>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

26 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر

11 ابريل 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




بعد فوز نيوزيلندا على أستراليا فى بطولة العالم للركبى، اقتحم طفل صغير الملعب لالتقاط الصور مع فريقه فتدخل الأمن وأسقطوه أرضاً أمام لاعب نيوزيلندا المسلم  «سونى بيل ويليامز» الذى احتضنه وحال بينه وبين القبض عليه، وأخذ معه صوراً تذكارية قبل أن يصطحبه إلى عائلته فى المدرج، ثم يفاجئ الجميع بإهداء الميدالية الذهبية للطفل قائلاً: «إنها على عنقه تبدو أجمل منها على عنقى» وقال: «أريد أن يبقى هذا المشهد عالقاً فى ذهنه طوال حياته».
  ترى من هو سونى ويليامز؟ إنه أعظم لاعبى رياضة الركبى على مدى تاريخها فى العالم،وقد فاجأ سونى العالم كله بإشهار إسلامه منذ سنوات،وقال إنه يكتفى بالحد الأدنى من أرباحه المالية والباقى ينفقه على أعمال الخير وجمعيات اليتامى .
  فى اليوم التالى لتقليد سونى الميدالية الذهبية للطفل تهافت النيوزيلنديون على شراء الكتب الإسلامية التابعة للمركز الذى أنشأه اللاعب سونى لمعرفة حقيقة الإسلام .
  سونى تصرف تصرفاً إيجابياً رحيماً واحداً جعل الآلاف تكاد تطير شوقاً إلى الإسلام وحباً فيه، فى الوقت الذى لو جاء داعشى وفجر قنبلة فى نيوزيلندا لكره شعبها كله الإسلام والمسلمين.
  إن كلمة الشيخ الغزالى ما زالت ترن فى أذنى وتتفاعل مع عقلى حتى اليوم «إن نصف الذين كفروا بالله وجحدوا ربهم يحمل وزرهم دعاة نفروهم عن الدين وقدموا لهم الإسلام بطريقة سيئة»هذه الكلمة تفضح الذين ينفرون الناس عن الدين ويبغضونهم فى الله سواءً بقصد أو بدون قصد.
 فالذين فجروا فى فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا جعلوا هذه الشعوب تكره الإسلام،وتربطه بالعنف والدماء، وتعتقد أنها إما تختار الإسلام أو السلام، مع أنه لا تناقض بينهما،ولكن أزمتنا الكبرى فى هؤلاء الحمقى الذين يزرعون الأشواك والأحجار فى طرق السائرين إلى الله ويصدونهم عن الله وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
 هناك من يبشر والأكثرية تنفر،هناك من يقرب الخلق إلى الحق سبحانه وآخرون يباعدون بين الخلق والحق سبحانه،هناك من يعين الناس على شياطينهم وآخرون يعينون شيطانهم عليهم.
 دخل محمد رشوان الإسكندرانى الأصل المباراة النهائية لبطولة الجودو فى أولمبياد لوس انجلوس 1984 أمام اليابانى «ياسوهيرو» الذى كان مصابًا وقتها فرفض رشوان أن يستغل إصابة خصمه وفضل ضياع الميدالية الذهبية ليكسب ما هو أفضل منها وهو إشادة العالم كله بأخلاقه النبيلة، وأصدر اليونسكو يومها بيانًا، أشاد فيه بموقفه الكريم ومنحه ميدالية الروح الرياضية، كما منح جائزة أحسن خلق رياضى فى العالم من اللجنة الأولمبية للعدل فى فرنسا.
 أما شعب اليابان فقد استقبل البطل المهزوم رياضيًا والمنتصر أخلاقيًا انتصار الفاتحين والأبطال التاريخيين، وزوجوه إحدى بناتهم التى أسلمت وبعدها أسلم بعض اليابانيين.
  تذكرت هذه القصة وأنا أفكر فى أى علة عقلية أو منطقية أو شرعية أو دينية تجعل داعش تقتل صحفيًا يابانيًا قبضت عليه فى العراق ثم تردفه بآخر.
 فاليابان ليست لها خصومة مع بلاد العرب والمسلمين، والشعب اليابانى شعب مسالم يحب ويخدم الجميع ويسعى فى تقديم العون لكل بلادنا.
  قارنت بين تصرف محمد رشوان وتصرفات داعش، رشوان أفاد المسلمين والعروبة ووطنه أكثر من مليون داعشى، رشوان لم يتكلم كثيرًا ولم يدغدغ العواطف بخطب رنانة وطنانة ولكنه قدم نموذجًا راقيًا وفذًا لخلق المسلم الحقيقى فى صمت ووقار، ورسالته الأخلاقية الصامتة وصلت إلى الدنيا كلها، وأسرت قلوب الناس دون سلاح يبطش أو سكين تذبح أو رصاصات تفتك.
 لقد علم الناس بموقفه النبيل كيف تكسب الإنسان قبل أن تكسب المواقف، فكسب الرجال أعظم من كسب المواقف السياسية أو الإعلامية؟
  لقد كان بإمكانه أن يكسب الذهبية ولكنه أدرك أنه سيخسر حب الملايين ويخسر نفسه قبل كل شىء.
 محمد رشوان أسعد اليابانيين وقربهم من الإسلام وداعش وأخواتها وكل من يقدمون الإسلام بصورة سلبية أو دموية أو ديكتاتورية يتعسون الناس ويباعدونهم عن الله والإسلام.  
 رشوان وأمثاله يبشرون وآخرون ينفرون، أمثال سونى ورشوان يُجَمعون وآخرون يفرقون، سونى ورشوان يأخذون الناس بعيداً عن النار وآخرون يصرون على إلقائهم فى جهنم، سونى ورشوان يحبون وآخرون يكرهون،هؤلاء يفكرون وآخرون يكفرون ، هناك مهذبون خلوقون وآخرون متفحشون بذيئون.
  على كل منا فى كل مكان أن يسأل نفسه سؤالاً واحداً، هل تصرفاتى وأقوالى وسلوكى تقرب الناس من الدين أم تباعدهم عنه ؟ تحببهم فيه أم تبغضهم ؟ تبشرهم بالخير أم تنفرهم عن الحق؟







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
وزير المالية فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»: طرح صكوك دولية لتنويع مصادر تمويل الموازنة
الدور التنويرى لمكتبة الإسكندرية قديما وحديثا!
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم

Facebook twitter rss