>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
عصام عبدالجواد

26 ابريل 2017

أبواب الموقع

 

المقالات

خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا

11 فبراير 2017

بقلم : عصام عبد الجواد




هناك فارق كبير بين أن تفعل الخير من أجل أن تريح ضميرك، وأن تصنع خيرًا ليرتاح ويسعد من تفعل به هذا الخير، تلك هى المعضلة ومنطقة اللبس التى يعيش فيها مجتمعنا - عن غير قصد طبعا - يفعل الناس ذلك بعاطفية شديدة، فى حين نحن فى أشد الحاجة إلى فعل الخير بعقلانية ووعى كاملين.
فقد انتشرت ظاهرة حميدة هذه الأيام، سواء من قبل الجمعيات الخيرية أو من خلال رجال الأعمال والقادرين وجمعيات المجتمع المدنى، ألا وهى توزيع البطاطين على المحتاجين فى القرى الفقيرة الأكثر احتياجًا، خاصة فى الصعيد التى لا يعرفها أحد، أو بمعنى أدق قد نستها الحكومة، وتركتها فريسة للفقر والإهمال، وانتشرت داخل هذه القرى الأسر التى لا تمتلك حتى بطانية واحدة تقيها برد الشتاء.
وعندما يقوم الإعلام بتسليط الضوء على هذه القرى، يسارع الجميع بإرسال البطاطين لتوزيعها على الفقراء هناك، والتقاط الصور أمام عدسات التليفزيون وهم يقومون بتوزيع البطاطين! وهناك مَن يفعل ذلك فى الخفاء أيضا وبدون إعلان عن هذه الحملات الخيرية.
إن «سيدة الكارتونة» التى تناولت وسائل الإعلام صورًا لها فى الأيام الأخيرة، وهى جالسة فى صندوق من الورق المقوّى لتحتمى به من البرد، أثناء بيعها الجرجير فى الشارع، وقد بلغ بها العمر أرذله، لم تكن حالة فردية، بل هناك آلاف مثلها فى قرى كثير لا يعرف عنهم أحد شيئا.
لقد تحولت تلك السيدة إلى رمز يسارع أهل الخير للتبرع لها، لكن الأهم من التبرع بالبطاطين أو حتى بناء المنازل لهم، أن نقيم لهؤلاء مشروعات صغيرة يستطيعون العمل بها لتحسين مستواهم المعيشى، أن ندفعهم للستر بتوفير مصدر رزق دائم لهم، يقومون من خلاله بالمساهمة فى الإنتاج، ولا نكتفى بتوزيع الأغطية الشتوية عليهم فقط، فالبطانية قد تشعر هؤلاء الفقراء بالدفء لعدة شهور، إلا أنه عندما يأتى الصيف سوف ينحون جانبا البطاطين عن أجسادهم الهزيلة ليبقوا فريسة للجوع والعطش.
هناك قرى كثيرة فى الصعيد لا يجد أهلها أى دخل للأسرة، تستطيع أن تنفق منه على معيشتها، بل تنتظر المعونات التى يدفعها لهم أهل الخير، سواء فى الشتاء أو عند قدوم شهر رمضان، هؤلاء يحتاجون إلى نظرة مختلفة عن نظرة البطاطين السائدة، نظرة أكثر عمقًا لمشكلاتهم المزمنة. فإقامة المشاريع الصغيرة لهم واجب مجتمعى، حتى يستطيعوا أن ينتجوا ويتربحوا من عرق جبينهم، ويحسّنوا من أحوالهم المعيشية، بعد أن كاد يقضى الفقر والإهمال على مستقبلهم ومستقبل أولادهم، وفروا لهم مصدر رزق مستديماً، ودعوا لهم مهمة شراء البطاطين لأنفسهم، خففوا العبء عن الدولة ولو قليلا، أنتم بمشاريع صغيرة لهؤلاء، ودعوا الدولة توفر لهم ما يحتاجون فى المقام الأول وهو إقامة وحدات صحية لعلاجهم من أمراضهم، وكذلك بناء مدارس لتعليم أولادهم.
قد يسأل البعض: كيف يمكن توفير مشروعات فى هذه القرى الصغيرة؟ والإجابة سهلة وبسيطة. نستطيع تحقيق ذلك بتحويل تلك الرقع الجغرافية إلى قرى منتجة، من خلال مشاريع صغيرة، مثل مشروعات مزارع الدواجن الصغيرة، أو زرائب للأبقار والأغنام، وغيرها من الأعمال التى لا تزيد تكلفتها للأسرة الواحدة على عشرة آلاف جنيه.
على الجانب الآخر لا بد أن تفى الحكومة بما وعدت به أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال مؤتمر الشباب بأسوان، بأنها جادة فى تنمية الصعيد، من خلال إقامة المشروعات العملاقة فى محافظات الجنوب المصرى، التى يمكن لها أن تؤتى ثمارها بالقضاء على الفقر والجهل، وتحويل الأسرة الفقيرة إلى أسرة منتجة، قادرة على أن تكفى نفسها، ولا تنتظر يد العون من أحد.
إنّ ترك هذه القرى فريسة للفقر والجهل سوف يحول الشباب المحروم الذى يعيش فيها إلى طريق أشد خطورة، عندما لم يجد أمامه إلا الانحراف إلى عالم المخدرات أو الانزلاق إلى هوّة الإرهاب والتطرف، وهو خطر حقيقى على المجتمع المصرى، لا يمكن للبطاطين أن توقفه.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
الأمّر من الدواء
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

سقوط تشكيل عصابى تتزعمه فتاة
«المنوفية» تستعين بالاتحاد الأوروبى لإصلاح المنظومة المحلية
ورقة
الأهلى يطلب فوافى «المقاصة» مقابل مليون و500 ألف دولار
جامعة بنى سويف تكرم شهيد جبل الحلال وإطلاق اسم قاض على شارع بطنطا
الحكومة: نعمل على توفير السلع وضبط الأسواق
«صانع الأسطورة فى الشعر العربى الحديث» دراسة جديدة لـ«عبد الناصر حسن»

Facebook twitter rss