>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

20 نوفمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة

3 يناير 2017

بقلم : د. ناجح إبراهيم




■ نصوص الشريعة حية نابضة فتية تدب الحياة فى أوصالها، وفى كل كلمة فيها، كل نص شرعى له حياة ممتدة عبر العصور، وله عطاء فى كل عصر، وله عطاء لكل عالم بقدر محبته لربه واجتهاده فى طلب العلم، فالذين يتصورون أن النص الشرعى سواءً من القرآن أو السنة جامد كالحجارة، أو أصم لا حياة فيه، أو ميت لا روح فيه فهو لم يفهم الإسلام بعد.
■ نصوص الشريعة كلها حياة وحيوية، وتحمل من الروح والمعانى الدقيقة مثلما يحمله ظاهر النص، وتحمل من المقاصد الرائعة البعيدة والمرونة ما لا يعلمه إلا أولو الألباب.
■ من يتأمل رؤية الأنبياء ومن تبعهم بإحسان من العلماء والصحابة والحواريين يجد أنهم يدركون حيوية النص الشرعى وقابليته للتعامل مع كل الأزمان والأماكن والبلاد والأعراف.
■ فهذا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» يرفض هدم الكعبة وبناءها على قواعد إبراهيم الصحيحة بعد أن تهدمت عدة مرات، وذلك خوفا من تفرق المسلمين وتمزقهم وحفاظا على وحدتهم فعلم الأجيال كلها بقوله «يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لهدمت الكعبة ثم بنيتها على قواعد إبراهيم»، فوحدة الدولة والناس والمسلمين وتآلفهم وتآزرهم جعلته «يعدل من الأفضل إلى الجائز» كما قال البخارى.
■ وهذا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» أراد أن يرسل رسالة لهرقل ملك الروم فقالوا له: أى «مستشاروه السياسيون» إن الروم لا تقرأ إلا كتابا مختوما أى كتابا رسميا ممهورا بخاتم الدولة، فاتخذ رسول الله «صلى الله عليه وسلم» خاتما مثلهم، ولم يستنكف أن يقلدهم فى أمر فيه صلاح دولته وأمته، وهو الذى لم يستنكف أيضا أن يستعير فكرة الخندق من الفرس الذين كانوا يعبدون النار حينما حاصرته الأحزاب، وكانت هذه الفكرة الفارسية سببا من أسباب نصر المسلمين وهزيمة الأحزاب.
■ وهذا عمر بن الخطاب يفهم نص «وَالمُؤَلَفَةِ قُلُوبُهُمْ» فهما دقيقا، ويدرك حيوية النص وحركته الدءوبة عبر الزمان والمكان، فلما رأى الإسلام قد عز، ودولته قد سادت نصف الكرة الأرضية ألغى هذا السهم واقعيا، لم يلغه من القرآن- حاش لله أن يفعل ذلك- حيث لم يجد أحدا ينطبق عليه هذا الوصف القرآنى فى زمانه، أو بتعبير الأصوليين لم يجد محلا يتنزل عليه هذا الحكم، وذلك أشبه بمن قطعت يده ويسقط عنه حكم غسلها فى الضوء لغياب المحل الذى يتنزل عليه الحكم.
■ إنه يفكر فى النص الشرعى بعقل الفقيه والأصولى العظيم قبل أن يخرج علم أصول الفقه للحياة والوجود.
■ لقد اشتد المرض على امرأة من بنى إسرائيل ومن حظها العاثر كان ذلك فى يوم السبت الذى يتعطل فيه كل شىء فى شريعة بنى إسرائيل، فلم تجد بدا من الذهاب للسيد المسيح عليه السلام ليعالجها من مرضها فلم يمهلها المسيح عليه السلام لحظة واحدة حتى يحل يوم الأحد وعالجها فبرأت من مرضها.
■ وبدلا من فرح كهنة المعبد بشفاء هذه المريضة وعافيتها لأن الأديان كلها جاءت للأحياء والعافية، إذا بهم يشنون حمله شعواء على السيد المسيح، وإذا برئيس الكهنة يواجه المسيح غاضبا: «كيف تبرئ يوم السبت» وإذا بالمسيح يعلمه درسا قاسيا فى الاهتمام بروح ومقاصد الشريعة والتركيز على جوهر الدين وأصوله وثوابته، فقال له: «يا مرائى، أفئن سقط حمارك فى بئر يوم السبت أنقذته وأبرأته وحين يمرض إنسان تتركه فى علته إلى يوم الأحد».
■ وهتف قائلا: «إنما جعل السبت من أجل الإنسان ولم يجعل الإنسان من أجل السبت».
■ وكأنى به يهتف فى الناس: الإنسان وصلاحه وعافيته وخيره وفلاحه وسعادته ورشده هو المقصد لكل الأديان والشرائع لأن الإنسان هو محور الكون.
■ لو تأملت آيات القرآن كلها ستجدها تتحدث إما عن الإنسان أو لمصلحة الإنسان أو لإصلاح وإسعاد الإنسان.
■ الأديان جاءت للتبشير ونحن ننفر، وجاءت للسعة ونحن نضيق، وجاءت لإسعاد الآخرين ونحن نخلق لهم التعاسة، وجاءت للتيسير ونحن نشدد، وجاءت للستر ونحن نفضح، وجاءت للخلق الكريم ونحن نتبذل، وجاءت للإحياء ونحن يقتل بعضنا بعضا.







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
اختر لنفسك يا سيدى
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

دينا.. جاليرى للمشغولات اليدوية
القوات المسلحة: ماضون بإرادة قوية وعزيمة لا تلين فى حماية الوطن والحفاظ على قدسيته
معركة بالأسلحة فى مركب على النيل بسبب «الفاتورة»
كاريكاتير أحمد دياب
الجبخانة.. إهمال وكلاب ضالة تستبيح تاريخ «محمد على باشا»
قرينة الرئيس تدعو للشراكة بين الشباب والمستثمرين حول العالم
الأرصاد الجوية تعمل فى الإجازة بسبب تفتيش «WMO»

Facebook twitter rss