>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

2017 و2016 ما بين الأمل والألم

9 يناير 2017

بقلم : ياسر جلال




لايجب أن تمر بداية هذا العام 2017 دون أن نستعرص أحداث العام المنصرم فلا شك أن عام 2016 كان من أصعب الأعوام التى مرت على شعب مصر العظيم. كيف لا وقد تعرض أهلها الى ضغوط حياتية عاتية عانى منها بشدة كل المصريين على جميع مستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية. حقًا إن أجيالًا من المصريين مرت بمراحل ليست فقط أكثر صعوبة ولكنها كانت أكثر قسوة وأكثر خطورة بل أكثر مرارة خاصة فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى. ولانعلم إذا كان من سوء الحظ أو من حسن الطالع أن أكثر من 60 مليون مصرى لم يشهدوا هذه الفترة ولم يعتادوا على هذا الصبر والتحمل والجلد وإنكار الذات. فهم لم يسمعوا أبدًا أنه لاصوت يعلو فوق صوت المعركة بل هم يظنون أنهم ليسوا فى معركة. حقًا إن المصريين عانوا أشد معاناة الى الحد الذى جعل الرئيس المحب لشعبه يغالب دموعه عندما تحدث عن معاناة المصريين وعن شهامة المصريين وعن ذكاء المصريين. والحق إن هذا الشعب هو الأعظم بين كل الشعوب فبينما هو يئن تحت وطأة الحاجة وبينما هو يعانى من أنخفاض مستوى التعليم إلا أنه سرعان ما أدرك بفطرته السليمة أنه يعانى من أجل مصر ومن أجل أجيالها القادمة لا من أجل مجد شخصى زائف أو أوهام زعامة زائلة أو استمرار حكم بل أنه أدرك أن القرارات الصعبة والجريئة التى أقدم عليها الرئيس هى علاج ناجع لأمراض اقتصادية واجتماعية مزمنة كان يجب التصدى لها منذ سبعينيات القرن الماضى على أفضل تقدير. أدرك المصريون أن قرار تحرير سعر الصرف الذى كان السبب الرئيسى فى جنون الأسعار هو دواء لقتل الداء. أدرك بناة الأهرام أنه لن يقدم أى مستثمر على ضخ أمواله فى بلد يمتلك أسواقًا متعددة لسعر العملة. أدرك قاهرو الغزاة أنهم هم وهم فقط من سيتحملون ثمن نهضة الدولة وسيأخذون ناصيتهم بأيديهم. ليس هذا فحسب ولكنهم تفهموا أيضا أن قرارات رفع أسعار الطاقة هى شر لابد منه فهم لن يسمحوا أن تدعم الدولة الأغنياء أصحاب السيارات الفارهة. أدرك أصحاب التاريخ بكل مايحملوه من ماض عريق وعزة أنفس أنهم لن يقبلوا أن يظلوا معتمدين على المعونات والهبات والمنح. حقًا إن عام 2016 كأن الأصعب ولكن حدثت المعجزة وتفهم الشعب بل صمد ووقف خلف قيادته ولكن علينا أن نحذر وأن نتأكد جميعًا أن عين هذا الشعب لاتنام فهو يراقب عن كثب وينتظر عام 2017 بآماله. ولكن ماذا ينتظر هذا الشعب العظيم؟
إن هذا الشعب ينتظر أن يبدأ فى جنى ثمار المشروعات الإنتاجية والخدمية العملاقة . إنه يراقب خطط الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وينتظر النتائج ومزيدًا من الدعم والخطوات الحقيقية لبدء انطلاق هذه الصناعات. إنه يأمل أن يرى تحويلات المصريين فى الخارج تصب مرة أخرى فى البنوك المصرية فيستقر سعر الصرف ويسترجع الجنيه المصرى هيبته وعافيته. إن هذا الشعب ينتظر أن تتدفق رءؤس الأموال لبناء العديد من المشروعات وأن يستشعر نموًا حقيقيًا لفرص العمل. إن المصريين يأملون أن تكون الحسابات دقيقة وأن يروا البداية الحقيقية لتنمية محور القناة لينطلق هذا الاقليم الحبيب إلى العالمية. إنه يرى مشروعات الانفاق العملاقة تخترق القناة ويحلم باستكمالها حتى تنضم هذه الأرض العزيزة إلى قافلة الوطن. إنه يأمل أن يرى السياحة تعود إلى سابق عهدها فتنعش الأفراد والأسواق. أنه يأمل أن يرى موانئ الربط مع الاشقاء فى السودان ويأملوا فى فتح أفاق تصدير المنتجات المصرية الى ألاسواق الممتدة فى القارة الإفريقية. وهو يأمل أيضًا أن يرى القيادة تستكمل خطط دعم الشركات الوطنية لتحمل صدمات 2016 حتى لاتنهار الصناعات والشركات على وقع خطوات الاصلاح الجادة.
وهذا الشعب العظيم لا يأمل فقط فى تحقيق أحلامه فيما يتعلق بلقمة العيش فهو ماثار يوما من أجلها.  ولكنه يحلم أيضًا باستمرار وتحسن المناخ العام للحريات فهو يلحظ أن الدولة جادة فى الحفاظ على كرامة المصريين ويتمنى أن يرى المزيد. وهو يتفهم مخاوف الدولة بهذا الصدد ولكنه يريد من القيادة المهارة فى منح الحريات والحفاظ على الاستقرار فى آن واحد وهو يثق تمامًا فى قيادته ويتمنى أن يرى الخطر المحدق بمياه النهر فى منابع النيل إلى زوال.
إن هذا الشعب العظيم فخور بتطوير جيشه العظيم وهو منتش بأن جيشه أصبح واحدًا من أقوى الجيوش فى العالم وينتظر أن يكون جيش مصر دائما فى المقدمة فهو شعب يحلم دائمًا بالريادة ويعشق دائمًا حماة الوطن.  أما فصل الخطاب فإن هذا الشعب يحلم أن يحمل عام 2017 بشائر الأمل والخير والكرامة والعزة والنصر وأن يداوى عام 2017 ليس فقط جراح 2016 وإنما جراح الماضى بكل آلامـه.

 







الرابط الأساسي

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس
منافسة شرسة بين البنوك لتمويل مصروفات المدارس

Facebook twitter rss