>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

19 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

الموت الأمريكى

9 يناير 2017

بقلم : هناء فتحى




لم يكن موت الممثلة الأمريكية الشهيرة «كارى فيشر 28-12-2016» وحده هو المشهد الحزين الذى تجلى لى وبوضوح وصدق من قلوب الجماهير الأمريكية   التى روعها رحيل بطلة سلسلة أفلام «حرب النجوم»، فطريقة وملمح حزنهم من أجل رحيل «كارى فيشر» يشبه ذاك العويل الذى يطلقونه دومًا خلف جنازات مشاهيرهم فى الفن..
يعنى شوية شوية وحبة حبة وينسوا.. لكن هد موت والدة «كارى فيشر» 29 -12 -2016، «ديبى رينولدز» وبعد يوم واحد من وفاة إبنتها، وهى أيضًا الممثلة الأمريكية   الأكثر شهرة بطلة أشهر أفلام هوليود الاستعراضية الغنائية: «Singing»، مشهد الأم وهى تدعو الله مكلومة كىّ تموت وتدفن مع ابنتها فكيف تعيش بينما ابنتها تموت قبلها ؟! قائلةً فى لوعة وتضرع : I want to be with Carrie.. ثمّ مشهد أبواب السموات السبع وهى تفتح وتستجيب لنحيب الأم فتموت بعد ساعات قلائل من موت ابنتها.. بل يحرق جثمانهما معا ويوضعان فى قنينة واحدة.. ويدفنان فى ذات الوهلة والمكان.
 هذان المشهدان هما ما جعلا للموت الأمريكى- فى مخيلتى المشوشة والمتوجسة تجاه احزانهم - قيمة وجلالًا.. إن حزن الأم الأمريكية يشبه احزاننا.. يشبه حزن الأم الصعيدية عند وفاة أحد أبنائها.. تلك المقولة البليغة التى ترددها دومًا: «يجعل يومى قبل يومهم» كنت أعتقد طويلًا أن الشعب الأمريكى لا يحزن ولا يعبأ بموتاه..  ولم لا؟ وأسلحتهم وطائراتهم وعملائهم يقتلون أطفال العالم دون طرفة عين.. فلماذا إذن يزلزلهم الموت هكذا مثلنا؟.
ثمة مشاهد أخرى أكبر من قدرتى على استيعاب احزانهم، مرتبطة بالموت الأمريكى - المصطلح الذى اخترعته توا - مشاهد بعضها خاص جدا وبعضها شائع: فى الحقيقة كنت أتعالى عليهم بأحزانى الكبيرة ومنذ أن وطأت أقدامى أراضيهم.. أنا ابنة مجتمع دائم الحزن.. شحيح الفرح.. فمن أول وهلة خطت فيها قدماى الأرض الأمريكية وأنا فى حالة مقارنة صامتة بين الموت المصرى والموت الأمريكى منذ أن دعانى أخى الذى يعيش بأمريكا لزيارته.. فى مطار جون كيندى كان فى استقبالى ومعه مفاجأة - هكذا أخبرنى ونحنُ نقطع شوارع نيويورك وحدائقها ومدافنها المنتشرة فى كل مربع سكنى: حين قاد سيارته من المطار للبيت مسرعًا -علشان أقابل المفاجأة - رفض أن يلمح لى عن هذه المفاجأة.. كانت أول رحلة سفر بعد غياب أمى.. فى البيت حين وصلنا.. لم أعر اهتماما باللون الاخضر الذى يملأ أرجاء المكان.. إلا حين أخرج لى المفاجأة: ملابس وأغطية النوم كلها لونها أخضر.. وقال لى فى فرح وحبور: أحضرت لك أشياء كلها لون كفن أمى!
كانت أمى قد اشترت منذ سنين طوال كفنها الأبيض ومعه قطعة ستان خضراء أعجبها اللون والنعومة وتخيلت مشهدها وهى متأنقة ترفل فى اللون الأخضر.. أذكر أنهم بعد سنواتٍ وحين ألبسوها كفنها رفضوا وضع قطعة الستان الخضراء لأنها لاتتفق والشرع.. لكن أخى الذى تحول لثور هائج شرس أصر أن ينفذ أوامر أمه وسار بالجسد معهم حتى رقدته وراقب القبر وهو يغلق عليها وفوقها الستان الأخضر.. منذ تلك اللحظة هكذا قال لى صار لا يشترى شيئا ليس لونه أخضر.
لأسباب عدة ارتبطت زيارتى السنوية لأمريكا بطقوس الموت وذائقة الغياب المر.. تمامًا وكأننى فى رحلة موسمية إلى المقابر وعزز هذا الشعور كثرة المقابر التى تخترق البنايات فى كل المدن الأمريكية.. مقابر تلفها الحدائق من أربع جهات مقابر خضراء تشبه كفن أمى.







