>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

26 ابريل 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

افتقاد حضور احتفال محترم

16 فبراير 2017

بقلم : منير عامر




كان ميعاد سفرى إلى دبى قد تحدد من نوفمبر الماضى، وطبعًا لم أنتبه إلى أن أبنائى الثلاثة هم من حددوا الموعد، وقطعوا تذكرتى السفر لى ولزوجتى، وحجزوا الفندق أيضا، وصار على شخصى أن أصحب الزوجة فى فجر الثامن من فبراير إلى مطار القاهرة، كى نقضى فى دبى أربعة أيام، بصحبة عائلة أصغر الأبناء كريم منير عامر، ولنرى حفيدتنا الجديدة دليلة، ولأن الأبناء يعلمون أنى لا أتحمل بكاء طفل صغير، لذلك حجزوا لنا غرفة فى فندق روتانا، المجاور للمنزل الذى يقيم به كريم بشارع الشيخ زايد، وهو الشارع الرئيسى فى دبي، وقد اختاره ابنى الصغير، كموقع للسكن، لأنه موظف فى بنك عالمى ويحب أن يكون السكن قريبا من مقر العمل، فيكفيه خمس سنوات عاشها كموظف فى بنك عالمى بالقاهرة، وكان يقضى أربع ساعات يوميًا فى الذهاب والإياب، حيث كان يسكن فى مدينة السادس من أكتوبر، ومقر عمله بالبنك القاهرى فى المعادي، ولذلك عندما جاءته فرصة العمل فى دبى وافق، لا بهدف الادخار، بل بهدف أن تكون له حياة أسرية يتعاون فيها مع زوجته وكى يكون عندهما وقت لتربية البنتين.
وطبعا اندهش كلما سافرت دبى فلا أحد فيها يتحدث فى السياسة بضجيج، كما يحدث فى القاهرة، لأن دبى فيها جنسيات متعددة، هنود وباكستانيون وسوريون ولبنانيون، وبعض من أهل فلسطين.
والكل يشكل منظومة عمل متقن فى شوارع نظيفة وأسواق مكتظة، ولا داعى أن يسألنى أحد ماذا اشتريت من هناك لأن الدرهم وقت نزولى من الطائرة كان يساوى خمسة جنيهات، وأنت إن تركت للعامل الفلبينى درهمين اثنين كبقشيش لفنجال قهوة شرتبه بإثنى عشرة درهما، فهو ينظر إليك مستنكرا بخلك، وعيونه تكاد أن تستخرج من جيبك ورقة بخمسة دراهم، وطبعًا هو لا يعلم أنى عملت فى الإمارات عام 1976 لمدة خمسين يوما، كمساع للكاتب الكبير الجميل محمود السعدنى فى تأسيس جريدة هى «الفجر»، وكان الدرهم أيامها يساوى أربعة عشر قرشا مصريا لا غير.
