>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الفساد.. والإرادة السياسية

19 فبراير 2017

بقلم : محمد بغدادي




ظللنا لأربعة عقود نكافح الفساد على الورق، عبر آلاف المقالات النارية المستغيثة بكل الضمائر الحية، وعبر ملايين التحقيقات الميدانية، بالوثائق والصور والمستندات الدامغة، وأخذنا نحذر كل مسئول وطنى شريف فى الحكومات المصرية المتعاقبة، ونصرخ بعلو الصوت، أنقذونا من الفساد والفاسدين والمفسدين، وعن نفسى كتبت هنا وفى مجلة صباح الخير، ومجلة روزاليوسف، وجريدة المصرى اليوم، وأصدرت كتابا كاملا عام 2009 بعنوان «فيه حد نجس فى العربية»، عن وقائع فساد محددة بالوثائق والمستندات، التى كان يقدمها لنا مواطنون مخلصون ومتطوعون جادون فى القضاء على الفساد، أو مواطنون شرفاء وقع عليه ظلم بيِّن، وشردوا وأهينوا وتعرضوا للتهديد بالسجن والقتل وتشريد أبنائهم، ولكنهم ناضلوا وقاوموا وصمدوا، وتحدثوا وأفشوا أسرار صفقات الفاسدين، مثلما فعل المواطن الشريف البطل المهندس والصديق يحيى حسين عبد الهادى منسق حركة «بيع مصر» ومفجر أسرار صفقة بيع سلسلة محلات عمر أفندى للمستثمر السعودى جميل عبد الرحمن القنبيط، وتعرض للفصل من وظيفته، وقدم للمحاكمة بتهمة إفشاء أسرار الدولة، ورغم ذلك صمد وكشف الفساد، ونجح فى استرداد الشعب المصرى لمحلات عمر أفندى.
إلى هذا الحد كان تنظيم الفساد أقوى تنظيم فى مصر، وقد قلت هذه العبارة بشجاعة للرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى أحد لقاءاته بالأدباء والكتاب فى افتتاح معرض القاهرة الدولى للكتاب فى يناير عام 2004، وكانت كل القضايا لا يلتفت إليها، وكان المواطنون الشرفاء يلجأون للقضاء، وكانت القضايا فى أغلب الأحوال تحفظ، أو يتعرض صاحب الحق وكاشف الفساد للأذى، أو التنازل عن القضية، ونادرا ما ترد الحقوق لأصحابها.
 وكل ذلك كان يحدث تحت سمع وبصر النظام الحاكم، وكنا نحن نصاب بالقهر وحرق الدم، ولا حياة لمن تنادي، لأنه لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية ــ آنذاك ــ فى القضاء على الفساد، حيث كان هناك رموز وقيادات وأباطرة بعينهم من قيادات النظام الحاكم كانوا ضالعين فى عمليات الفساد الكبرى، وكانت هناك مجموعات منظمة من كبار وصغار الموظفين فى الدولة يقومون بترتيب واتمام هذه الصفقات الفاسدة، أطلقت عليهم فيما مضى (الثعالب الصغيرة).
