>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

25 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه

10 يناير 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




شن البعض حملة ظالمة على د. أحمد الطيب شيخ الأزهر عبر مواقع التواصل الاجتماعى لقوله فى المؤتمر الذى عقده مجلس حكماء المسلمين للإصلاح بين المسلمين والبوذيين والهندوس والمسيحيين فى بورما ما نصه «أن البوذية دين إنسانى يدعو للرحمة والعطف والتسامح» قائلين: كيف يسمى شيخ الأزهر البوذية ديناً، ناسين أن د. الطيب من أكبر علماء العقيدة والفلسفة الإسلامية ويدرك ما يقوله جيداً، وناسين أن «الدين» هو ما يدين الناس به سواءً كان ديناً سماوياً أو غير سماوي، صحيحاً أم باطلاً، محرفاً أو لم يلحقه التحريف.
 ألم يتأملوا القرآن العظيم وهو يقول «لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ» والدين الأول فى الآية هو «دين قريش» التى كانت وثنية غارقة فى عبادة الأصنام، ولكن القرآن سمى ما كانت عليه «ديناً» لأنهم يدينون به.
 ألم يتأملوا القرآن حاكياً قصة «يوسف عليه السلام» وكيف استخدم الحيلة لكى يضم إليه شقيقه بنيامين بحسب شريعة الملك التى يدين بها القوم «مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ» فسمى القرآن ما عليه الملك وأعوانه «دين الملك» وكان وقتها ديناً وثنياً يخالف الأديان الصحيحة.
 فالبوذية دين إنسانى يشمل كل وصايا بوذا المصلح الشهير، وهو كأى مصلح فى أى زمان يدعو إلى الخير والتسامح والعفو والرحمة، ولا علاقة له بما يفعله البوذيون فى بورما سواءً من الجيش أو من متطرفيهم، فهذه ثقافة شعب وصراعات دينية ومذهبية، فاليابانيون بوذيون أيضاً ولكنهم شعب راق لا يفعل شيئاً مما يفعله الجيش البوذى فى المسلمين فى ولاية «أراكان» فى «بورما - ميانمار»، حيث يوسعهم ذبحاً وقتلاً وطرداً وتنكيلاً وسحباً للجنسية، حتى أن الأمم المتحدة اعتبرت أن أكثر الأقليات اضطهاداً فى العالم هى الأقلية المسلمة فى ولاية أراكان ببورما.
 لقد أوسع البعض الشيخ الفاضل د.الطيب تقريعاً وقدحاً لأنه مدح بوذا وهو يقول: «إن تعاليم بوذا تحث على السلام والرحمة والعطف فكيف يفعل أتباعه عكس تعاليمه».
 والحقيقة أن بوذا كغيره من المصلحين يدعو إلى ذلك ومدح الشيخ له ليس فيه شيء، وقد أعجب الرسول من قبل بشجاعة عنترة بن شداد، وكرم حاتم الطائي، ولم يكونا مسلمين، وأكرم ابنة حاتم «سفانة» حينما وقعت فى أسر المسلمين وأكرم وفادتها وأعادها معززة إلى أهلها ومعها بعض الهدايا، وأكرم عدى بن حاتم الذى أصبح من كبار الصحابة وقادة الإسلام.
 إننى أعجب لهؤلاء الذين ينقمون على الشيخ مدحه لبوذا فى معرض السلام والصلح وينسون ماذا قال رسول الله «ص» عن أبى سفيان زعيم قريش وقائدها فى غزوة أحد.
 ألم يعلن على رءوس الأشهاد يوم فتح مكة «من دخل دار أبى سفيان فهو آمن» وهل دار أبى سفيان هى دار عبادة حتى يؤمن من يدخلها، إنه التكريم لأبى سفيان الذى أحب السلام بعد الحرب، والعمل بوصية العباس للرسول (ص): «إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئاً» فكان هذا الخطاب الرائع ليكسبه بالسلم دون الحرب إلى جوار المسلمين.
 إنها العبقرية فى كسب الرجال، إنه خطاب الصلح والسلام الذى لا يعرفه القوم ولا يفرقون بينه وبين خطاب الحرب، فللصلح والسلام خطاب، وللحرب والنزال خطاب يختلف عنه، ولكن البعض لا يعرف إلا خطاب الحرب حتى لو لم يكن يريدها أو يستطيعها فيجنى خسائرها دائماً، ويلهج دوماً بخطاب المفاصلة والتفريق حتى وهو يريد الاقتراب والتجميع، إنه الفشل الذريع فى وضع الخطاب فى مكانه الصحيح.
 لخطاب السلام فن يجمع الشمل ويدفن العداوات ويحقن الدماء، وهو والله أعظم ملايين المرات من خطابات الكثيرين التى تؤجج العداوات والثارات والإقصاء والكراهية.
«تعلموا من الشيخ قبل أن تهاجموه»







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

الحاجب المنصور أنقذ نساء المسلمين من الأسر لدى «جارسيا»
جامعة طنطا تتبنى 300 اختراع من شباب المبتكرين فى مؤتمرها الدولى الأول
يحيا العدل
أنت الأفضل
4 مؤسسات دولية تشيد بالتجربة المصرية
مصر محور اهتمام العالم
جماهير الأهلى تشعل أزمة بين «مرتضى» و«الخطيب»

Facebook twitter rss