>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اقتصاد الحكومة واقتصاد الشعب

2 مارس 2017

بقلم : د. عبد الله المغازى




بات من الواضح ومع مرور الوقت أننا نتحدث وننتقد ونقدم حلولًا إلى حكومة غير جديرة بالأمر، وللأسف الشديد تتعامل معنا معاملة أى موظف حكومى للشعب المصرى، وأنا مش محتاج أوضح إزاى لحضراتكم بنتعامل من الموظفين فى مصر؛ الأمر الذى يؤكد لنا عدم جدارة هذه الحكومة على إدارة أزمتنا الاقتصادية الحاليه بنجاح، لأنها تفكر بمنطق الموظف الروتينى مع عقلية (العامل الأرزوجى)، هذا الخليط الرائع العجيب الذى لا يقدم بل يؤخر الشعوب بالطبع.
والجميل أن الحكومة تحاول إقناعنا عن طريق بعض وسائل الاعلام المعروفة بتوجهاتها المعروفة للجميع، أننا نسير على الطريق الصحيح معتمدة على بعض تقارير لجهات دولية بأننا سنكون أفضل عام 2030، وللعلم أنه فى هذا العام تحديدًا إما يكون مات جحا أو مات الحمار، فهذه هى الكوميديا السوداء التى نعيشها الان، فالحكومة المصرية لها اقتصاد مزدهر فى خيالها غير موجود على أرض الواقع، وشعب له اقتصاد كله نيران مشتعلة وخدمات تعليمية وصحية متدنية وغيرها وغيرها.
الأمر ليس بالصعب لكن نحتاج إلى صراحة مع النفس، فحجم الديون الخارجية والداخلية مرعب، حيث وصل حجم الدين لرقم تاريخى خارجيا اكثر من 60 مليار دولار وأكثر، وداخليا لأكثر من 2.3 تريليون جنيه مصرى وأكثر، وبالتالى المشروعات ليست نتيجة فائض ناتج قومى أو دخل قومى وجهد مبذول وحقيقى من الدولة.
ونحاول، للمرة الأخيرة، أن ننصح مَن لا يقبل النصح، وهى الحكومه المصرية أن هناك وسائل كثيرة لعلاج الخلل الهيكلى فى الاقتصاد المصرى، ومن بينها الاستفادة من المشروعات الكبيرة التى أقامها الرئيس عبد الفتاح السيسى، وخصوصًا مشاريع الطرق، وحسنا فعل السيد الرئيس بأن جعل حرم كل طريق جديد نحو 2 كيلومتر على جانبيه لإقامة مشروعات صناعية وزراعية وسكنية ومجتمعات جديدة، لكن حتى الآن لم تستغل الحكومة المصرية هذه المشروعات العملاقه، وكذلك لم تستطع الحكومة إدخال وإدماج ولو معظم الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى بما يعود بالنفع على الدولة بمضاعفة حصيلة إيرادات الدولة من الضرائب وكذلك استغلال الاقتصاد غير الرسمى فى ضبط الأسواق وقت اللزوم عندما تكون هناك أزمات خصوصا فى السلع الاستراتيجية؛ ولمعرفة ما هو الاقتصاد غير الرسمى الذى نتحدث عنه يجب أن نوضح بعض الأمور عن الاقتصاد غير الرسمى وكيف يمكن الاستفادة به فى مصر.
تقول الباحثة «فاطيما طيبى» فى بحث قيم جدًا لها، وهى باحثة بمركز الدراسات الاقتصادية، فتوضح أنه يقصد بالاقتصاد غير الرسمى (كل النشاطات الاقتصادية التى تحدث خارج مجال الاقتصاد الرسمى؛ وهذه النشاطات الاقتصادية لا تخضع للضرائب، ولا تتم مراقبتها من قبل الحكومة، حيث لا تدخل ضمن الناتج القومى الإجمالى، على العكس من الاقتصادى النظامى أو الرسمى).
وعلى الرغم من أن الاقتصاد غير الرسمى مرتبط وجوده أكثر بالدول النامية، إلا أن كل الأنظمة الاقتصادية على اختلافها تحتوى على اقتصاد غير رسمى.
ويعتبر موضوع الاقتصاد غير الرسمى من أهم المحاور الحديثة التى أثارت اهتماما كبيرا فى دراسات الباحثين الاقتصاديين، هذه الظاهرة ـ وإن اختلفت تسميتها بالاقتصاد الموازى، الاقتصاد الباطنى، قطاع غير رسمى، السوق السوداء، الاقتصاد المخفى، الاقتصاد غير المنظم، الاقتصاد غير المنتج...إلخ ـ شكلت اتجاها مهمًا فى الدراسات الحالية التى تقوم بها المنظمات العالمية كمنظمة التعاون الاقتصادى (OCDE) ومكتب العمل الدولى (BIT) والبنك العالمى، حيث تعرضت هذه الأخيرة إلى البحث عن أسباب انتشار هذه الظاهرة ودرجة خطورتها وكيفية معالجتها.
وفى ذلك التقرير الذى قدمته منظمة العمل الدولية حول الاقتصاد غير الرسمى جاء فيه:
فى البلدان النامية يوجد هناك ما بين 50 و75% من القوى العاملة غير الزراعية تعمل فى الاقتصاد غير الرسمى، وعلى الرغم من وجود صعوبة واضحة فى التعميم لأن هناك عاملا آخر إضافيا يدخل فى هذا التعبير وهو عدم وجود فرص عمل مع وجود الفقر ومجموعة من الوظائف تفتقد إلى الحماية فى دفع الاجور، بالاضافة إلى عدم وجود اضافى للساعات المضافة، ناهيك عن الطرد من دون سابق انذار وبدون تعويض؛ أضف إلى ذلك ظروف العمل الخطرة بالاضافة إلى غياب بعض من المميزات الاجتماعية مثل التأمين الصحى والمعاش، بالإضافة إلى انعدام الإجازات المرضية، ومن هنا تضطر النساء والمهاجرون من الفئات الضعيفة إلى قبول بعض من الوظائف غير الرسمية وغير المستقرة فى نفس الوقت.
وفى مؤتمر العمل الدولى الذى انعقد فى شهر يوليو 2002 خرج ببعض من القوانين التى تدعو فيها تلبية احتياجات العمال والقطاعات الاقتصادية من الاقتصاد غير الرسمى، من شأنه التركيز على خطة متكاملة لتعزيز العمل.
أخيرًا، من الملاحظ أن ظاهرة الاقتصاد غير الرسمى ازداد انتشارها فى البلدان النامية بشكل كبير يدعو إلى تدارك خطورة الوضع إذ تتراوح نسبها ما بين 40% و60%  من الناتج الداخلى.
يا سادة! هناك الكثير والكثير مما يمكن أن يقال عن إخفاق الحكومة وسكوت متعمد من البرلمان عن هذه الإخفاقات، والمدهش أن البرلمان منشغل بمعاركه مع الإعلام ومع إسقاط العضوية عن اعضائه، بسرعة الصاروخ، ولا يجروء على سحب الثقة من أى وزير حتى الآن، رغم كل المشاكل التى صنعتها حكومة «اسماعيل» صاحبة الرقم القياسى والتاريخى للديون فى مصر.
مصر غنية بمواردها الكثيرة المتنوعة التى حباها الله بها، وأهم الصفوة من أبنائها المتميزين فى الداخل والخارج، لكن مصر فقيرة من حيث الإدارة بلا شك، لكِ الله يا مصر، تحيا مصر.







