>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الخطاب الدينى فى ثوب جديد

28 فبراير 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




خطاب الهداية لا التكفير: فالله تعبدنا بهداية الخلائق وليس بتكفيرهم ولا تفسيقهم.. وخطاب الدعاة والهداة يهتم بهداية الخلق إلى الحق سبحانه.. وهو يختلف عن خطاب القضاة الذى يهتم بالحكم على الناس.. ولن يسألك الله يوم القيامة.. كم كفرت أو فسقت من الناس؟ ولكنه سيحاسبك ويسألك كم هديت من الناس وكم رغبتهم فى الحق؟
خطاب التبشير لا التنفير: الذى يبشر الناس ولا ينفرهم ويعينهم على شياطينهم ولا يعين الشيطان عليهم.. فكل من ينفر ولا يبشر لا يعرف الإسلام حقاً.. فداعش والميليشيات الشيعية فى العراق وغيرها تنفر الناس عن الإسلام.. بتفجير المساجد والأسواق.. والقتل على المذهب أو على الاسم.
 خطاب الإخوة: الذى يعتبر فيه الداعية أن أهل الأرض جميعًا مسلمين أو غير مسلمين هم إخوة له.. ويستدعى فى ذاكرته خطاب القرآن «وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا» «وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا» «وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا» فقد وصف الرسل بأنهم إخوة لقومهم حتى قبل أن يؤمنوا بهم ويتبعوهم.
 خطاب المقاصد: وهو الذى يقرأ النص قراءة جيدة وفى الوقت نفسه يدرك مقاصده.. ويجمع بين النص وروحه.. فلا يخرج النص عن روحه.. ولا يلغى النص فى مقابل الاهتمام بالمقاصد.. إنه خطاب المقاصد.
 خطاب يجمع بين النص الشرعى والواقع العملى.. فلا يهمل النص الشرعى تحت ضغط الواقع الأليم البائس.. ولا يهمل الواقع الذى نحياه بحجة أن أعمال النصوص هى الأهم.. فالنص جاء لإصلاح الواقع.. وكل الأنبياء تفاعلوا إيجابيًا مع مشاكل أقوامهم وعصرهم وتصدوا لها.
 خطاب الأولويات: وهو الخطاب الذى يلتزم «فقه الأولويات» وهو فقه مهجور لدى المسلمين عامة والإسلاميين والدعاة خاصة، ولو أن الخطاب الإسلامى التزم «فقه الأولويات» لنجا من كل المزالق والمهالك التى وقع فيها أو التى أعدت له فسقط فيها بسذاجة، فمن قدم الفروع على الأصول، أو فرض الكفاية على فرض العين، أو عمل الجوارح على عمل القلوب أو الهدى الظاهر على صلاح الباطن من الغش والرياء والكبر والحقد أو قدم اجتناب الصغائر على الكبائر، أو الاهتمام بالسنن قبل الفرائض ومن مظاهر الخلل فى هذا الفقه تقديم مصالح الجماعات على مصالح الإسلام والأوطان أو أن ترى المتدين رقيقًا ودودًا مع أصدقائه وأخلائه وفظًا غليظًا مع والديه، فكل ذلك يدل على الخلل العميق فى فقه الأولويات.
 خطاب المرونة: فالإسلام يتكون من عنصرين ومكونين رئيسيين:
أحدهما المكون الشرعى الإلهى المعصوم الصادر عن الله وعن رسوله (ص).
 وثانيهما: المكون البشرى غير المعصوم، الذى صدر ويصدر عن كل من تصدى للمكون الشرعى المعصوم بالشرح والبيان والفتيا والتحليل.
 ومن عظمة الإسلام وشريعته أنه جمع بين عنصرى الثبات والمرونة، فمن ثوابت الإسلام عقائده وأخلاقه وأركانه وأصوله ومقاصده الكلية، ومن متغيراته كل مسائل الاجتهاد والقياس وما لا نص فيه والجزئيات والفرعيات الفقهية والفتاوى التى تبنى على المصلحة أو العرف ولا تبنى على النص القطعى الثبوت والدلالة.
 خطاب التواضع: فينبغى للخطاب وأصحابه أن يتواضع للناس ولا يستعلى أو يتكبر أو يستطيل عليهم.. فرسالات السماء كلها جاءت بالتواضع وذم الكبر وهدمه، وكما قيل حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله، فإننى أزعم «أنه أينما كان التواضع فثم مراد الشريعة ومراد الله سبحانه»، وأينما حل الكبر كانت الأدواء والأهواء، وقديما قال الزهاد «لأن تبيت نائمًا وتصبح متواضعًا خير لك من أن تبيت قائمًا وتصبح متكبرًا»، مستطيلا على الخلائق بعبادتك وطاعتك، فـ«رب معصية تذل بها لديه سبحانه أفضل من طاعة تدل وتمن بها عليه».
 خطاب المساواة: وهو الخطاب الذى يسوى بين الأنفس فى الحقوق والواجبات وفى العصمة، فكل الأنفس معصومة الدم والمال والعرض، ولا يزول هذا الأصل إلا بدليل أنصع من شمس النهار ينطق به القضاة فى الحكم النهائى البات، قال تعالى «مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا»، فلم يقل «من قتل مسلمًا» ولكن «نفسًا» للتعميم، فكل الأنفس سواء فى العصمة مسلمة أو غير مسلمة.  
 خطاب السلام: فالأصل فى الإسلام السلام، والحرب هى استثناء من هذا الأصل للدفاع وعلتها المقاتلة، فمن لم يقاتلك أو يعتدى عليك فلا تقاتله، ومن اعتدى عليك حتى لو كان من أهل دينك يجوز لك مقاتلته أو الصفح عنه.   
 خطاب الدوران حول الشريعة: فقد أعجبنى مهاتير محمد فى قوله «إن مشكلة بعض الحركات الإسلامية أنها تفسر القرآن تفسيرا يقربها إلى السلطة أكثر مما يقربها إلى الله»، وفى المقابل هناك دعاة فى المؤسسات الرسمية يدورون حول الحكومات المتعاقبة ويدافعون عنها أكثر من دورانهم حول الشريعة ودفاعهم عنها.
 خطاب التجديد لا التبديد: نحتاج خطابًا «يجدد ولا يبدد»، لا يفرغ الإسلام من محتواه الأصلى ولا يقدس أيضًا اجتهادات العلماء السابقين، فالتجديد لا يعنى الهدم والتبديد، لكنه يعنى الإبقاء على الأسس الثابتة ويجدد فى المتغيرات، فالدين يضيع بين جامد وجاحد.







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

أبوالليل.. ترك الوظيفة.. وبدأ بـ«ورشة» ليتحول لصاحب مصنع
مارينا.. أنشأت مصنعًا لتشكيل الحديد والإنتاج كله للتصدير
دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
كاريكاتير أحمد دياب
قلنا لـ«مدبولينيو» ميت عقبة انت فين..فقال: اسألوا «جروس»
«شىء ما يحدث».. مجموعة قصصية تحتفى بمسارات الحياة
المقابل المالى يعرقل انتقال لاعب برازيلى للزمالك

Facebook twitter rss