ولكنني، وكثيراً من المواطنين، يستشعرون الآن مدى الجدية فى القضاء على الفساد، ولولا أن هناك إرادة سياسية حقيقية، ورغبة أكيدة من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا فى القضاء على الفساد، لما شهدنا هذه الحملة الكبرى التى يقودها جهاز هيئة الرقابة الإدارية للقضاء على الفساد بحسم وحزم وإصرار، فكثير من ملفات الفساد كانت موجودة تحت أيديهم ولكن كانت هناك توجيهات عليا ــ فيما مضى ــ بالتغاضى عن هذا، والتراخى عن ذاك، ومن هنا كانت كل قضايا الفساد لا ينظر إليها بجدية، لأنها كانت تفتقد الإرادة السياسية الحقيقية.
وليس أدل على ذلك سوى ما صرح به رئيس هيئة الرقابة الإدارية محمد عرفان، منذ أيام حين قال: «هناك إرادة سياسية فى مصر لمكافحة الفساد بقوة، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى منح الضوء الأخضر للهيئة للانطلاق نحو القضاء على الفساد»، وأوضح عرفان ــ خلال حديثه لبرنامج (مساء dmc) ــ أن هناك تنسيقا كاملا بين هيئة الرقابة الإدارية وجميع مؤسسات الدولة لاسيما الجهاز المركزى للمحاسبات والنيابة العامة، مؤكدا: «أن هناك تفهما كبيرا من النيابة العامة للمتغيرات الحديثة التى طرأت على المجتمع المصرى فيما يختص بضبط وقائع الفساد»، مشيرًا إلى أن هناك تقسيمًا كاملا للعمل بين الأجهزة الرقابية بناء على تعليمات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
خاصة أن هناك «إرادة رئاسية لمواجهة الفساد بكل قوة، مؤكدا أن هناك تنسيقا كاملا من أجل التكامل وتبادل المعلومات من أجل مصلحة العمل السليم وهناك تواصل بين الرقابة الإدارية وكل الأجهزة الرقابية فى الدولة وخاصة الجهاز المركزى للمحاسبات».
وقال رئيس هيئة الرقابة الإدارية واعدا الشعب المصرى بمواصلة العمل بقوة وبدعم الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أكد أنه لا حدود فى مواجهة الفساد ومنح كل الصلاحيات، قائلا: «إننا فى عهد جديد، عهد يتحمل المسئولية وستتم مواجهة الفساد بكل قوة»، ونتمنى أن تستمر الحملة ولا تتوقف لتطال كل الفاسدين فى المحليات الذين يمنحون التراخيص بالمخالفة بالبناء والتوسع فى العشوائيات، فهؤلاء هم المسئولون، أولا وأخيرا، عن تشويه وجه مصر الحضاري، أعان الله جهاز الرقابة الإدارية فى مكافحة جيوش الفساد والمفسدين فى كل مكان فى مصر.







