>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

24 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ستون عاماً على المرأة تحت القبة

12 فبراير 2017

بقلم : مي زكريا




ذكرت مجلة التايم الأمريكية عبر تحقيق صحفى لها نشر عام 1947أن أول مظاهرة نسائية حدثت بالعالم قامت بها سيدات مصريات فى عهد الخليفة الفاطمى المستنصر بالله.. حين جفت مياه النيل، وكانت تقود هذه المظاهرة أرملة الأمير جعفر بن هشام.. وهو ما ذكره المقريزى أيضا فى أحد كتبه.
وتعددت منذ قرنين مشاهد بروز المرأة إلى واجهة الأحداث اللاتى وصلن إلى مقر نابليون بونابرت بالأزبكية اعتراضا على قرار هدم البيوت والمقابر بمنطقة باب اللوق.. وهو ما دفعه للتراجع.. ولا يمكن إغفال دور المرأة فى ثورة 1919.. وصولا إلى تظاهرة درية شفيق عام 1951 لتمثل بذلك تغيرًا كبيرًا فى تاريخ المرأة المصرية التى لم يكن لها حق الانتخاب او الترشح للبرلمان.
ذكرى تظاهرة درية شفيق التى جرت فى شهر فبراير قبل 66 عاما من الآن تحل هذه الأيام فى الوقت الذى قطعت فيه مصر أشواطا نحو حرية المرأة وصولا إلى إعلان رأس الدولة الرئيس عبد الفتاح السيسى أن هذا العام هو عام المرأة المصرية ليدشن مرحلة جديدة من التاريخ المصرى فى التعامل مع المرأة.
درية شفيق رائدة حركة تحرير المرأة أو «فيمنست» عصرها كما أطلق عليها  كانت سببا فى أن تقتنص المرأة حقوقا نص عليها دستور 1956 بأن يسمح لها بالانتخاب والترشح واعتلاء المناصب..عقب قيامها باقتحام مقر مجلس النواب المصرى برفقة 1500 امرأة لإجباره بالنظر بجدية فى قضايا ومطالب المرأة المصرية، وبالفعل عرض على المجلس قانون ينص على منح المرأة المصرية حق الانتخاب والترشيح للبرلمان بعد أسبوع من المظاهرة.
وقبل عامين من التظاهرة احتجت شفيق لعدم وجود امرأة واحدة بين أعضاء اللجنة المشكلة من قبل حكومة الثورة لإعداد دستور مصرى جديد وذلك عام 1954، وقامت برفقة مجموعة من النساء بالإضراب عن الطعام لمدة 10 أيام، حينها وعدها الرئيس محمد نجيب فى رسالة نقلها إليها محافظ القاهرة وقتها بأن الدستور المصرى الجديد «سيكفل للمرأة حقها السياسى»، وهو ماتحقق بمنح المرأة المصرية حق التصويت والترشح فى الانتخابات العامة لأول مرة فى تاريخ مصر الحديث.
أول حزب سياسى نسائى فى مصر بعد ثورة  23 يوليو كان على يدها حيث تقدمت بطلب للحكومة بتحويل اتحاد بنت النيل والذى أنشأته عقب ثورة 1919 إلى حزب سياسى ووافقت الحكومة ليكون أول حزب نسائى فى مصر.
من هنا نجد العديد من الآمال والطموحات والتى تقع على كاهل مجلس النواب والحكومة لتنفيذ وعود الرئيس عبدالفتاح السيسى بأن يكون عام 2017 عاما للمرأة المصرية لتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية فى مقدمتها الانتهاء من تعديل قوانين الأحوال الشخصية والتى لا تزال تحمل العديد من الثغرات التى تعد عقبة أمام المرأة وتنتقص من حقوقها سواء فى العلاقات الزوجية والأسرية أو مشكلات ما بعد الانفصال والطلاق مثل النفقة والحضانة.
نواب ونائبات البرلمان عليهم الإسراع فى إصدار قوانين جديدة من شأنها الدفاع عن حقوق المرأة وإنهاء حالة التمييز العنصرى ضدها والتى تبدأ  بتغليظ العقوبات على الممارسات الضارة بها نفسيا وجسديا وعلى رأسها تجريم ختان البنات وزواج القاصرات والتحرش والعنف بكل أشكاله والحرمان من التعليم.
المرأة المصرية تستحق الكثير من الاهتمام والدعم لانستطيع إنكار دورها لعقود عديدة وصولا لثورتى 25 يناير و30 يونيو والتى كانت جنبا إلى جنب مع الرجال للدفاع عن الوطن وعلى جميع مؤسسات الدولة أن تعى أهمية المرأة أسوة بالرئيس عبد الفتاح السيسى والعمل على أن تنال جميع الحقوق وكامل التقدير.







الرابط الأساسي


مقالات مي زكريا :

استثمار «نص سوا»
فيروس الحكومة المجهول.. وكلب النمسا
لا تمنحوا البرادعى مجداً زائفاً
مجلس الزوغان
الدواء فيه سم قاتل
من دخل «دعم مصر» فهو آمن

الاكثر قراءة

مندوب اليمن بالأمم المتحدة: موقف مصر من قضيتنا عروبى أصيل يليق بمكانتها وتاريخها
مشروعات صغيرة.. وأحلام كبيرة
تحاليل فيروس «سى» للجميع فى جامعة المنيا
وزير الاتصالات يؤكد على أهمية الوعى بخطورة التهديدات السيبرانية وضرورة التعامل معها كأولوية لتفعيل منظومة الأمن السيبرانى
موعد مع التاريخ «مو» يصارع على لقب the Best
القاهرة ـــ واشنطن.. شراكة استراتيجية
«المصــرييـن أهُــمّ»

Facebook twitter rss