>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

21 اكتوبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تحية لك: Statue of Liberty

30 يناير 2017

بقلم : هناء فتحى




ذلك المشهد الجلل الفارق المبرز للوجه الأمريكى الحقيقى الذى طمسه لعشرات السنين حكامه.. حكامه الذين يشبهون حكام كل الشعوب.. مشهد مئات الأمريكان وهم يتظاهرون خارج صالة 4 بمطار  JFK بنيويورك اعترضا ورفضا لقرار رئيسهم الجديد بحظر دخول مسلمى 7 دول عربية من دخول أمريكا.. رافعين لافتات كرتونية مكتوب عليها بالحبر «WE ARE ALL MUSLIMS NOW» إثر احتجاز سلطات المطار لمئات اللاجئين المسلمين يوم السبت الماضى.. وعليه فقد انضم للتظاهرة عدد من الفنانين ومشاهير المجتمع بعد أن  «توت» مايكل مور فى تغريدة يدعو فيها الأمريكان للانضمام للمظاهرة التى بدأت تتسع رقعتها فما كان من الأمن سوى حمايتها.. وفورا أعلنت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة فى تغريدة لها استعدادها تسجيل نفسها كمسلمة تضامناً مع اللاجئين.. تبدو الخطوة فى منتهى الجرأة والاحترام من مادلين أولبرايت بالذات.. ليه؟ لأن السيدة هيلارى كلينتون-  صديقة المسلمين-  لم تفعلها للآن وهى المحامية الكبيرة والتى كانت مادلين أولبرايت وزيرة للخارجية الأمريكية فى عهد باراك حسين.. وهى المرشحة الديمقراطية فى مواجهة ترامب الجمهورى الشعبوى.. ترامب الذى أعلنها صراحةً ودون مواربة أنه لديه مشكلة مع الإسلام كدين.
هل هذا فقط ما يشى به المشهد الجديد تماماً على الشعب الأمريكى وكأنه توا قد حصن نفسه ضدّ الربيع العربى والربيع الأمريكى؟ لا.. فثمة لقطات مهمة داخل المشهد الجلل:
■ أولاً: نقلت كل وسائل الإعلام الأمريكية المرئية والمسموعة المظاهرة.. وكانت الـCNN  تبثها على الهواء مباشرةً لحظة بلحظة وتنقل كلمات وانفعالات المتظاهرين.. ولم يقل أى مذيع ولا أى مسئول أن التظاهرة تعطل عجلة الإنتاج.. التظاهرة التى انضم إليها سائقو التاكسى ونفذوا إضرابا لمدة ساعة تضامناً مع اللاجئين  
■ ثانياً: لم يقم شعوب الدول الإسلامية والعربية خاصةً الدول التى بأموالها شرذمت 4 دول عربية كبرى وجعلت مواطنيها لاجئين.. لم تقم هذهِ الشعوب بأى مظاهرة علىٰ الإطلاق، ولا حتى حين منع شيوخهم وحكامهم دخول اللاجئين العرب المسلمين لأراضيهم المجاورة اللصيقة.