وعندما وصل تنظيم إقتصاد الإمارات إلى درجة التنوع وعدم الاعتماد على البترول كمصدر وحيد للثروة، بل صار يمثل 34 بالمائة من حجم اقتصادها فقط لا غير، لذلك ارتفع ثمن الدرهم ليصل إلى خمسة جنيهات، لأن الناس هنا لا تغلى ولا تثرثر، بل تعمل وتستمتع بعائد العمل دون ضجيج أو شعارات، وطبق أبناء زايد ومعهم أبناء مكتوم والجليل حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمى خريج زراعة القاهرة، وتلميذى صديقى الراحل الكريم د. أحمد مستجير، وللرجل عندى مكانة تكريمه لمحمود السعدني، وقت تغربه فى عهد السادات، وفضل تأسيسه لعديد من مبانى زراعة القاهرة تكريما لاستاذه د. مستجير، وفوق كل ذلك إمداده للمجمع العلمى بالبديل الأصيل من الذخائر التراثية التى حرقها بعض ممن ادعوا أنهم ثوار فى يناير 2011؛ وهم بالقطع لا يعلمون أن الثوار بشر محترمون ومن يحرق كتابًا واحدًا فى مكانة كتاب وصف مصر؛ وهذا مجرد مثال واحد من أمثلة الكتب الأصيلة التى احترقت وأمدنا سمو الشيخ الدكتور سلطان بنسخة أصلية بديلة فضلًا عن الخرائط والوثائق.
المهم أن السفر قد حدث فى خمسة أيام، كان من بينها الحادى عشر من فبراير الذى حددته «روزاليوسف» بقيادة المهندس عبدالصادق الشوربجى للاحتفال بعيد ميلاد أحمد بهاء الدين صاحب القامة الفارهة، لا فى الصحافة وحدها ولكن كمفكر عربى من طراز رفيع. وهو من وقع فى صمت كئيب عندما شاهد نمو دولة إسرائيل بشكل سرطانى مع عجز عربى عن التوحد لصناعة تعليم مختلف وتنويع لمصادر الدخل مع تصنيع السلاح، فقد عاش أحمد بهاء الدين لا يحلم فقط بنجاح المطبوعات التى أشرف على تأسيس بعضها مثل مجلة صباح الخير، ثم تطويره لكل مطبوعات دار الهلال، ثم ازدهار أخبار اليوم وقت قيادته لها ومن بعد ذلك مواصلة تطوير مجلة العربى الكويتية التى كانت تمثل المجلة الأولى للقارئ العربى من المحيط إلى الخليج، ثم استقراره ككاتب لعمود سياسى مؤثر فى جريدة الأهرام، وهو فى كل المواقع حمل لواء العروبة التى كانت تتساقط قدراتها بفعل تنافر الزعماء لعل أحدهم يفوز بمكانة عبد الناصر، متجاهلين أن جمال عبد الناصر لم تشغله الزعامة بل شغلته قضية تحرير البلاد العربية وتطويرها، وبموته ثم بلهو العديد من مدعى الزعامة بمصائر شعوبهم أوصلنا إلى ما نحن فيه من تفكك.
وهكذا ضاعت منى فرصة حضور احتفال روزاليوسف بعيد ميلاد أحد أعمدة التفكير فيها أحمد بهاء الدين.
ولى شخصيا بعض من الذكريات مع الأستاذ بهاء فهو من أوصانى أن أستمر فى الاهتمام بالقضية التى أحب الغوص فيها وهى العلاقة بين الرجل والمرأة، ولهذا الموضوع حديث آخر قريب.
آسف يا أستاذ بهاء لأنى لم أحضر احتفال روزاليوسف بك، ولكنى سأحتفل بك وحدي؛ لأن أفكارك يجب التذكير بها كل يوم لا كل عام.
وشكرا لعبدالصادق الشوربجى وكتيبة العاملين فى «روز اليوسف»  الذين لا ينسون فضل الكبار.







