>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

17 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

«سعاد» و«حليم»

6 مارس 2017

بقلم : هناء فتحى




تمنيت لو كانت هناك طريقة أخرى أكثر جنونا وجنوحا وجموحا لكتابة المقالات الصحفية كىّ يصبح هذا المقال - تحديداً - أغنية للقلب، أو يصير أنشودة للوجع، أو ترنيمة توقظ الموتى العاشقين، أو سيرة لقصتنا سوا، تمنيت! لو كانت للكلمات دندنات النغم وريشة وألوان طيف، وطعم الماء فى فم الذين انزلقوا إلى التيه بلا زاد.
كيف يصف المقال بدقة هذا الفيديو الإستثنائى الذى شيره يوم الجمعة الماضى موقع عشاق عبد الحليم حافظ لحفل يغنى فيه العندليب أغنية «الحلوة» وتقوم بتقديم الحفل السندريللا سعاد حسنى؟ شفت إزاى؟ لأ ولسه كمان، ففى ليلة واحدة حصد الموقع 2 مليون مشاهدة، فى الحقيقة لقد حصد وأحصى أعمارنا، وردنا لأزمة كنا نسيناها، وخلخل تحت الخطى الثقيلة أرضاً ما أوصلتنا، ولا أرشدتنا، ولا ردتنا لأحلامنا، لكننى بكيت، وكان دمعى كفيلا بالكتابة بدلاً من أصابعى.
سعاد وحليم. قصة غرام حلوة، قصة بلد كان الفن العظيم فيه «يشغى» فى ضمائرنا كما تفعل الكائنات الدقيقة فى غيطان القمح، فكيف وصلنا لقاع الجب المسكون بالحيات؟ كيف تسرسبت منا الأغانى لتستعمر حناجرنا عويل الغربان؟
ظهرت سعاد فجأة على المسرح بفستان شيفون أسود مطرز حول الديكولتيه الواسع ليبدو منه وجهها القمر فى ليالى الحزن، شعرها الأسود اللامع القصير الذى طيرته الريح وحركة رقبتها وخجلها البادى حتى فى صوتها المتهدج وهى تنطق بكلمات تسع (9) وكأنها شهرزاد وقد قصت علىٰ الحاضرين حكايا ألف ليلة وليلة، قالت سعاد: (نقدم لكم دلوقتى مطربنا العاطفى، البلبل الأسمر عبدالحليم حافظ).
اسمع معى سعاد وهى تقول البلبل الأسمر، ولم تقل كما سميناه جميعاً العندليب الأسمر، هل يشى ذلك بشىء؟ يقيناً نعم، هكذا كانت تنادى الحبيبة حبيبها حين لا يسمعها سواه، هذهِ أول الدلائل علىٰ حقيقة الحكاية التى ظلت بين اليقين والعدم، «سعاد وحليم كانوا بيحبوا بعض»، هل شاهدت الملامح الأولى للبلبل الأسمر بعد أن قدمته السندريللا بكلمات تسع موجزات دالات؟ وجه المرتبك المربد، ابتسامته الخجلى، «ريقه الناشف» لسانه الذى كان يستجدى نهر السراب فى صحراء روحه، ثمّ وهو الأهم هنا، هذا الحفل قد وضح ووضع حدا لما تناقلته الصحف أيامها عام 1962 أثناء تمثيل وبعد عرض فيلم الخطايا الذى تضمن ضمن اغنياته هذهِ الغنوة التى كتبها مرسى جميل عزيز ولحنها كمال الطويل، كانت الصحف تتحدث عن قطيعة حدثت بين سعاد وحليم بسبب هذا الفيلم الذى كانت مرشحة له السندريللا واعتذرت لما تهرب حليم من الاعتراف بقصتهما معا، فكان أن لعبت نادية لطفى الدور، لكن تقديم سعاد حسنى لهذهِ الغنوة تحديداً والتى تقول كلماتها: (الحلوة برموشها السودة الحلوة، شغلتنى نادتنى خدتنى، ودتنى بعيد وسابتنى)، غنوة يقيناً لا تصف عيون نادية لطفى، كان ظهور سعاد فى حفل حليم يعلن أنها السمراء حلم الطفولة، حلم العمر كله، فما كان بعدها فى حياة حليم إلا بددا، سرابا، وحكايا مصنوعة، بالتأكيد هناك أصدقاء مشتركون للسندريلا والبلبل الأسمر ينفون أى علاقة عاطفية بين الطرفين، ربما هذا ما صنع أسطورتهما، صنع ديمومة الحكاية، منحنا نحنُ حق السرد والتحليل والتأويل والتأليف أيضاً، فأين الحقيقة؟ ولماذا لا تخرج علينا الفنانة العظيمة نادية لطفى لتقطع الشك باليقين وتحكى هذه الحكاية؟ وتقول لنا لماذا لم تكن سعاد بطلة الخطايا وأبى فوق الشجرة؟ ولماذا مات البلبل والسندريللا وحيدين فى الغربة، فى ذات البلد البارد القارس طقسه وحكومته؟ ولماذا قتلوا سعاد فى نفس يوم ميلاد حليم 21 يونيو؟
كيف فعل فينا هذا الفيديو ما فعله؟ كيف كشفنا وعرى اسرارنا المدفونة تحت طبقات الأرض السبع، المخبوءة تحت أكاذيبنا، حكاية «سعاد وحليم» مثلها مثل حكايات «حسن ونعيمة»، «قيس وليلى»، «روميو وجوليت»، هى نفس حكاوينا المبتورة المقبورة، حكايات زمن قد ولى وتركنا فى العدم.







