>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!

4 مارس 2017

بقلم : عصام عبد الجواد




هناك وجهة نظر تقول: "إن تسليط الضوء على الفساد ـ أحيانًا ـ يكون مضرًا بالدولة، كونه قد يخلق رأياً عاماً تشاؤميا" رغم وجاهة الفكرة، إلا أننى أرى أن ما تقوم به الرقابة الإدارية والأجهزة المعنية لمكافحة الفساد يدل على أن الدولة ماضية فى كبح جماحه والقضاء عليه، من أجل بناء دولة قوية، يستطيع كل فرد فيها أن يحصل على حقه كاملًا.
ورغم التقدير والثناء على كل ما تقوم به أجهزة الدولة فى مكافحة الفساد، بإلقاء القبض على جميع أطرافه، إلا أننى أرى هذا ليس كافيًا، لأن الفساد أصبح أكبر وأشمل من القبض على عدد من الأشخاص، مهما كانت مناصبهم أو مواقعهم، فالفساد فى مصر أصبح أسلوب حياة، كل واحد يحلله ويحرمه حسب مقدرته واحتياجه له، إلى أن أصبح الفساد يعشش فى كل مؤسسة، أو هيئة، وأحيانًا فى بعض البيوت، وتطور الأمر لينتقل من العاصمة إلى القرى والنجوع.
لقد دمج الفساد فى ثنايا حياتنا، فاتخذه البعض سبيلا وحيلة للحصول على حق ليس بحقه، بمساعدة آخرين، ينظرون للفساد على أنه أمر مشروع لا عيب فيه!
فى الريف مثلا، وتحديدا فى قرى الصعيد، أضحى الفساد يتفشى بين أبناء القرية الواحدة، بعد ظهور معاش "تكافل وكرامة" الذى قرره الرئيس عبدالفتاح السيسى للأسر الأشد فقرًا، وهو يتراوح من 400 إلى 500 جنيه، يحصل عليه رب الأسرة عن طريق بحث اجتماعى من الشئون الاجتماعية، يؤكد عدم وجود دخل آخر لهذا المواطن، وأنه يستحق للمعاش. المفاجأة أن عددًا ممن حصلوا على هذا المعاش هم من أصحاب الأراضى والمحال التجارية فى قراهم، تحايلوا على القانون للاستيلاء على اموال الدولة، بالاتفاق مع العاملين أو المسئولين عن البحث الاجتماعى! بعد أن قاموا بالتنازل عن الأرض أو المحال التجارية لأحد أقربائهم ـ مقابل حصوله على ضمان عدم التصرف فى هذه الأموال ـ ليصبح هذا المالك أو ذاك التاجر ـ فى ليلة وضحاها ـ من الفقراء الذين يستحقون معاش "تكافل وكرامة"!
هذه الحيلة، وإن كانت تقع فى نطاق محدود، إلا أنها بدأت تنتشر بشكل كبير فى المناطق النائية، وكأن مال الحكومة، أو بمعنى أدق مال الفقراء، أصبح مستباحًا لمن لا يستحق!
قد يرى البعض أن هذا النوع من الفساد لا يستحق الإشارة إليه، كونه محدودًا ولا يقوم به عدد كبير من الناس، وأقول لهؤلاء، إن الخطورة فى هذا الأمر أن الفساد هنا بدأ من الأسرة، وعندما يجد الفساد مكانًا له فى بيت يبدأ فى التوسع السرطانى، فينتقل من طفل إلى طفل، ومن شاب إلى شاب، ومن شخص إلى شخص، ومن بيت إلى بيت، إلى أن يصبح المجمع كله قد شبّ على الفساد.
إن الفساد فكرة وطريقة، والأفكار إذا لم تواجه فى بدايتها سوف تتغول وتستفحل وتدمر المجتمع بالكامل، انظروا إلى "فكرة" التطرف، التى يعانى منها العالم أجمع وليس دولة أو قرية بعينها.
أذكر أنه فى فترة التسعينيات، انتشرت ظاهرة غريبة فى القرى والنجوع، وهى قيام أصحاب الأراضى الزراعية بالتبرع بقيراط من أرضهم ـ وقتها كان ثمن القيراط الواحد لا يتجاوز خمسة آلاف جنيه ـ يفعلون ذلك بدعوى بناء مسجد من أجل الخير، فى حين هو يستهدف من وراء ذلك أمرين، الأول، تعيين ثلاثة من أبنائه أو أقاربه فى وزارة الأوقاف، بعد قيام الوزارة ببناء المسجد على نفقتها، ليكون راتب الواحد فيهم لا يقل عن ألف جنيه شهريًا، أما الهدف الثانى فيكمن فى تحويل باقى الأراضى الزراعية حول المسجد إلى أراضى مبانٍ! وبذلك يرتفع سعر قيراط الأرض ليصل إلى أكثر من ثلاثين ألف جنيه بدلًا من خمسة آلاف فقط. وقد استشرت هذه الحيلة لدرجة أن بعض النجوع ـ التى لا يزيد عدد سكانها على ألف نسمة ـ وصل عدد المساجد بها أكثر من ثلاثين مسجدًا، أغلبها مغلق، ولا يجد من يصلى فيه!
أيضا فى فترة الستينيات، والسبعينيات كان فساد الضمير يقود بعض الأسر المصرية إلى قيام الأب بتطليق زوجته، ليحصل على وثيقة الطلاق ليقدمها لإدارة التجنيد حتى تعفى ابنه الأكبر من التجنيد فى القوات المسلحة، بحجة أنه عائل لأمه وإخوانه الصغار، رغم أن الزوجة ما زالت فى بيت زوجها ولم تفارقه ولو للحظة.
هذه نماذج من فساد الضمير داخل الأسر المصرية، التى تقودنا بالفعل إلى فساد أكبر داخل المصالح والهيئات الحكومية، لأن أصحابها تربوا على الفساد من الصغر، والأمثلة طبعًا أكثر من ذلك بكثير.
لذا نحن فى أشد الاحتياج إلى مكافحة الفساد داخل الأسر المصرية، وهذا يبدأ من المؤسسة الدينية، والمدرسة، ووزارة الثقافة والإعلام، لتصويب وتصحيح معنى الضمير الإنسانى لدى أبنائنا الصغار، حتى نتخلص من الفساد الذى عشش فى كل شىء، ونستطيع أن نكوّن مجتمعًا خاليًا من الفساد والمفسدين.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

آلام الإنسانية
20 خطيئة لمرسى العياط
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
مصر تحارب الشائعات
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر

Facebook twitter rss