 هناك أزمة فى العقل العربى فهناك عشرات الميليشيات العسكرية يحارب بعضها بعضاً فى سوريا منها حزب الله اللبنانى وميليشيات شيعية أفغانية وباكستانية وعراقية وإيرانية فضلاً عن الحرس الثورى الإيرانى فضلاً عن داعش والنصرة وعشرات الميليشيات التى تتبع القاعدة وجماعات التكفير والجهاد والجيش الوطنى الحر، وبدلاً من أن تتوجه جميعاً لتحرير الجولان إذا بها تتقاتل ويريد بعضها أن يحرر دمشق أو حلب أو الرقة من سيطرة الآخر وكأن أعينهم جميعاً عميت عن تحرير الجولان.
  بشار الأسد الآن لا يملك ولا يحكم فى الحقيقة سوريا، ولكن سوريا تحكمها إيران والحرس الثورى وحزب الله وكذلك روسيا، والغريب أن الجميع يطالب بإزاحة بشار وكأنه مازال يحكم سوريا حقيقة.
 سوريا الآن تختلف تماماً عما كانت عليه منذ أربع سنوات، سوريا  ليست عربية إنها ولاية إيرانية جديدة، فضلاً عن مساحات سورية كبيرة تحكمها الميليشيات التكفيرية الداعشية أو القاعدية أو الشيعية مثل حزب الله، سلاماً على سوريا الجميلة التى أضعناها سويا .
 العقل العربى والإسلامى فى أزمة كبرى يحشد مئات الآلاف من المقاتلين ليقطعوا آلاف الأميال لتحرير كابول من الاحتلال السوفيتى ويتركون تحرير القدس الغربية والمسجد الأقصى وهما على مرمى البصر منهم، كل ذلك استجابة لمشروع أمريكى غربى عربى لمحاربة الاتحاد السوفيتى، ثم تقتل هذه الآلاف ومن بقى منهم تقتلهم أمريكا ومن بقى يتحول إلى السجون فى «العائدون من أفغانستان».
 ثم يتكرر الدرس دون أن يتعلم أحد من الدرس السابق فيحشد الآلاف من الشباب المتدين من كل بقاع العالم الإسلامى لتحرير دمشق ضمن مشروع «أمريكى  أوروبى  تركى  عربي» لإخراج النفوذ الإيرانى من سوريا لمصلحة إٍسرائيل وليس العرب، ويقتل آلاف الشباب تحت القصف السورى والروسى والأمريكى وسيعود الباقون إلى السجون تحت مسمى «العائدون من سوريا».
 أمريكا ستبدأ الحرب على إيران فى عهد ترامب، ويعتقد معظم العرب السذج أنها تفعل ذلك لخدمة العرب أو لأمن الخليج، هيهات.. هيهات، إنها تفعل ذلك لمصلحة إسرائيل.
 لقد فرح العرب وهللوا من قبل لتدمير أمريكا للعراق ظنا منهم أنه يفعل ذلك تأمينا للعرب والخليج ولكنها دمرت العراق لمصلحة إسرائيل، ودمرت سوريا لمصلحة إسرائيل أيضاً، والعرب ساعدوها فى تدمير سوريا والعراق وسيساعدوها اليوم لتدمير إيران، وبعدها لن تكون هناك أى قوة يمكن أن تردع أو تخيف إسرائيل.. هنيئا لإسرائيل غباء العرب.
 أسوأ بدعة ابتدعتها إيران بعد ثورة الخومينى أنها تعتبر الشيعى السعودى أو الإماراتى أو اللبنانى أو العراقى من الرعايا الإيرانيين، ومعظم هؤلاء الشيعة يدفعون الخمس للمرشد الإيرانى قبل أن يدفعوا الضرائب لبلادهم، ويتمنون نصرة المرشد الإيرانى على بلادهم وتمكنه منها.

 







الرابط الأساسي


مقالات ناجح إبراهيم :

الحبيب «الجفرى» يقدم الإنسانية على التدين
الفتوى الفقهية.. بين التيسير والتعسير
الثائر أم المصلح.. أيهما نحتاج ؟!
هذه أخلاق النبوة التى تركناها
عاشوراء.. بين فقه النصر واللطم
الجريدلى والمجدوب وواصل ترى من ينصفهم؟!
من حكم الحياة
سعد الشاذلى.. وذكرى النكبة والنكسة والنصر
كيف نتوب إلى الله
المسيح.. ذلك النبت الطيب
الشعراوى فى ذكرى مولده
فقه الواقع وقيمته فى الإسلام
يتامى العرب.. من يرعاهم
الدعوة الإسلامية.. بين الرسالية والبيروقراطية

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
وداعًا يا جميل!
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الحلم يتحقق
مفاجآت فى انتظار ظهور «مخلص العالم»
ادعموا صـــــلاح

Facebook twitter rss