الرابط الأساسي


مقالات هناء فتحى :

لماذا يقسو الرجال غالباً؟
ميلانيا وترامب.. الحب بالعافية!‎
البلاد التى لا تعرف الحب
وماذا عن الذين استنصروا يا شيخ؟
براد بيت عاشقا
سيدات وسبايا البيت الأبيض
من سيعجل برحيل الرئيس الأمريكى أولا؟
كيف يسخر الإعلام الأمريكى من دونالد ترامب؟
التاريخ الجنسى للإنسان
زوجة السفير عداها العيب!
عائلة ترامب والطريق إلى التوريث.. ياه!
وطن فاضى للإيجار
عمر عبدالرحمن الذى استجاب لـ«ترامب».. فمات!
نساء بين «حسين فهمى» و«Ashton Kutcher»
«1984» فى أمريكا.. ليه؟
والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال
تحية لك: Statue of Liberty
ترامب يفرض الجزية على المسلمين
لا «دينا حبيب» ولا «داليا مجاهد».. معلهش
الموت الأمريكى
2016 عملت علينا سينما
شرق أوسط جديد فوق أنقاض «كونداليزا رايس»
من «مجيد طوبيا» إلى شعب مصر
كان يغتصبها بجد.. مش تمثيل
السودان بين «عصا» البشير و «عصيان» مدنى
ولسوف يحكمهم «داعشى».. أو «نكاحية»
إنت بتستعمانا يا هولاند
هل سينقلب الأمريكيون على الشرعية؟
فرنسا: يا بلاد العطر والحرية وأبشع المذابح البشرية
10 حكايات عن الحزن
الأسلحة الأمريكية الفاسدة
يجرحنى ويداوينى
الجيش الأمريكى الحر.. ربما‎
لماذا لا يعلنون «الإسكندرية السينمائى» منطقة منكوبة؟
بحب «ريم بنا» وبكره إسرائيل
فيلم مسيحى مصرى.. أحمدك يارب
الخروج بفضيحة وجرسة وزفة بلدى
مـَن دخل بيت «ميركل بنت أبى سفيان» ليس بآمن
عن المحجبة التى نزعت «بوركينيها».. وخلعت
عن أصحابى فى الفيس بوك.. أكتب
إنهم يقطعون الرءوس.. أليس كذلك؟
ترامب مرشح السوفييت داخل أمريكا
«المنيا».. المدينة القاسية التى أعرفها جيدًا
سلام من العاريات فى مصر للعاهرات فى تركيا
فعلها ساركوزى فى «نيس».. هل يعتذر لليبيا؟
لا تعايرنى ولا أعايرك.. «دالاس» طايلنى وطايلك
مشاهد موت الأم: يسرا وصابرين
يا «عادل إمام».. إنت برضه؟
أفراح القبة.. أفراح أورلاندو
الفخرانى.. سارق الروح
رمضان الذى جاء فى موعده
مش بس علشان اسمك «سعاد»
على راسى ريشة فى هوا.. تا را را
بيت يطل على المقابر
«البيرنس» الذى مات... مثلنا
الحاج وجدى غنيم «روبتسون».. هاى هئ
انتخابات قذرة وشوارع نظيفة
الجمال الأمريكى 
نيويورك تعيش فى «الهسهس»
لأننا شعب «متحرش» بطبعه
التوريث فى الانتخابات الأمريكية
دستورهم.. وأسيادهم
حلمى وبرهان فى المتاهة
ماجدة الصباحى.. مشهد صامت
«جوناس» الأمريكية بتسلم ع «الربيع» العربى
وكلما قالت: «أحد أحد» منحها السيسى شربة ماء
2016.. خطايا ليالينا السابقات
«ساندى» والغناء داخل وخارج السياق
أهلا بابا نويل
الـCD اللى ماسكه «بوتين» على «أردوغان»
المقال المسىء للسيدة فيروز
..وعصابة الـ 30 حرامى
الليلة ﻻ تشبه البارحة
انتخابات أمريكية لحكم العرب
أنا شمتانة.. معلهش
صندوق أسود ثالث
اتحاد أوروبى جديد
القذافى حيا
الكارتون الأمريكى والسينما الروسية
الطريق إلى داعش
«أوباما» بطل «نورماندى تو»
عن الشيوعى الذى أعز اﻹسلام
تجلى «مريم» فى التغيير الأخير
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. شوطة حلوة
يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين
من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم
«شاكر» تكرار سيناريو بؤرة «رابعة»
يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت
مصر مش تونس .. ودﻻلة: من منهما التى خلعت الحجاب أولًا
من مسلمى «بورما» إلى «مريم ملاك ذكرى».. فاهم حاجة؟
أوباما عند أهله
هيفاء وهبى.. شنقوها يا عينى
كان وحيداً
إحنا بنحارب جيش أوباما
اﻹعلامى الكبير أشرف سرحان: تذكرة عودة
أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب
أشرف زكى نقيبا للفنانين.. فعلاً؟‎
للثعبان طريقان
سوسن جميل حسن
العدو الأمريكى يعتدى على نفسه كذلك‎
ربيع يناير ونسيم يونيو
اختار التحرير
(√)
التسول بالنقاب
لاتصالح
فتش عن الأم

الاكثر قراءة

السيسى يتسلم رسالة من نظيره الغينى.. ويؤكد: التعاون مع إفريقيا أولوية متقدمة فى السياسة المصرية
«السياحيون «على صفيح ساخن
واحة الإبداع.. «عُصفورتى الثكلى»
قرض من جهة أجنبية يشعل الفتنة بنقابة المحامين
إحنا الأغلى
كاريكاتير
كوميديا الواقع الافتراضى!

Facebook twitter rss