■ ثالثا: كانت كلمات وإشارات المتظاهرين الأمريكان خارج «JFK AIR TRAIN » تقول هذهِ هى روح أمريكا مشيرين إلى أنهم يتوجهون شطر تمثال الحرية «Statue of Liberty» المنصوب فى خليج نيويورك والذى يعنى لكل أمريكى حر بأنه رمز الاستقلال والحرية.
■ رابعاً: وللمفارقة، لقد تم عرض هذا التمثال عام 1876 على الخديو إسماعيل ليضعه فى مدخل قناة السويس لكنه رفض.. وعليه فقد عرضه مصممه (فريدريك أوجست بارتولدى) علىٰ الرئيس الأمريكى،  فكان أن صار رمزاً للحرية! ونحنُ هنا نسأل: يا ترى  يا هل ترى لو كنا نملك هذا التمثال بما يمثله وبما يحويه تصميمه الدقيق من ملامح الحرية والعزة  كان حال شعوبنا سيكون أفضل؟
■ خامساً: علىٰ الفور وتوًا تم تعطيل قرار ترامب بحظر دخول مسلمى 7 دول عربية إسلامية إلى أمريكا حينما عطلته قاضية أمريكية  معتمدة علىٰ نص الدستور الليبرالى الأمريكى الذى يؤكد الفصل التام بين السلطات الثلاث.. والذى يضمن فصل الدين عن الدولة  كدولة علمانية، حيث فرض هذا الدستور قيوداً صارمة علىٰ السلطات الثلاث  التشريعية والتنفيذية والقضائية بحيث لا تجور واحدة على أخرى ولا على اثنتين! ولا حتى بأعتى ترزية القوانين.. فلم يستطع ترامب أن  ينفذ قراره وتم دخول المسلمين العرب اللاجئين إلى أمريكا.
■ سادساً: وللغرابة، سوف تجد أن المخرج الأمريكى الكبير مايكل مور الذى تضامن مع متظاهرى السبت الماضى ضدّ ترامب..قد استبق الحدث قبل حدوثه بشهر، فقد قام يوم17 ديسمبر الماضى بالوقوف أمام برج ترامب متظاهراً حاملا لافتة مكتوب عليها: «كلنا مسلمون» حين صرح المرشح الجمهورى المحتمل للرئاسة وقتها دونالد ترامب بأنه سيحظر دخول المسلمين أمريكا لأنه لديه مشكلة مع الدين الإسلامى.. الغريب فى الأمر أن نقابة الممثلين الأمريكان لم تحظر نشاط مايكل مور!
أستطيع الآن أن أعتذر وأن أعترف للشعب الأمريكى والذى ظننته يشبه حكامه.. لكنه لا يشبه سوى تمثال الحرية ولا ينتمى سوى لدستوره.. ولقد ظننته بانتخابه السيد ترامب  الراديكالى فى سلوكه تجاه المسلمين كالسيد برهامى فى سلوكه تجاه المسيحيين المصريين.. لكن الشعب الأمريكى الذى انتفض بالمئات فى محطة «airport» جون كيندى خارج صالة أربعة ضدّ قرار ترامب بحظر دخول مسلمى 7 دول عربية إسلامية من دخول الأراضى الأمريكية.. فإذا بالشعب الأمريكى يتجمهر -فى حماية الشرطة- ويطالب بدخول المسلمين بل ويقول مسيحيوه  كلنا مسلمون، بل وينضم للتظاهرة الكبيرة عدد من الفنانين والمشاهير معلنين تضامنهم مع اللاجئين العرب رافضين مرسوم قرار الرئيس الأمريكى الإرهابى المتشدد.