الرابط الأساسي


مقالات هناء فتحى :

لماذا يقسو الرجال غالباً؟
ميلانيا وترامب.. الحب بالعافية!‎
البلاد التى لا تعرف الحب
وماذا عن الذين استنصروا يا شيخ؟
براد بيت عاشقا
سيدات وسبايا البيت الأبيض
من سيعجل برحيل الرئيس الأمريكى أولا؟
كيف يسخر الإعلام الأمريكى من دونالد ترامب؟
التاريخ الجنسى للإنسان
زوجة السفير عداها العيب!
عائلة ترامب والطريق إلى التوريث.. ياه!
وطن فاضى للإيجار
«سعاد» و«حليم»
عمر عبدالرحمن الذى استجاب لـ«ترامب».. فمات!
نساء بين «حسين فهمى» و«Ashton Kutcher»
«1984» فى أمريكا.. ليه؟
والمرأة أكثر عدلاً حين تتزوج بـ 4 رجال
تحية لك: Statue of Liberty
ترامب يفرض الجزية على المسلمين
لا «دينا حبيب» ولا «داليا مجاهد».. معلهش
2016 عملت علينا سينما
شرق أوسط جديد فوق أنقاض «كونداليزا رايس»
من «مجيد طوبيا» إلى شعب مصر
كان يغتصبها بجد.. مش تمثيل
السودان بين «عصا» البشير و «عصيان» مدنى
ولسوف يحكمهم «داعشى».. أو «نكاحية»
إنت بتستعمانا يا هولاند
هل سينقلب الأمريكيون على الشرعية؟
فرنسا: يا بلاد العطر والحرية وأبشع المذابح البشرية
10 حكايات عن الحزن
الأسلحة الأمريكية الفاسدة
يجرحنى ويداوينى
الجيش الأمريكى الحر.. ربما‎
لماذا لا يعلنون «الإسكندرية السينمائى» منطقة منكوبة؟
بحب «ريم بنا» وبكره إسرائيل
فيلم مسيحى مصرى.. أحمدك يارب
الخروج بفضيحة وجرسة وزفة بلدى
مـَن دخل بيت «ميركل بنت أبى سفيان» ليس بآمن
عن المحجبة التى نزعت «بوركينيها».. وخلعت
عن أصحابى فى الفيس بوك.. أكتب
إنهم يقطعون الرءوس.. أليس كذلك؟
ترامب مرشح السوفييت داخل أمريكا
«المنيا».. المدينة القاسية التى أعرفها جيدًا
سلام من العاريات فى مصر للعاهرات فى تركيا
فعلها ساركوزى فى «نيس».. هل يعتذر لليبيا؟
لا تعايرنى ولا أعايرك.. «دالاس» طايلنى وطايلك
مشاهد موت الأم: يسرا وصابرين
يا «عادل إمام».. إنت برضه؟
أفراح القبة.. أفراح أورلاندو
الفخرانى.. سارق الروح
رمضان الذى جاء فى موعده
مش بس علشان اسمك «سعاد»
على راسى ريشة فى هوا.. تا را را
بيت يطل على المقابر
«البيرنس» الذى مات... مثلنا
الحاج وجدى غنيم «روبتسون».. هاى هئ
انتخابات قذرة وشوارع نظيفة
الجمال الأمريكى 
نيويورك تعيش فى «الهسهس»
لأننا شعب «متحرش» بطبعه
التوريث فى الانتخابات الأمريكية
دستورهم.. وأسيادهم
حلمى وبرهان فى المتاهة
ماجدة الصباحى.. مشهد صامت
«جوناس» الأمريكية بتسلم ع «الربيع» العربى
وكلما قالت: «أحد أحد» منحها السيسى شربة ماء
2016.. خطايا ليالينا السابقات
«ساندى» والغناء داخل وخارج السياق
أهلا بابا نويل
الـCD اللى ماسكه «بوتين» على «أردوغان»
المقال المسىء للسيدة فيروز
..وعصابة الـ 30 حرامى
الليلة ﻻ تشبه البارحة
انتخابات أمريكية لحكم العرب
أنا شمتانة.. معلهش
صندوق أسود ثالث
اتحاد أوروبى جديد
القذافى حيا
الكارتون الأمريكى والسينما الروسية
الطريق إلى داعش
«أوباما» بطل «نورماندى تو»
عن الشيوعى الذى أعز اﻹسلام
تجلى «مريم» فى التغيير الأخير
مهرجان الإسكندرية السينمائى.. شوطة حلوة
يا ساويرس اشترى سوريا للسوريين
من شعب «طلعت ريحتكم» إلى شعوب «طلعت» روحكم
«شاكر» تكرار سيناريو بؤرة «رابعة»
يا «بنتاجون» أنا عندى كيماوى فى البيت
مصر مش تونس .. ودﻻلة: من منهما التى خلعت الحجاب أولًا
من مسلمى «بورما» إلى «مريم ملاك ذكرى».. فاهم حاجة؟
أوباما عند أهله
هيفاء وهبى.. شنقوها يا عينى
كان وحيداً
إحنا بنحارب جيش أوباما
اﻹعلامى الكبير أشرف سرحان: تذكرة عودة
أسامة عبد الله: دحلاب.. دحلاب
أشرف زكى نقيبا للفنانين.. فعلاً؟‎
للثعبان طريقان
سوسن جميل حسن
العدو الأمريكى يعتدى على نفسه كذلك‎
ربيع يناير ونسيم يونيو
اختار التحرير
(√)
التسول بالنقاب
لاتصالح
فتش عن الأم

الاكثر قراءة

سَجَّان تركيا
ادعموا صـــــلاح
«البترول» توقع اتفاقًا مع قبرص لإسالة غاز حقل «أفردويت» بمصر
الحلم يتحقق
نجاح اجتماعات الأشقاء لمياه النيل
ضوابط جديدة لتبنى الأطفال
الزمالك «قَلب على جروس»

Facebook twitter rss