الرابط الأساسي


مقالات د. عبد الله المغازى :

الرسالة الإعلامية فى مصر
سيادة الرئيس وتمكين الشباب‎
«25 يناير».. أين نحن الآن؟
مبروك اكتمال مؤسساتنا الدستورية‎
التناول الخاطئ لحادث الطائرة الروسية
حلم الإصلاح
وقفة مهمة للغاية
الثأر لكل شهداء مصر
هل بالكفاءة أم بالثقة تبنى اﻷوطان؟
قراءة فى المشهد السياسى المصرى
مصر تستحق أن تفرح‎
إصرار على الانتحار‎
الصناعة المصرية فى خطر
معًا ضد الإرهاب
عام رئاسى ناجح مضى.. وآخر شاق قادم
التكامل الاقتصادى الأفريقى
الاستثمار فى المواطن المصرى
الأزهر تجديد الخطاب الدينى «2»
الأزهر وتجديد الخطاب الدينى «1»
حقك وحق مصر بالقانون

الاكثر قراءة

يحيا العدل
مصر محور اهتمام العالم
قمة القاهرة واشنطن فى مقر إقامة الرئيس السيسى
وزير الدفاع لأبطال المنطقة المركزية: الجيش جزء من شعب أصيل وكلنا على قلب رجل واحد
شرطة الشعب
خطة ترويجية للسياحة يقودها «حواس»
إشادات بريطانية بوصول حجم الاستثمارات المباشرة فى مصر لرقم قياسى

Facebook twitter rss