الرابط الأساسي


مقالات منير عامر :

فى قيمة بنوك مصر
خطوات إلى «روز اليوسف»
فى مديح خيبة الأمل
حكاية الأجيال الشابة
أردوغان وفنون الرقص على الحبال
عن هزيمة النفس أحكى
يوميات جبل الحلال
وما زلنا نتعلم من الأستاذ بهاء
قارئ خريطة المستقبل أحمد بهاء الدين
حلم دراسة أمراض السياحة
فاروق حسنى صانع الثقافة
سيد حجاب: لماذا تموت؟
اعترافات مولانا الجنيه
الجنيه الحائر فى يدى
عيد ميلاد عاشق لم يعد شابا
عن «صباح الخير» كثير من الحكايات
إيناس عبد الدايم وإعادة اكتشاف الإيمان
من يحاكم الاستفزاز السلفى؟
سؤال صعب لماذا هذه الحكومة؟
من يسترد حقوق المصريين المنهوبة؟
هذا الغلاء المتوحش
عن عذاب بيع القطاع العام
وعد من الوزيرة التى تليق
فن إدارة المشاعر وسيدة البهجة
صاحب السعادة منادى السيارات
إلى أصحاب الأقلام الطائشة
تسرب الغاز والبواب القاتل
التفاخر دون استعادة الخبرة
السذاجة كنز لا يفنى
محافظ الجيزة برجاء الانتباه
حكاية جمال عبد الناصر
مصطفى الفقى يليق بمكتبة الإسكندرية
عمرو موسى لا يجيد صناعة المستقبل
فاروق حسنى الأفضل من إسماعيل سراج الدين
البحث عن شباب يفرح القلب
هيا بنا نتعذب بالبيروقراطية
جابر جاد نصار.. جراءة الاقتحام
إنتاج مواهب غير عادية فى الطب كيف ؟
الكبار حين يفكرون
اليومية حين لا يفيد الغضب
اعتقال الوزير فى سجون الهدايا
هذا اليوم الجليل الجميل 30 يونيو
شريف إسماعيل القيمة والتفاؤل
إلى العقل الراقى أشرف العربى
عن المحترمة غادة فتحى والى
الصوم عن النهب العام
تقزيم مصر اللعبة المستحيلة
مصر ليست طبق فتة يا أغبياء القلوب!
هناء فتحى وجلال المواطنين الشرفاء
بعيدا عن قلة الأدب
فى ضرورة عسكرة الدولة
لأنك محترم فهذا لا يليق
عن الثقة بالنفس أحكى
إلى متى سيظل جلدكم سميكا؟!
إلى صلاح دياب مع خالص التقدير
الثقة فى محمد فريد خميس
عن هواية الهرب من المسئولية الاجتماعية
هل أنتم من أهل بلدنا أم بقايا عار قديم؟ (2)
هل أنتم من أهل بلدنا أم بعض من عارها؟
وتخطو الجامعة إلى احترام مستقبلنا
احتفال بعيد ميلاد مختلف
شباب الترجمة الرصين
الطريق إلى خريج محترم من جامعة محترمة
ضجيج الخامس والعشرين من يناير
ويقول المجتمع لنفسه: انتباه
الرئيس السيسى والواقع الشاب
يوم صديق عيد ميلاد المسيح
2015 شباب الترجمة الرصين
خاص إلى خادم الحرمين الشريفين
رجاء إلى اتحاد البنوك
قيمة هذه القاعة
ثروة البنك الأهلى
عن ثلاثة كبار أحكى
ومازال حلمى عند رؤساء البنوك
فى مقاومة الترهل
فخر شديد بقدرات مخلصة
الطريق الرابع أمام طارق عامر
حب مصر ضد الاستيراد السفيه
طريق رابع لهشام رامز وهشام عكاشة
هشام رامز + هشام عكاشة= طاقة الإنقاذ
أيام أكتوبروتحطيم الحصار
من سرق السجادة والنقود؟
ورغم الضجيج هناك أمل
على باب السيدة نفيسة
أغنياء أم أغبياء
ليالى المكاسب الرخيصة
فى ضرورة التواضع السياسى
عن النهب الناعم أحكى
شجن الفرحة ومرارة الاغتراب
هكذا نقفل أبواب الحيرة
الكسل مفتاح الفقر الخشن
ورفضنا القواعد العسكرية
كرامة كل إنسان
هذا أوان المحاكمات العسكرية
الثلاثة الكبار: خميس.. السويدى.. صبور
صيام عن الشك فى النفس
هنا انتهت هزيمة يونيو
عن الذين يخدعون أنفسهم
متى نحترم التاريخ؟
هشام رامز.. القدرة على تجسيد الحلم
ابتسم أنت مع حاكم الشارقة
اعتذار وإعادة ميلاد «روزاليوسف»

الاكثر قراءة

سقوط تشكيل عصابى تتزعمه فتاة
«المنوفية» تستعين بالاتحاد الأوروبى لإصلاح المنظومة المحلية
ورقة
الأهلى يطلب فوافى «المقاصة» مقابل مليون و500 ألف دولار
جامعة بنى سويف تكرم شهيد جبل الحلال وإطلاق اسم قاض على شارع بطنطا
الحكومة: نعمل على توفير السلع وضبط الأسواق
«صانع الأسطورة فى الشعر العربى الحديث» دراسة جديدة لـ«عبد الناصر حسن»

Facebook twitter rss