>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

14 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ثورات العالم الثالث

31 يناير 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




 قد تنجح أشياء فى بلاد الغرب ولكنها قد تفشل فى بلاد العرب ،الفشل يطاردنا كثيراً حتى الثورات فى بلاد العرب فاشلة ، نجحت ثورات فى بلاد الغرب حتى بعد تعثر ، نجحت الثورة الفرنسية ، ونجحت الثورات البرتقالية فى أوروبا الشرقية ، ونجحت الثورة فى ألمانيا الشرقية وصارت متقدمة الآن تلاحق أختها الغربية .
 الثورات استثناء فى حياة الأمم، حيث يصاحبها عادةً حرائق ودمار ودماء واقتتال وهدم، والثورات عادة ما يقوم بها شباب قوى فتى مخلص يريد التغيير سريعاً، تستفزه الأوضاع المقلوبة والفساد المستشرى والظلم المتواصل ومعظم الثوار مخلصون صادقون فى رسالتهم ولكنهم قليلو الخبرة.
 والثائر عادة ما يكون شاباً تغمره الحماسة للتغيير والعاطفة الصادقة التى تغطى دائماً على قلة علمه وضعف خبراته وضعف حكمته فى معالجة الأمور وتسرعه وعجلته فى التغيير التى قد تصل إلى محاولة تغيير سنن الكون فى الإصلاح والتغيير.
 وبعد نجاح الثورات يلحق بها الدهماء والعوام والبلطجية، والثائر عادة ما ينسى أن شجرة المانجو تستغرق سبع سنوات لكى تثمر، فيريد أن يرى نتائج ثورته سريعاً يريد اختصار الزمان ويريد أن يغير الله سننه الثابتة فى الكون من أجله والله لا يحابى أحداً ولا يجامل مؤمناً لإيمانه ولا يحرم كافراً من ثمرة عمله واجتهاده الدنيوية.
 وإذا تأملنا تاريخ الثورات فى المنطقة العربية نجد أن معظم مآلاتها النهائية كانت سلبية فى المجمل، وذلك بصرف النظر عن الأسباب ومسببيها.
 فثورة عرابى كانت ثورة وطنية ضد ظلم الخديوى توفيق ودهسه للفقراء، ورغم وطنية عرابى ورفاقه وإخلاصهم إلا أن هذه الثورة أدت إلى أكبر كارثة لحقت بمصر فى التاريخ الحديث، حيث أدت إلى احتلال بريطانيا لمصر سبعين عاماً، وقد جاءوا بحجة حماية الأقليات لمدة أسبوع فامتد بهم الأسبوع إلى سبعين عاماً، تأملوا الكيد والمكر الإنجليزى الذى يعد السبب الأول لتقسيم المنطقة.
 أما ثورة 23 يوليو1952 فرغم وطنية وصدق من قاموا بها ونبل الأهداف التى قامت من أجلها إلا أنها لم تحقق شيئاً من أهدافها، واستلم الثوار مملكة مصر والسودان ومات عنها زعيم الثورة عبد الناصر دون السودان وسيناء، فالأخيرة احتلتها اسرائيل بعد أكبر هزيمة منى بها الجيش المصرى فى تاريخه فى 5يوينه 1967 والسودان انفصلت عن مصر عقب الثورة مباشرةً.
أما ثورة فبراير التى قام بها الثوار اليساريون والقوميون على الملك فيصل الأول ملك العراق فقد تناوبوا حكم العراق حتى جاء صدام حسين فأدخلها فى حروب عبثية متواصلة تارة مع إيران، وتارة باحتلال الكويت مما أعطى أمريكا الضوء الأخضر لاحتلال العراق وتدميره وتقسيمه ومنحه غنيمة باردة لإيران وميليشياتها، فضلاً عن نشوء الميليشيات التكفيرية مثل داعش وغيرها.
 أما الثورة البلشفية بروسيا التى قامت بها اليساريون على القيصر الروسى فقد خلفت دولة نشرت الإلحاد والكفر وضمت الولايات الإسلامية إليها بالحديد والنار والسجون والقتل، وحولت المساجد إلى مراكز ثقافية، وأصبحت دولة بوليسية متخلفة وظلامية من الطراز الأول، ثم تفككت لمصادمتها سنن الله فى خلقه سواء بالإلحاد أو التأميم أو إلغاء الملكية الفردية أو أخذ الناس بالقهر.
 أما الثورة الإيرانية فقد اعتقلت مئات الآلاف وأعدمت 70 ألفاً، وصارت نواة لتصدير الميلشيات الشيعية المتطرفة إلى كل بلاد العرب، واضطهدت أهل السنة فى إيران والعراق، وعاملتهم وكأنهم جميعاً كانوا صدام حسين، وكل همها تكوين إمبراطورية شيعية فارسية بقيادتها على حساب الدول العربية.
 أما ثورة البشير فى السودان فقد حولت السودان الديمقراطى الموحد إلى نصف دولة بعد انفصال الجنوب، وتسببت فى عقوبات دولية على السودان نتيجة لأخطاء الترابى الذى أراد أن يحول السودان من دولة إلى إمبراطورية ترعى بعض الحركات الإسلامية المتمردة على دولها.
 أما ثورتا 25يناير و30 يونيو فلم تحقق أى منها أهدافها وتحول الوضع الاقتصادى المصرى إلى وضع أصعب وأشق من حالته قبل الثورتين، وارتفعت الأسعار بشكل جنونى فى أعوام معدودة.
والخلاصة أنه يمكنك أن ترصد سلبيات شبه ثابتة تعقب الثورات وخاصة فى البلاد العربية:
أولها: التقسيم ويمكنك أن ترى ذلك واضحاً فى الحالة السورية والعراقية والسودانية.
 ثانيها: الانهيارات الاقتصادية فعادة ما يكون الوضع الاقتصادى مستقراً ورائجاً وجيداً قبل الثورات ثم ينهار بالتدريج بعد الثورات لأسباب شبه ثابتة.
 ثالثها: عادة ما تؤدى الثورات إلى حالة من التفسخ الاجتماعى والصراع السياسى ونوبات من الكراهية والانقسام.
 رابعها: تؤدى الثورات عادةً إلى سيلان الدماء والاقتتال بين الناس والفوضى الأمنية فضلاً عن الحرائق المادية وحرائق النفوس بالضغائن والكراهية.

 







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

«روز اليوسف» داخل شركة أبوزعبل للصناعات الهندسية.. الإنتاج الحربى شارك فى تنمية حقل ظهر للبترول وتطوير قناة السويس
الدولة تنجح فى «المعادلة الصعبة»
كاريكاتير أحمد دياب
ماجدة الرومى: جيش مصر خط الدفاع الأول عن الكرامة العربية
الانتهاء من «شارع مصر» بالمنيا لتوفير فرص عمل للشباب
مباحث الأموال العامة تداهم شركة «تسفير» العمالة للخارج بالنزهة
جنون الأسعار يضرب أراضى العقارات بالمنصورة

Facebook twitter rss