>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

15 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

مسيحيو العريش.. لا تحزنوا

7 مارس 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




أشق شيء على الإنسان أن يهجر بيته ووطنه كرهاً أو يضطره البعض لتركه، وعندما نزل الوحى على رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ارتعدت فرائصه تخوفاً من هذه المسئولية الجسيمة فطمأنت قلبه زوجته العظيمة خديجة وبشرته واستدلت على ذلك بأنه «يقرى الضيف ويغيث الملهوف ويعين على نوائب الدهر».
وأخذته إلى ابن عمها ورقة بن نوفل الذى كان يقرأ فى التوراة والإنجيل فحدثه حديثاً طويلاً لم يستوقف النبى فيه أكثر من كلمة ورقة وسيخرجك قومك؟ حينها حزن الرسول «صلى الله عليه وسلم»، حزناً شديداً واستوقفه قائلاً: أو مخرجى هم؟! فقال ورقة «ما جاء أحد بمثل ما جئت به إلا عاداه قومه وأخرجوه».
وإذا كان الدبلوماسى تعانى أسرته الكرب والضيق والهم وهو يتنقل مع أسرته كل أربع سنوات من بلد إلى آخر وتحتاج أسرته أن تغير الأصدقاء والجيران وزملاء الدراسة والعمل.
وقد كان أصعب يوم علينا ونحن فى المعتقل أن ننتقل من سجن لآخر أو عنبر لآخر أو غرفة لأخرى.
النفس البشرية تلتحم ببيتها وتلتصق نفسياً وعضوياً ببلدتها الصغيرة أو وطنها الكبير، وتهفو إليه وترتبط به ارتباطاً لا حدود له.
تذكرت كل هذه المعانى وأنا أتابع تهجير بعض الأسر المسيحية التى كانت تعيش فى العريش إلى محافظات أخرى فى الوادى أكثر أمناً واستقراراً، تألمت لألمهم وحزنت لما أصابهم، وقلت لنفسى: ما شأن هؤلاء بالسياسة وصراعاتها حتى تجعلهم داعش هدفاً لها، أى جنون أصاب داعش جعلها تقتل الآمنين فى ديارهم وتقصيهم من بلادهم، قلت لنفسى: داعش سيناء ستذوق من نفس الكأس التى أذاقتها للآخرين، ستطرد من ديارها وأرضها ولن تجد مأوى أو سيكون مصيرها السجن، ستتسول المأوى والملاذ والنصير فلن تجده، فالاستقواء على الضعفاء والعوام جبن وخسة.  
تذكرت ملايين المهاجرين السوريين والعراقيين، وآلاف المهاجرين من شمال سيناء من الأسر المسلمة الذين هجروا من قبل من «مثلث العريش رفح الشيخ زويد» فى السنوات الثلاث الماضية خوفاً على أبنائهم أو سعياً لرزق أفضل فى بلاد أخرى.
داعش سيناء لم تفرق بين جندى أو ضابط فى الجيش أو الشرطة أو قاض أو وكيل نيابة أو شيخ قبيلة أو حتى مسلم عامى أو متدين أو مسيحي، فقد قتلت حوالى 15 شيخاً من شيوخ القبائل ، وفجرت بيوت بعضهم مما حدا  بأكثرهم للحياة مع أسرهم بالقاهرة، كما قتلت الأمين العام لحزب النور فى شمال سيناء د.مصطفى عبد الراضى.
داعش تريد أن تؤلم الحكومة وتوجعها، وهى فى غالب الأحيان لا تستطيع الاقتراب من الأهداف الصلبة المسلحة مثل «الجيش والشرطة» فتعمد إلى الأهداف الرخوة التى يسهل اصطيادها وتؤلم الحكومة أيضاً مثل «السياحة، السياح، القضاء، شيوخ القبائل، حزب النور، المسيحيون» ولديها فى استهداف كل فصيل من هؤلاء الحجج الباطلة الجاهزة.
ما لا يعلمه هؤلاء الدواعش أن أول من عدل مع الصحابة والمسلمين الأوائل كان مسيحياً هو النجاشى، وأن محمد والمسيح هما أقرب الرسل لبعضهما البعض، وأن المسيحيين العرب يعتبرون جزءاً مهمًا فى المجتمع العربى أسهم طوال مئات السنين فى نهضة الأمة العربية وكان جزءًا من حضاراتها وشريكاً فى كفاحها ونضالها.
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يظلم يوماً مسيحياً بل إنه الذى هتف فى الدنيا كلها من أذى ذمياً أو معاهداً فقد آذانى، فكيف يؤذى وقد أصبح مواطناً له كل الحقوق وعليه كل الواجبات.
وهذا عمر بن الخطاب أطلق صيحته الرائعة «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً» نصرة لمسيحى مصرى فى مواجهة ابن الحاكم المسلم عمرو بن العاص، الظلم هو الظلم، إن صدر من مسلم أو مسيحى أو أى ملة، والبغى هو البغى وإن وقع على مسلم أو مسيحى أو أى ملة.
الجماعة أو الدولة أو الأمة التى تظلم ستزول إن عاجلاً أو آجلاً ، فدعوة المظلوم من أى ملة ومن أى دين يرفعها الله فوق الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الرب: «وعزتى وجلالى لأنصرنك ولو بعد حين»، ليس لإيمانه ولكن لأنه صاحب حق ظلم وهضم من آخرين.
لا تظلمن إذا ما كنت مقتدراً/ فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والمظلوم منتبه/ يدعو عليك وعين الله لم تنم.







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

شباب يتحدى البطالة بالمشروعات الصغيرة.. سيد هاشم.. وصل للعالمية بالنباتات العطرية
اكتشاف هيكل عظمى لامرأة حامل فى كوم أمبو
بسمة وهبة تواصل علاجها فى الولايات المتحدة الأمريكية
كاريكاتير أحمد دياب
المنتخب الوطنى جاهز غدا لاصطياد نسور قرطاج
استراتيجية مصر 2030 تعتمد على البُعد الاقتصادى والبيئى والاجتماعى
مهرجان الإسكندرية السينمائى يكرم محررة «روزاليوسف»

Facebook twitter rss