الرابط الأساسي


مقالات هناء فتحى :

لماذا يقسو الرجال غالباً؟
ميلانيا وترامب.. الحب بالعافية!‎
البلاد التى لا تعرف الحب
وماذا عن الذين استنصروا يا شيخ؟
براد بيت عاشقا
سيدات وسبايا البيت الأبيض
من سيعجل برحيل الرئيس الأمريكى أولا؟
كيف يسخر الإعلام الأمريكى من دونالد ترامب؟
التاريخ الجنسى للإنسان
زوجة السفير عداها العيب!
عائلة ترامب والطريق إلى التوريث.. ياه!
وطن فاضى للإيجار
«سعاد» و«حليم»
عمر عبدالرحمن الذى استجاب لـ«ترامب».. فمات!
نساء بين «حسين فهمى» و«Ashton Kutcher»
«1984» فى أمريكا.. ليه؟
والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال
ترامب يفرض الجزية على المسلمين
لا «دينا حبيب» ولا «داليا مجاهد».. معلهش
الموت الأمريكى
2016 عملت علينا سينما
شرق أوسط جديد فوق أنقاض «كونداليزا رايس»
من «مجيد طوبيا» إلى شعب مصر
كان يغتصبها بجد.. مش تمثيل
السودان بين «عصا» البشير و «عصيان» مدنى
ولسوف يحكمهم «داعشى».. أو «نكاحية»
إنت بتستعمانا يا هولاند
هل سينقلب الأمريكيون على الشرعية؟
فرنسا: يا بلاد العطر والحرية وأبشع المذابح البشرية
10 حكايات عن الحزن
الأسلحة الأمريكية الفاسدة
يجرحنى ويداوينى
الجيش الأمريكى الحر.. ربما‎
لماذا لا يعلنون «الإسكندرية السينمائى» منطقة منكوبة؟
بحب «ريم بنا» وبكره إسرائيل
فيلم مسيحى مصرى.. أحمدك يارب
الخروج بفضيحة وجرسة وزفة بلدى
مـَن دخل بيت «ميركل بنت أبى سفيان» ليس بآمن
عن المحجبة التى نزعت «بوركينيها».. وخلعت
عن أصحابى فى الفيس بوك.. أكتب
إنهم يقطعون الرءوس.. أليس كذلك؟
ترامب مرشح السوفييت داخل أمريكا
«المنيا».. المدينة القاسية التى أعرفها جيدًا
سلام من العاريات فى مصر للعاهرات فى تركيا
فعلها ساركوزى فى «نيس».. هل يعتذر لليبيا؟
لا تعايرنى ولا أعايرك.. «دالاس» طايلنى وطايلك
مشاهد موت الأم: يسرا وصابرين
يا «عادل إمام».. إنت برضه؟
أفراح القبة.. أفراح أورلاندو
الفخرانى.. سارق الروح
رمضان الذى جاء فى موعده
مش بس علشان اسمك «سعاد»
على راسى ريشة فى هوا.. تا را را
بيت يطل على المقابر
«البيرنس» الذى مات... مثلنا
الحاج وجدى غنيم «روبتسون».. هاى هئ
انتخابات قذرة وشوارع نظيفة
الجمال الأمريكى 
نيويورك تعيش فى «الهسهس»
لأننا شعب «متحرش» بطبعه
التوريث فى الانتخابات الأمريكية
دستورهم.. وأسيادهم
حلمى وبرهان فى المتاهة
ماجدة الصباحى.. مشهد صامت
«جوناس» الأمريكية بتسلم ع «الربيع» العربى
وكلما قالت: «أحد أحد» منحها السيسى شربة ماء
2016.. خطايا ليالينا السابقات
«ساندى» والغناء داخل وخارج السياق
أهلا بابا نويل
الـCD اللى ماسكه «بوتين» على «أردوغان»
المقال المسىء للسيدة فيروز
..وعصابة الـ 30 حرامى
الليلة ﻻ تشبه البارحة
انتخابات أمريكية لحكم العرب
أنا شمتانة.. معلهش
صندوق أسود ثالث
اتحاد أوروبى جديد
القذافى حيا
الكارتون الأمريكى والسينما الروسية
الطريق إلى داعش
«أوباما» بطل «نورماندى تو»
عن الشيوعى الذى أعز اﻹسلام
تجلى «مريم» فى التغيير الأخير
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. شوطة حلوة
يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين
من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم
«شاكر» تكرار سيناريو بؤرة «رابعة»
يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت
مصر مش تونس .. ودﻻلة: من منهما التى خلعت الحجاب أولًا
من مسلمى «بورما» إلى «مريم ملاك ذكرى».. فاهم حاجة؟
أوباما عند أهله
هيفاء وهبى.. شنقوها يا عينى
كان وحيداً
إحنا بنحارب جيش أوباما
اﻹعلامى الكبير أشرف سرحان: تذكرة عودة
أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب
أشرف زكى نقيبا للفنانين.. فعلاً؟‎
للثعبان طريقان
سوسن جميل حسن
العدو الأمريكى يعتدى على نفسه كذلك‎
ربيع يناير ونسيم يونيو
اختار التحرير
(√)
التسول بالنقاب
لاتصالح
فتش عن الأم

الاكثر قراءة

«ادعم نقيبك»: أعضاء بالمجلس يستغلون قضايا حبس المحامين لـ«الشو» الانتخابى
الحكومة تعيد «الذهب الأبيض» لبريقه فى «المنوفية»
المحافظات جاهزة لـ«الأمطار»
شوارعنا نظيفة
«فوانيس» جديدة تضىء «قويسنا» ليلا
د.مجدى يعقوب أمير القلوب
أردوغان يفتح أبواب الجحيم على تركيا

Facebook twitter rss