>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

ليست مغنماً!

9 يناير 2017

بقلم : ايمن عبد المجيد




ليست مغنمًا، هذا ما ينبغى أن يكون، فالأزمات تضرب المؤسسات، ضعف فى المحتوى، وتضاؤل للأثر، وديون متراكمة، وعجز فى الميزانيات، وسوء استغلال موارد، وطاقة بشرية معطلة، وانعدام للرؤية الاستراتيجية، وعجز عن التعاطى مع متغيرات ومستجدات وتحديات العصر.
هذا باختصار هو حال المؤسسات الإعلامية فى مصر الآن بشكل عام، والمؤسسات الصحفية القومية بشكل خاص، ما يجعل من المهم التذكير، بأن شغل مواقع قيادية بالهيئات الإعلامية المنشأة لتنظيم الإعلام وفق الدستور، ليست مغنمًا ولا نزهة، فالمهام جسام تتطلب كتيبة من الفلاسفة والجراحين والقادة القادرين على اتخاذ قرارات حاسمة، لا باحثين عن الأضواء لمصالح شخصية أو فصائل سياسية وغير ذلك من الحسابات الضيقة.
لماذا فلاسفة، لأن الإصلاح يتطلب تشخيصًا دقيقًا للأمراض، وقدرة على الغوص فى أعماقها للوقوف على عللها البعيدة وجذورها، ثم التعاطى معها وتقديم حلول ناجعة تقتلعها من جذورها وتقدم روشتة الإصلاح، أما الجراحون فدورهم يأتى بعد وضوح الرؤية والهدف، يتولون مسئولية التنفيذ بدقة، وبراعة لاستئصال الأورام الخبيثة فى جسد المؤسسات، دون أعراض جانبية تحدث ضجيجًا أو انفلات، فلن يكون من السهل العلاج دون آلام وصراخ، إذا ما تولى المهمة جزارون لا جراحون.
أما القدرة على القيادة، فهى مهمة لاتخاذ القرار وامتلاك مهارات التواصل والتفاوض واتخاذ القرارات الحاسمة والدفاع عنها، فالهيئات تحتاج شخصيات قوية تبغض الأيادى المرتعشة، تنطلق قراراتها من دراسة وافية ورؤية عميقة وأهداف محددة، واستراتيجيات واضحة للإصلاح مصحوبة بآليات تنفيذية.
فهل روعى هذا فى ترشيحات أعضاء الهيئات المرتقبين، المجلس الأعلى للإعلام، والهيئتان الوطنية للصحافة والإعلام، وهل من يطمحون فى شغل عضويتها فكروا بما ينبغى القيام به من مهام، ومدى ما يملكون من رؤية وما يستطيعون أن يقدموه للمهنة والوطن، وهل الجهات المنوط بها الترشيح وفق القانون، وضعت تلك المعايير فى الاعتبار، أم هى ولاءات للشللية والفصائل السياسية والمصالح الشخصية؟!
ينبغى أن يمتلك أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة رؤية واضحة لتحويل المؤسسات الصحفية القومية من مؤسسات تتلقى الإعانات الحكومية إلى مؤسسات اقتصادية تحقق اكتفاء ذاتيًا ناجمًا عن قدرة تنافسية فى الوسط الإعلامى، ناتج عن جودة المحتوى والإنتاج.
وفى سبيل تحقيق هذا الهدف، تبدأ الجراحات، بحلول واضحة لاستئصال ورم وزنه ١٢ مليارًا ديونًا متراكمة منذ عشرات السنين، أصله لا يتجاوز ٢٥٪ من قيمته، بعضه حكومى والآخر يمكن جدولته.
ثم تأتى أزمة الموارد التى يساء استغلالها، بدءًا من الطاقة البشرية ومرورًا بالأصول والأدوات والأسماء التجارية، والتراث والثروة الأرشيفية، وحتى آليات ومعايير اختيار تولى المهام وضوابط المحاسبة على قدر ما يتحقق من إنجاز.. كل ذلك يجب أن يصب فى تحقيق الهدف الرئيسى.
مرحليًا يجب أن توجه مطبوعات وزارة التربية والتعليم بشكل كامل إلى مطابع المؤسسات الصحفية القومية، فى المقابل على المؤسسات أن تقدم ضمانات جودة المنتج وتكلفة منافسة، وهذا يكون بتحويل مطابع المؤسسات المتناثرة إلى شركة مساهمة للطباعة تملكها المؤسسات مجتمعة، وفق حصص أسهم، وإدارة حرفية موحدة، ومنظومة آلات ومطابع حديثة تحقق الجودة والقدرة على التنافس على جلب أعمال تجارية محليًا ودوليًا، وتمنح العوائد وفق حصص الأسهم، وهنا تتخلص المؤسسات من آفة المطابع المتهالكة والبطالة المقنعة، والصراع الدائم مع وزارة التربية والتعليم على الحصص والأسعار من جانب فى مقابل الشكوى من الجودة على الجانب الآخر.
القيادات يجب أن تتولى وفق خطط تطوير ورؤية إصلاحية مرهونة بجداول زمنية، مصحوبة بآليات تنفيذ، يلتزم مقدمها الذى يقع عليه الاختيار بإنجاز ١٥٪ منها فى عامه الأول بحد أدنى و٢٥٪ بعد عامين وألا يحق للهيئة التى كلفته بتولى الموقع أن تقيله أو تحاسبه، حتى يعلم كل من يسعى لموقع أن عليه أن يقدم إنجازًا حقيقيًا، وأن تكون هناك آليات وضوابط محددة للتقييم تعلنها الهيئة حتى لا يغلب أعضاؤها انحيازاتهم أو أهواءهم فى المحاسبة أو الاختيار.
ثم يأتى الآخطر، وهو التعامل مع الثروة البشرية، بوضع لوائح منضبطة وواضحة ملزمة للإدارات بجميع المؤسسات.. ثلاثية الأضلاع، الأول مالى يحقق أجورًا ودخولًا بحدود دنيا عادلة، تتدرج فى ارتفاعها وفق الإنتاج الفعلى والانضباط والعطاء المؤسسى، والضلع الثانى يرتبط بالهياكل التنظيمية من مجالس تحرير ورئاسة الأقسام ومشرفى المهام المختلفة وتحديد المسئوليات والمهام، لخلق كوادر متتالية من جانب واستغلال أمثل للقدرات والمحاسبة وقياس عادل للإنجاز ومن ثم ارتباط بالدخل، والأهم استئصال آفة الانفراد بالقرار، والضلع الثالث يرتبط بتنظيم التواجد والإجازات والحيلولة دون تداخل المصالح.
هذا قليل من كثير فهل فكر الباحثون عن المقاعد، أو من يرشحون، فيما ينبغى عليهم أن يقدموه للمهنة؟ أتمنى.. وأُذكر مجلس نقابة الصحفيين الذى سيجتمع لترشيح عشرة أعضاء ليتم اختيار خمسة من بينهم، أن الصحفيين لن يغفروا لهم خطيئة الانحيازات السياسية ومعايير «الشللية» إن تكررت اليوم.. كما لن يغفروا لكل من أوكل القانون له الترشيح ويسىء استخدام هذا الحق، فالإصلاح طال انتظاره وفاض الكيل.