الرابط الأساسي


مقالات محمد بغدادي :

خط الدفاع الأول
الوطنية والتخوين.. فى خلط أوراق الجزيرتين!
لا تهينوا شعبا عريقا!
برج الأزاريطة المائل!
.. وهل العالم جاد فى مكافحة الإرهاب؟!
أبو أمك.. اسمه إيه!
الصين معجزة إنسانية ومصر ضيف شرف
الثقافة فى أحضان التنمية المحلية
الله لا يحتاج لحماية من البشر
فى ذكرى صلاح جاهـين
قبل تشكيل مجلس مكافحة الإرهاب!
أيام الكابتن غزالى
المسرح فى مواجهة الإرهاب
مبروك.. إلغاء الثانوية العامة!
الموت على الأسفلت
انتخابات النقابة.. وشرف الخصومة
سيمبوزيوم النحت.. يحاصر القبح
القتل على الهوية.. والفرز الطائفى!
هل سيحقق «النمنم» حلم الناشرين؟
فى الجنادرية.. مصر عادت من جديد
رحل صياد القوافى.. وداعا سيد حجاب
«مولانا».. على طريقة «التوك شو»!
«مولانا».. بين الدين والسياسة!
منزل صلاح عـبد الصبور فى خطر!
شجرة المحبة فى ملتقى الأقصر
فى وداع جميل شفيق
الهلع الإخوانى.. والهبل السياسى!
قبل إقرار قانون الجمعـيات الأهلية!
أدب نجيب محفوظ.. و«قلة أدب» التراث!
وداعا كاسترو.. آخر الزعماء
الانفلات الإعلامى.. وحبس نقـيب الصحفـيين!
هل يفلت ترامب من اللوبى الصهيونى؟
نار البنزين.. ولعنة التعويم!
«مؤتمر الشباب» أخطاء الماضى.. ومخاوف المستقبل!
الصندوق الأسود للصناديق الخاصة!
المعلم شحاتة المقدس.. وسائق التوك توك!
احتفالات أكتوبر على الطريقة الفرعـونية!
البلطجة الأمريكية إلى أين؟!
مافيا الهجرة غير الشرعية
عودة المسرح التجريبى
الفساد.. أقوى تنظيم دولى فى العالم!
الفساد هو الحل.. أزمة لبن الأطفال!
غول الفساد.. والمساءلة القانونية!
التمثيل «المهرج» فى الأوليمبياد!
القمح.. وفساد الأمكنة!
الإنجاز.. والتشكيك.. والديمقراطية
الربيع العربى.. وخريف أردوغان!
مهــزلة الضــريبة المضـافة!
الإرهاب.. من نيس إلى أنقرة!
كوميديا المسلسلات.. ودراما «المقالب»!
30 يونيو ثورة شعـب
فوضى الإعلانات.. والعبث بالتراث
لا يحق لكم إهانة المصريين!
جودة التعليم.. وتسريب الامتحانات
تجديد الخطاب الثقافى
زلزال المنيا بدأ فى الثمانينيات
أسقطوا الطائرة.. لإسقاط مصر
مصر تتألق خارج مصر (!!)
أزمة الصحافة.. وإدارة الأزمة!
صراع الديناصورات على جثة سوريا
الإرهاب الاقتصادى.. داخلى وخارجى!
الإعلام وإدارة الأزمة.. وخطاب الرئيس
سلمان والسيسى.. فى مواجهة سايكس بيكو الجديدة
الفن والاقتصاد.. بجامعة المنيا
فزع الجامعات والأندية من الموسيقى!
فن تعذيب المواطن.. وتـَنـَطَّع التاكسى الأبيض!
أكبر متحف مفتوح فى العالم
مأساة الإعلام بين محلب والسيسى
علاء الديب.. آخر النبلاء
أزمة الأمناء والأطباء.. ومقاومة التغيير
وزير.. من جهة أمنية
إعـلامنـا الخاص والعام!
فى ذكرى ثورة 25 يناير الغرب يدير حروبنا بـ(الريموت كنترول)
الانفلات السياسى والانفلات الأمنىوجهان لعملة واحدة
الانفراد إخواني.. والإحباط للجبهة الوطنية..
ثورة يوليو والإخوان.. من تنكر لتاريخه فقد مستقبله
الربيع الليبي.. والخريف المصرى .. ونجح الليبيون فيما فشل فيه المصريون
الأمة المصرية.. ودولة الإخوان
أوفي المشير بوعوده.. فهل سيفي الإخوان بعهودهم؟!
شعار المرحلة: «يا أنجح أنا.. يا الفوضى تعم!!»
الفرصة الأخيرة.. لكي تسترد مصر مكانتها..
الحكومة الربانية بين أبوتريكة.. وإسماعيل هنية
أطماع «الإخوان».. بين الطفولة الثورية.. والأخطاء السياسية
الدولة المدنية.. والدولة الدينية بين «الإخوان» و«الفلول»
الإخوان.. و«التزوير المعنوى» لانتخابات الرئاسة
مناظرة عمرو موسي « 1ـ صفر» لصالح الدولة المدنية
حسن أبو الأشبال والنفاق الإعلامي المهين!
وهل قامت الثورة لتأديب عادل إمام؟!
الخلطة الإخوانية.. فى المواجهات التليفزيونية
فزع الإخوان.. من فلول النظام
في كل مئذنة.. حاوٍ، ومغتصبُ...

الاكثر قراءة

20 خطيئة لمرسى العياط
آلام الإنسانية
26 اتحادًًا أولمبيًا يدعمون حطب ضد مرتضى منصور
إعلان «شرم الشيخ» وثيقة دولية وإقليمية لمواجهة جرائم الاتجار بالبشر
السيسى فى الأمم المتحدة للمرة الـ5
توصيل الغاز الطبيعى لمليون وحدة سكنية بالصعيد
مصر تحارب الشائعات

Facebook twitter rss