>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

10 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح

4 ابريل 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




أعتقد أن الإنسانية تسبق التدين، وأقصد هنا التدين وليس الدين نفسه، فالدين لا يسبقه شىء، والإنسانية هى التى تصنع التدين الحقيقى، وهى الماء العذب الذى يسقى التدين والشريان التاجى للتدين، وبدون الإنسانية يصبح التدين بلا معنى ولا روح.
  كما أعتقد أن الحرية هى المناخ الحقيقى الذى يفرز التدين الحقيقى والدعوة الصحيحة، فالتدين اختيار وقد ترك الله لعباده الاختيار فى الدنيا وسيحاسبهم عليه فى الآخرة، والديكتاتورية والاستبداد هما أخطر أعداء التدين الصحيح والدعوة الوسطية لأنه يلغى اختيارات الناس فى كل شىء ويجعلهم عبيداً.
   ونصف القرآن كله يتحدث عن الاستبداد، وقصة موسى وفرعون، فلم يتحدث القرآن عن الرسول «صلى الله عليه وسلم» مثلما تحدث عن هذه القصة وكررها عشرات المرات.
  ولذلك فإننى أناشد كل من يتصدى للدعوة الإسلامية أن يتحدثوا عن الحرية للجميع قبل أن يتحدثوا عن الشريعة، ففى أجواء الحرية ستزدهر الشريعة، وفى أجواء الاستبداد سيموت الدين والدعوة والشريعة وكل شىء جميل، تحدثوا عن الحرية للجميع، على السواء، وسوف يكسب الإسلام الصحيح بذلك، لأن للإسلام قوة ذاتية ستسوقه إلى القلوب والنفوس، تعلموا من عمر بن الخطاب رائد الحريات العظيم الذى أبى أن يستعبد أو يظلم مسيحى فى عصره، فساد الإسلام أكثر وأكثر، الحرية حياة، والعدل حياة، والاستبداد موت.
 الإنسان هو محور الكون وعلى عاتقه يقع صلاحه ونهضته وبسببه يقع فيه الظلم والضيم والبغي، وقد أكرم الله بنى آدم أن خلق أباهم بيده سبحانه دون واسطة وبث فيه من روحه، فجمعوا بين الميل للأرض لأنهم خلقوا من تراب، والميل إلى السمو والسماء والملائكية لأن الله نفث فى أبيهم آدم من روحه، فيتنازع النفس البشرية دومًا الخير والشر، والطاعة والمعصية، والكسل والركون إلى الأرض وعلو الهمة إلى السماء.
 ويكفى الإنسان فخرًا قوله تعالى «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِى الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً».
 وعلى الإنسان أن يحافظ على هذا التكريم بعبادة ربه سبحانه وعدم عصيانه أو تجاوز حدوده وأوامره، لينتقل التكريم من الدنيا إلى الآخرة، ومن  دار الفناء إلى دار البقاء، ليحظى فى الجنان برؤية وجه ربه الكريم المنان وصحبة الأنبياء والمرسلين.. فضلًا عن المؤمنين الصالحين من أحبته عبر كل الأجيال والعصور.. بداية من آدم عليه السلام ومن معه وحتى محمد صلى الله عليه وسلم ومن معه من الأصحاب الأطهار.
 والكاتب الذى لا يكتب للإنسان أو عن الإنسان لا يعد كاتبًا فى الحقيقة.. لأن الإنسان هو المستقبل لرسالته والمستفيد منها، فقد ضج المصريون من الحديث عن السياسة وصراعاتها.. والانتخابات وغدرها ومقالبها.. وعن الأحزاب ولؤمها وخداعها.. وعن أصحاب السلطة وعشقهم المدمر للكراسى الزائلة.
 وكنت ألمس ذلك كثيرًا فأترك الكتابة فى السياسة والفكر الدينى لأكتب فى الدعوة إلى الله تارة وفى الإنسانيات أخرى.. وهما عشقى الأثير فى الكتابة.
 كتبت عن الإنسان لأنى أحب الإنسان.. فالداعية الذى لا يحب الناس لا يصلح لمهمته.. والداعية الذى لا يحسن تقديم البسمة الصافية لا يصلح لمهمته.
 فالداعية الذى ينفر ولا يبشر.. ويفرق ولا يجمع.. ويعسر ولا ييسر.. عليه أن يبحث عن زعيم آخر غير الرسول «صلى الله عليه وسلم» .
 الداعية لا يكره أحدًا من الناس.. ولا يدعو على أحد بل يدعو للناس جميعًا.. ويقول للناس جميعًا حسنا «وقولوا للناس حسنًا» «وخالق الناس بخلق حسن».. فلم يقل القرآن وقولوا للمسلمين حسنا.. ولكنه قال الناس كل الناس.. المسلم وغير المسلم.. الطائع والعاصى.. اليابانى والأمريكى والصينى والبوذى وكل الخلق.. لأن الإنسان مهم جدًا.
 فمن أجل الإنسان أنزلت الكتب وأرسلت الرسل وخلق الله الكون وجعل الله الجنة للصالحين المنصفين المحسنين.. والنار للذين طغوا وظلموا الإنسان أو جحدوا الخالق سبحانه.. فالجنة والنار هى للإنسان أيضًا.. كى يرى ثأره ممن ظلمه.. ويقتص منه إذا لم ير ذلك فى الدنيا.







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

برلمانيون يشيدون بـ«منتدى إفريقيا».. ومصر عادت لتقود القارة السمراء
القادم أفضل
welcome back
مذكرة تفاهم بين «مدينة زويل» و«Intelli Coders, LLC» لتطبيق منصة Blockcred.io
«100 مليون صحة».. وطن بلا مرض
السوق المصرية أهم الأسواق وسنركز عليها خلال 2019
الملك سلمان يشدد على ضرورة الحفاظ على كيان مجلس التعاون الخليجى

Facebook twitter rss