>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

18 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الموت على الأسفلت

19 مارس 2017

بقلم : محمد بغدادي




أصبح الموت على الأسفلت هو عنوان مسلسل الرعب على شبكة الطرق المصرية داخل وخارج المدن.. حيث وضع تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية مفاده أن مصر فى مركز متقدم فى الحوادث والصدامات والكوارث بالطرق السريعة.. دون أن يكون هناك موقف جدى لوقف حلقات الموت على الأسفلت.. ونزيف الخسائر اليومية.
إذ قال التقرير.. إن مصر جاءت ضمن أسوأ 10 دول فى حوادث الطرق.. بينما تصادف نشر التقرير الدولي.. مع ظهور تقديرات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء حول خسائر تلك الحوادث.. حيث أشارت التقديرات.. إلى أن حوادث الطرق جاء بمقدار حادثة واحدة كل ربع ساعة.. وقتيل كل 30 دقيقة.. أكد التقرير أن القيمة المقدرة للتكلفة الاقتصادية لحوادث الطرق بمصر 30.2 مليار جنيه عام 2015.. حيث تبلغ التكلفة الكلية للوفيات 6203 متوفين 24.1 مليار جنيه.. وللإصابات الشديدة (15847 إصابة) 3.7 مليار جنيه.. وللإصابات الطفيفة (3479 إصابة) 0.6 مليار جنيه.. إضافة إلى 1.8 مليار جنيه كتعويضات مسددة من شركات التأمين.. وهذه الأرقام المعلنة كانت تخص سنوات ماضية.. ولكن هالنى ما استمعت إليه فى إحدى الإذاعات من اللواء دكتور صفوت كامل.. وهو خبير فى حوادث المرور.. حيث راح يعدد الأخطاء المزمنة التى لا تعالج.. وانتقد واضعى قانون المرور الجديد لأنهم لم يستعينوا بالخبراء المتخصصين فى الطرق وعلم تخطيط المدن.
وأكد صفوت كامل أنه من الطبيعى أن تكون مصر قد دخلت ضمن أسوأ 10 دول على مستوى العالم فى حوادث الطرق من حيث ارتفاع معدلات حوادث الطرق التى تؤدى إلى الوفاة.. إن لم يكن قفزت إلى موقع أكثر تقدما.. لأن هذه الإحصائيات قديمة.. وأكد أن أحدث الإحصائيات تقول إن عدد الوفيات قفز إلى 17 ألف متوفى.. و40 ألف مصاب.. ويقول الخبراء إن حوادث السير فى مصر تنجم غالبا عن سوء حالة شبكة الطرق وعدم التزام السائقين بقواعد المرور وضوابط الأمن والسلامة على الطرق.. علاوة على غياب الرقابة من قبل الجهات المعنية بالمرور وسير المركبات.
ولكن لا أحد يلتفت لإصلاح مظاهر الخلل فى سوء وضع الطرق والشوارع داخل المدن.. وفى المحافظات والمراكز والقرى وفيما بينها.. والتى تمثلت فى هذا الكم الهائل من الحفر والتشققات والهبوط والنتوءات.. وارتفاع أغطية بالوعات خدمات الصرف الصحي.. عن المستوى العام للشارع.. وكثرة الهبوط والانكسارات بعد هطول الأمطار.. وسوء أعمال الرصف.. وعدم انتظام ارتفاعات الأرصفة وفقا للمواصفات العالمية المتعارف.. وعدم إعادة الشارع إلى وضعه الطبيعى بعد الحفريات التى لا تنتهي..  فالأسباب الرئيسية لذلك هى عدم تنفيذ الأعمال طبقاً للمواصفات المتعاقد عليها.. إضافة إلى الإهمال الجسيم فى الإشراف والمتابعة والاستلام.. وأن ذلك فى مجمله لا يخرج عن مفهوم الفساد والإهمال الذى يستوجب المساءلة خصوصا فيما يتعلق بالطرق داخل المدن.
يظل الفساد أحد المعوقات التى تواجه عمليات التنمية الاقتصادية.. فبينما هناك شبكة طرق عملاقة تقوم الدولة وجهاز الشئون الهندسية بالقوات المسلحة بشقها على مستوى الجمهورية.. وفقا لخطة غير مسبوقة منذ عصر محمد على باشا.. إلا أن ما نشهده فى القاهرة وفى المدن الجديدة شىء محزن.. فقد زرت بلدانًا كثيرة فى أوروبا وآسيا وإفريقيا.. وكل الدول العربية.. ولكننى لم أشهد فى حياتى ما أراه يوميا من سوء الأداء فى رصف الطرق داخل القاهرة الكبري.. فلا يوجد تجانس فى طبقة الأسفلت.. والنتوءات ما أن تنتهى إلا لتبدأ.. وعمليات الحفر.. ما أن يتم الانتهاء من سفلتة الشارع.. حتى تبدأ عمليات الحفر من جديد.. لنحصل على شوارع ينتشر فيها الترقيع والبقع الملونة البارزة والمنخفضة.. والهبوط المفاجئ.. وكأننا دولة تتفنن فى إهدار المال العام دون حسيب أو رقيب.. وهذا كله نتاج عدم الاستعانة بالخبراء المتخصصين.. والاستسهال والتواكل.. وغياب الثواب والعقاب.. لردع المهملين والمقصرين الذين يستخفون بأرواح الناس.. ولابد من إلزام الشركات المنفذة لإصلاح الطرق بخلق مسارات بديلة مسفلتة مستوفاة شروط السلامة والأمان قبل أن تشرع فى إغلاق طريق سيتم إصلاحه.. ووضع إشارات التحذير بوضوح.. كما يحدث فى كل بلاد العالم.. ويتم استلام الأعمال بذمة وضمير يقظ.. وكفانا إهدارا لأرواح المصريين.. وأموال الدولة المصرية التى يدفعها الفقراء كضرائب ورسوم ومخالفات.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
الفساد.. والإرادة السياسية
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

قبيلة الغفران تجدد الشكوى إلى المفوضية السامية ضد همجية «نظام الحمدين»
900معلمة بـ«القليـوبية» تحت رحمة الانتـداب
الخيال العلمى فى رواية «الإسكندرية 2050»
خريطة الحكومة للأمان الاجتماعى
«محافظ الجيزة» بالمهندسين بسبب كسر ماسورة مياه.. و«الهرم» غارق فى القمامة !
الكاتبة الفلسطينية فدى جريس فى حوارها لـ«روزاليوسف»: فى الكتابة حريات تعيد تشكيل الصورة من حولنا
السفير محمد إدريس مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة فى نيويورك لـ«روزاليوسف»: بيان القاهرة يؤسس لإعلان سياسى هو الأول من نوعه فى حفظ السلام

Facebook twitter rss