>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

هل يفعلها الإمام الأكبر؟

17 ابريل 2017

بقلم : عمر علم الدين




 الأزهر منبر الوسطية، ومئذنة الإسلام العالية، التى حافظت على الدين من اتهامه بالتشدد خاصة مع من يدعون  الإسلام  ويتوضأون بدماء المسلمين فى اليوم  عدة مرات.
ألف عام ويزيد والأزهر قاوم الظلام بنشر  الدين المعتدل، وقاوم الظلم والاستعمار.. وقتل شيوخه ونكل بهم  حتى صار مشايخه أعلاما  عند العامة، فأصبح الناس إلى الآن عندما يرون ما يخافون منه ، يقول احدهم يا «خراشى» وقد لا يدرك أن خراشى هذا كان شيخا للأزهر أيام المماليك يستنجدون به من ظلمهم، ولمواقفه ولدفع الظلم  سار مع مسيرة الزمن شاهدا على نصرة الازهر.
ولكن بعد تاريخ مديد لا يمكن وصفه وجدنا الهجوم الكلى على الأزهر مؤسسةًً   وإماما ومشايخ وطلابا.. هجمة تسعى لهدمه  وقطع الشجرة وليس قطف الثمرة بالإصلاح فقط.. يقولون إن الأزهر مصدر التشدد وطلابه وقود العمليات الإرهابية.. ونسى هؤلاء  أن فساد الجزء لا يعبر عن الكل،  والا كنا  أغلقنا كلية دار العلوم لان سيد قطب الأب الروحى للتنظيمات الجهادية  فى العالم  من خريجيها،  وكنا  أغلقنا طب قصر العينى   بجامعة القاهرة لأن أيمن الظواهرى  قائد تنظيم القاعدة  الإرهابى وسيد إمام عبدالعزيز أمير تنظيم الجهاد من أبنائها.
 بل نغلق جامعة القاهرة بالكلية لان  محمد عبد السلام فرج المخطط والمحرض لمقتل الرئيس السادات  ابن كلية الهندسة جامعة القاهرة  ونغلق جامعات الصعيد أسيوط وسوهاج والمنيا وقنا  لأن تنظيم الجماعة الإسلامية تأسس بها.
> يقولون إن  الأزهر يرفض  تكفير داعش؟
ونسى هؤلاء أن الأزهر منبر الوسطية وليس التكفير  وهذا على مدار تاريخه ففى مؤتمر السنة والسيرة الذى عقد فى الثمانينيات أثناء حرب العراق وإيران تأخر إعلان التوصيات بسبب إصرار رؤساء وفود جميع الدول بإصدار فتوى تكفير الخمينى.. ورفض الشيخ جاد الحق- شيخ الأزهر الراحل _ أن يصدر مثل هذه الفتوى من الأزهر؛ وانتقلت لجنة الصياغة إلى رئاسة الجمهورية لتحقيق مطلبهم؛ وحينها قال الشيخ جاد رحمه الله كيف نحارب التكفيريين؟ ثم نقوم  نحن بتكفيرهم... وخرجت التوصيات خالية من التكفير؛ ليكون مبدأ الأزهر ضد التكفير على الإطلاق.
يقولون إن الأزهر مرتع ومستقر لجماعة الإخوان المسلمين،  وهذا غير صحيح فعدد قيادات التنظيم من الأزهر فى آخر مكتب إرشاد للتنظيم الإرهابى لا نعرف منه الا . عبدالرحمن البر وطلاب جامعة الازهر الذين يزيد عددهم على  400 ألف طالب   لم نر فى مظاهرات الإخوان  400 طالب أزهرى وهذا يقول إن النسبة ضئيلة جدا.
يقولون إن الشيخ ضعيف  وتحركه بطىء.. ونسى هؤلاء  انه لولا موقف الشيخ القوى يوم 3 يوليو .. لكانت مصر  فى صراعات دامية لا يعلم مداها الا الله.
يقولون إن الإمام الأكبر فاشل فى اختيار معاونيه... وهذا حق أريد به باطل  فبالرغم من  احتياجنا لإعادة النظر فيمن هم حول الإمام خاصة من حاولوا إبعاده عن الناس والسيطرة عليه وعلى المشيخة الا أن الداعين إلى هذا يحاولون إظهار الإمام الطيب.. بانه طيب لا يستطيع القيام بمسئولياته.
لا ينكر المحبون  للأزهر أن المؤسسة أصابها العطب كغيرها من المؤسسات خلال سنوات مضت من الفساد  أصابت الجميع..  ولكنه يحتاج الاهتمام بالبشر قبل الحجر  نحتاج  الارتقاء بمستوى المدرس والدارس الازهرى..  نحتاج الارتقاء  بالمناهج والخطيب..  نحتاج تفعيل بعض لجانه المهمة فاللجنة العليا للدعوة المنوط بها رسم السياسة الدعوية  فى الداخل والخارج بمشاركة 5 وزارات «الدفاع والداخلية والتعليم والشباب والاعلام» بقيادة الأزهر لم تجتمع منذ 1983 ..  نحتاج يامولانا الطيب  إصلاحات حقيقية  على كل المستويات... خاصة أن بعض مستشاريك أصبحت حكاياتهم وتوغلهم يؤذى العامة قبل الخاصة.. نحن نقدر دور الأزهر الذى شاركنا مع التحالف العالمى لمحاربة داعش به وقلنا إننا سنواجه معكم الإرهاب فكريا.. نحن نقدر دور الازهر  الذى قلنا للناس اتركوا منهج الاخوان والسلفيين والتكفيريين والتزموا بمنهج الأزهر.. نحن نقدر قوة مصر الناعمة ووجود طلاب 104 دول  يدرسون فى الأزهر  ولكن عفوا يا فضيلة الإمام نحتاج إصلاحا تقوده أنت من الداخل حتى يتوقف الهجوم من المحبين للإصلاح او حتى المغرضين  لهدم الأزهر... فهل تفعلها يا فضيلة الإمام ؟







الرابط الأساسي


مقالات عمر علم الدين :

ليسوا رجال الرئيس..

الاكثر قراءة

الملك سلمان: فلسطين «قضيتنا الأولى» و«حرب اليمن» لم تكن خيارا
اختتام «مكافحة العدوى» بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية
بشائر الخير فى البحر الأحمر
الاتـجـاه شـرقــاً
الحكومة تنتهى من (الأسمرات1و2و3)
«الكارت الموحد» للتيسير على المواطنين
لا إكـراه فى الدين

Facebook twitter rss