الرابط الأساسي


مقالات ايمن عبد المجيد :

بنت «الكفاح» و«الأكرمين»
الحرب داخل «الجمجمة»
دبلوماسى نعم.. ضعيف لا
المكايدة النقابية
هل يتجرع الفرس مرارة ما صنعته أياديهم الآثمة أم يخدعون العالم
استهداف نسيج الوطن
الإمام الطيب
استهداف للوطن
الجيش و«الجزيرة» «2»
الجيش و«الجزيرة»
جهنم الصهاينة.. ماذا بعده؟!
ترامب والحذاء
عبيد الصحافة «4»
هنا فساد لمن يريد الإصلاح «3»
للرئيس وزملائى «2» تنمية الإعلام من أجل التنمية
للرئيس وزملائى «1»
الرياضة والأمن القومى
«تنجيد» الخطاب الدينى
يوم تساقط الفانتوم والإخوان
مصر ورقعة الشطرنج «5» «دار الصحفيين»
مصر ورقعة الشطرنج «٤»
مصر ورقعة الشطرنج «3»
مصر ورقعة الشطرنج «2»
مصر ورقعة الشطرنج «1»
الحكومة والزوجة الثانية
الزند وعكاشة.. حكايات ما قبل الذبح
هل يزرع العرب السلاح؟!
شعب لم ولن يقهر
قانون النعجة دوللى
إحياء للإرادة والسيادة والكرامة الوطنية
نكسة «التحرش» عرض لمرض
مجلس قومى للمستثمر الصغير
إلى رئيس مصر القادم
سفينة الوطن
تفوق «روزاليوسف» مهنياً
عائد من القدس «2»
عائد من القدس
تحالف الخفاء يتحول للعلن على استحياء
فارس القومية وزمن الميليشيات
أعمدة بناء المستقبل
«الإخوان» تنتحر بحمل السلاح
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
مصر والكرة ورقعة الشطرنج
عيد بنكهة سياسية
الأطفال أبناء الدولة
السياسة القذرة وقذارة السياسة
السيسى وصناعة النفاق
سقوط المخطط الكبير
سيناء الأزمة والحل «5»
سيناء الأزمة والحل «٤»
سيناء الأزمة والحل «1»
سيناء الأزمة والحل «٣»
سيناء الأزمة والحل «٢»
حاصروا الفتنة بالعقل
الوطن فى خطر
«روزاليوسف» لن تموت

الاكثر قراءة

شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
شمس مصر تشرق فى نيويورك
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
جروس «ترانزيت» فى قائمة ضحايا مرتضى بالزمالك
55 قمة ثنائية و 9 جماعية عقدها «السيسى» على هامش أعمال الجمعية العامة
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس

Facebook twitter rss