>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

16 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مافيا رغيف العيش

11 مارس 2017

بقلم : عصام عبد الجواد




رغيف العيش خط أحمر لا يمكن الاقتراب منه، فهو بالنسبة للمواطن البسيط حياته التى لا يمكن الاستغناء عنها، وهو نفس الشىء بالنسبة للمسئولين فى الدولة التى تحرص كل الحرص على عدم المساس به، ومنظومة الخبز التى تم تطبيقها منذ عدة سنوات جعلت المواطنين يشيدون بها، الأمر الذى جعل طوابير الخبز أمام منافذ توزيع العيش تختفى تماما، أما فارق نقاط الخبز فهى الأخرى جعلت المواطن أحرص على عدم إهدار الفائض لديه من الخبز ووضعه فى الزبالة كما كان يفعل فى الماضى، وأصبح حريصاً على ألا يأخذ من الفرن إلا ما يكفيه ويحصل على الباقى نقاطاً يصرفها على هيئة سلع تموينية، وهذا أمر معروف للجميع، وتوافر الخبز بالنسبة للمواطن صمام أمان، لكن ما حدث منذ أيام قليلة فضح مافيا الخبز التى تسيطر على الكثير من السلع الغذائية الأساسية فى مصر، فمن وقت لاخر تحاول المافيا من أباطرة التجار والمحتكرين ومن أصحاب الضمائر الخربة أن يعبثوا بالبلاد، فى محاولة منهم لإظهار الدولة المصرية أمام العالم بأنها دولة هشة وضعيفة، هذه المافيا استطاعت من قبل خلق أزمات ضخمة فى السكر والزيت ومن قبلهما الأرز وغيرها من السلع.
صحيح أن الأسعار فى مصر ارتفعت بشكل مبالغ فيه، خاصة بعد تعويم الجنيه، لكن فى كل مرة تجد هناك من يقف وراء هذه الأزمات، وهم مافيا المحتكرين وأصحاب الضمائر الخربة الذين لا يرحمون هذا الشعب وكأنهم من كوكب آخر غير الوطن الذى نعيش فيه، فمنذ عدة سنوات قادتنى الصدفة وحدها للتعرف على عدد من موزعى الدقيق، وأقصد هنا الدقيق المدعم الذى يتم توزيعه على الأفران والمخابز، هؤلاء هم وسطاء فقط بين مخازن الدقيق وأصحاب الأفران إلا أن هؤلاء كونوا إمبراطورية مالية ضخمة جداً، رغم أن أغلبهم لا يقرأ ولا يكتب هو فقط يمتلك بعض السيارات التى تقوم بنقل وتوزيع الدقيق، وتبين أن هؤلاء يقومون بالاتفاق مع أصحاب الأفران باختصار كميات الدقيق، فمثلاً عندما يقوم بتوريد ثلاثين أو أربعين جوال دقيق فى اليوم يقوم الفرن الواحد بخصم عدد ثلاثة أو أربعة أجولة من الكمية تذهب إلى مخازن خاصة بهؤلاء الوسطاء، فإذا كان دوره توصيل الدقيق لخمسين فرناً فى اليوم فهو بذلك قد اختصر من الكمية نحو مائتى جوال ثم يقوم عن طريق ماكينة خاصة بتغيير الأجولة ووضعها فى أجولة أخرى تباع كدقيق حر لأصحاب محلات الحلويات ومحلات السوبر ماركت أحيانا بعد تعبئتها فى أكياس، البعض منهم يكسب فى اليوم الواحد أكثر من عشرين ألف جنيه بعد أن يحصل صاحب الفرن الذى رضى باختصار الكمية على مبلغ كبير نظير إمضائه على حصوله على الكمية كاملة، وأحيانا بعض العاملين فى التموين من أصحاب النفوس الضعيفة والضمائر الخربة.
وأحيانا أتعجب من المسئولين فى وزارة التموين عندما يجدون موظفاً صغيراً وقد تضخمت ثروته لدرجة أنه أصبح يمتلك عدداً من العقارات الضخمة وعدداً من السيارات الفخمة ولا يسأله أحد من أين لك هذا؟
وأتعجب أكثر عندما يتم القبض على أحد هؤلاء الأباطرة متلبسا بكميات ضخمة من الدقيق فى أحد مخازنه ويتم حصر أمواله فيجدونها تقدر بالملايين، ثم بعد ذلك يتم إطلاق سراحهم دون إبداء أى أسباب.
هذه المافيا سوف تقف حجراً فى حلقوم وزير التموين الدكتور على المصيلحى الذى وضع يده على الداء واستطاع أن يوقف مكاسبهم الضخمة، خاصة أن عملية الكارت الذهبى الذى يحصل عليه أصحاب الأفران الذى تبلغ كميته 4 آلاف رغيف عيش وهو ما يزيد على 4 أجولة فمعناه أنه وضع يده على المافيا الحقيقية التى تهدر على الدولة ما يقرب من مليار جنيه، لأن تقليص الكمية من 4 آلاف إلى 500 أو ألف رغيف معناه أنهم لن يستطيعوا أن يختصروا الكمية لبيعها عن طريق الوسيط ويسلمهم أرباحهم فى مساء نفس اليوم.
وعلينا جميعا أن نعرف أن مافيا السلع الغذائية فى مصر هى أقوى وأكبر من أى مواجهة، فهم الذين حركوا الشارع والمواطن البسيط فى الاسبوع الماضى بدعوى إلغاء الدعم عن الخبز، وهم الذين يستطيعون أن يسقطوا أى وزير يقترب من مكاسبهم، إلا أن الدكتور المصيلحى يبدو أنه يعرفهم جيداً منذ زمن بعيد، واستطاع أن يضع يده على الداء، وأنه سوف يطيح بهم قبل أن يقتربوا منه، فهذه المافيا هى التى أكلتنا فى الماضى اللحوم الفاسدة، واستوردوا لنا القمح المسرطن والمخلوط بالحشرات ونبات الخشخاش واستعانوا بأرباحهم الضخمة ليزرعوا الفساد فى كل مكان وفى أجهزة الدولة التى تتعامل معهم، من سائق سيارة نقل الدقيق وصاحب مخبز العيش وحتى بعض كبار موظفى التموين وغيرهم من المسئولين الكبار.
مافيا رغيف الخبز مازالت وستظل فى المقدمة، رغم الخطوات التى تمت من قبل وزارة التموين فى محاولة حصارها فالدعم المخصص لرغيف الخبز كبير والأرباح من علميات الفساد فى رغيف الخبز خرافية أيضا، بدءاً من توريد القمح المستورد غير الصالح للاستخدام الآدمى على أنه قمح محلى كما حدث فى العام الماضى، وما حدث فى الصوامع التى وصل حجم الفساد فيها لما يقرب من 600 مليون جنيه انتهاءً بالتلاعب فى وزن رغيف الخبز المدعوم أو سرقة الدعم وتكوين الثروات الحرام على حساب المواطن الغلبان إلى غيرها من العمليات القذرة، وكله يحدث على حساب المواطن البسيط الذى لا حول له ولا قوة، ندعو الله أولا ثم الحكومة للضرب بيد من حديد على أمثال هؤلاء للخلاص منهم.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
كوميديا الواقع الافتراضى!
إحنا الأغلى
كاريكاتير
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
مصممة الملابس: حجاب مخروم وملابس تكشف العورات..!
أشرف عبد الباقى يعيد لـ«الريحاني» بهاءه

Facebook twitter rss