>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

لعنة التدين القشرى!

22 ابريل 2017

بقلم : عصام عبد الجواد




الشعب المصرى هو الأكثر تديناً بين شعوب الأرض، وهو الأكثر تمسّكاً بصحيح الدين، فمن ينظر إلى تاريخ مصر سيجدها مهدًا للديانات السماوية، وأكثر بلاد الأرض استقبالاً للأنبياء والصالحين، واشتهر عنها فى الماضى التسامح وتقبل الآخر، وكانت تستقبل الجميع بمودة واحترام بعيدًا عن اعتبار دينه.
لكن، على ما يبدو، أن الأمور قد اختلفت الآن. فعلى الرغم من أنه فى الماضى القريب كنا نعانى من شيوع الجهل، والأمية الدينية، التى كانت نتيجة طبيعية لانتشار غياب الوعى، وقلة عدد المتعلمين والمثقفين، إلا أن الوضع من المفترض أنه تغير، بعد أن زادت نسبة التعليم والالتحاق بالجامعات، وانحصرت الأمية فى أعداد قليلة جداً.. ورغم ارتفاع نسبة المتعلمين وبالتالى من المفترض أن التدين قد زاد، إلا أن عدداً كبيراً من المتدينين يكون تدينهم ظاهريا، ويفصلون بين عباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم.
فليس بمستغرب أن نجد من يحافظ على الصلاة والصيام والحج والعمرة، لكنه مهمل فى عمله ولا يؤديه بضمير، بل يتهرب من إتقان مهامه! ونجد من يصلى ويصوم ويؤدى جميع الفرائض، ثم يغش فى الميزان أو يغش السلع، أو يزيد أسعارها ويحتكرها حتى يرتفع ثمنها.
فى الأعوام الماضية، وأثناء أدائى مناسك الحج، قابلت عدداً من المصريين على جبل «عرفات الله» أو فى «منى»، وهناك من قابلته فى مكة، هؤلاء كان منهم مَن هو سيئ السمعة، ومعوج السير، وملوث السلوك، لكنه كان يؤدى مناسك الحج على أكمل وجه. وكأنه من المسلمين الأوائل! ثم يرجع إلى مصر وكأن شيئًا لم يكن، فيعود إلى عمله ولا يتقنه، أو إلى تجارته فيغشها أو يحتكر السلع!
ومنهم من يعود وقد جحد والديه، فلا يزورهما، ويقطع الأرحام، وغيرها من الأفعال التى يمكن أن نطلق عليها «التدين الشكلى أو الظاهرى» الذى يجسد انفصاماً فى الشخصية، وتفريقًا بين العبادات والأخلاق والمعاملات. وهذا الأمر من أشد الأمور خطورة علينا جميعاً.
علماء الدين حذروا من خطورة هذا السلوك على المجتمع، لأنه نقيصة فى الشخصية المصرية التى ضاعت وتبدلت فى السنوات الأخيرة. فهناك مشايخ يقفون على المنبر ويتحدثون عن العدل والحق والضمير والأخلاق، وهم لا ينفذون أى شىء مما يقولونه! وفى المدارس نجد مدرساً له لحية طويلة، يعلم التلاميذ الصدق والأمانة وهو لا يؤديهما.
نفس الشىء يتكرر فى جميع المجالات، الأطباء والمهندسين والمحامين وكل المهن، ولا نعرف لماذا أصبح التمسك بالتدين شكلياً وظاهرياً، وقد نسى هؤلاء جميعاً حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) للصحابة حين قال: «أتدرون من المفلس؟ فقالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال النبى (صلى الله عليه وسلم) المفلس فى أمتى من يأتى يوم القيامة بصلاة وصيام وحج، وقد ضرب هذا، وشتم هذا وسفك دم هذا، وهتك عرض هذا، فيأخذ هذا من حسناته، وهذا من حسناته، حتى إذا فنيت حسناته أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح فى النار» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نحن فى حاجة ماسة لفهم صحيح وجوهر الدين وليس ظاهره، أن تكون أفعالنا متماشية مع أقوالنا. لن ينصلح حال المجتمع المصرى على الإطلاق إلا إذا تخلصنا من التدين الظاهرى القشرى، الذى هو آفة هذا المجتمع.
فالتدين الظاهرى لا يقل خطورة عن التطرف والإرهاب، علينا أن نحسن أفعالنا لتتماشى مع أقوالنا، وتدريس صحيح الدين وقيم الضمير الانسانى لأطفالنا فى المدارس، وزرع هذه القيم فى الأسر والجامعات. ولابد أن يكون القدوة من الآباء أو المدرسين أو أئمة المساجد، متدينين بالأفعال وليس بالاقوال.
مصر الآن فى أشد الحاجة إلى أبنائها الصادقين الذين يعملون بجد واجتهاد وصدق حتى تتقدم للأمام.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss