>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

13 ديسمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

اختر لنفسك يا سيدى

27 ديسمبر 2016

بقلم : د. ناجح إبراهيم




● ضاع حذاء طفل فى البحر.. فغضب بشدة وكتب على الشاطئ: «هذا البحر لص فاحذروه»..!!
● وفى مكان قريب منه وقف رجل يصطاد وكان حظه حسنا فاصطاد سمكا كثيرا فكتب على الشاطئ: «هذا البحر سخى فأحبوه»..!!
● وغرق شاب فى نفس البحر فكتبت أمه الثكلى على الشاطئ: «إن هذا البحر قاتل فالعنوه»..!!
● وعلى مقربة من المكان الذى غرق فيه الشاب وقف رجل مسن فأخرج لؤلؤة من البحر فسعد لذلك وكتب على شاطئه: «إن هذا البحر كريم فأكرموه»..!!
● وعادت السفينة سالمة تحمل الصيادين بعد أن غنموا وربحوا قريبا من نفس المكان فكتب القبطان على الشاطئ: «هذا البحر صديق ودود ورأينا منه رزقا حسنا فتفاءلوا به»..!!
● وغرقت سفينة للهجرة غير الشرعية قرابة هذا الشاطئ فأودت بحياة العشرات فكتب الأهالى المكلومين على الشاطئ: «هذا البحر مشؤوم فخاصموه ولا تقربوه».
● ثم جاء الموج عاليا فغسل كل ما كتب على الشاطئ ونسى الجميع ما كتب عليه، وتذكروا أن البحر من خلق الله، جاء لنفعهم وخيرهم وبرهم، وهو جند من جنود الله ينفذ أقدار الله ويمضى سننه فى خلقه.
● مر رجلان على أرقى المناطق السكنية فعجبا لجمال الفيلات والكمبوندات والحدائق وحمام السباحة فقال لصديقه أين كنا حينما وزعت هذه الأموال، ثم مضيا سويا فبهرتهما أنواع السيارات الفارهة التى تخلب الألباب، فقال لصديقه أين كنا حينما وزعت هذه الأرزاق الواسعة، فأخذه صديقه إلى مستشفى السرطان فهالهما ما رأيا من حال المرضى، فقال وأين كنا حينما وزعت هذه الأورام، ثم مر به على معهد الكبد والقلب فعجبا لحالة المرضى وهم على مشارف الموت يتأوهون ويتألمون فقال لصديقه: وأين كنا حينما وزعت هذه الأمراض.
● ولكن الموت سيذهب بالجميع الأصحاء، المرضى، الأغنياء والفقراء، ذوى السيارات الفارهة والذين يسيرون على أقدامهم، وصدق الإمام أحمد بن حنبل وهو الذى ذاق مر العذاب على أيدى المعتصم فى فترة من حياته وفى فترة أخرى كان أعظم علماء بغداد وأكثرهم شهرة وتابعا وهو يقول فى كتاب الزهد إنما هو طعام دون طعام وشراب دون شراب ورداء دون رداء وإنها لأيام قليلة، ليلخص حقيقة الحياة وتفاوت الناس فى متاعها.
● فعلينا ألا نهتم بكلام الآخرين فگل إنسان يرى الدنيا من وجهة نظره، وقد تكون نظرته للحياة بدائية وغير متعمقة وسطحية، وقد لا تتوافر له تجربتك فى الحياة، فاعف عمن أساء إليك وسامحه ليستريح قلبك وقلبه.
● وإذا صححت الخطأ الذى وقع فيه صديقك الذى أساء إليك فلا تمح الأخوة والصداقة بينكما.
● وعندما تتعرض للإساءة من أحد فلا تفكر فى أقوى رد، بل فكر فى أحسن رد، تنفيذا لقوله تعالى: «وَلا تَسْتَوِى الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِى هِيَ أَحْسَنُ»، فقد أساء رجل إلى زين العابدين بن على بن الحسين فتركه حتى توقف ثم قال له: «هل لك من حاجة ثم أكرمه وأحسن إليه، فقال أنتم حقا بيت النبوة الذى طهركم الله تطهيرا».
● لقد كره رسول الله «صلى الله عليه وسلم» أن يموت وفى نفس أصحابه ضغينة أو كراهية لجبل أحد لأن كبار الصحابة قتلوا عليه وبقرت بطونهم وجدعت أنوفهم ومنهم أسد الله وأسد رسوله حمزة بن عبد المطلب فذهب فى أخريات حياته ومعه الصحابة الكبار ووقف على جبل أحد وقال: «أحد جبل يحبنا ونحبه» وكأنه يريد لأمته ألا تكره أحدا، وأن يظلل الحب قلوبها حتى للجمادات، وأن يتفاءلوا من كل شىء وبكل شىء، ولا يتطيروا.
● الجميل ينظر إلى الجمال فى الكون ويرعاه بقلبه وجوارحه.
● والقبيح ينظر لمواطن القبح ويعانقها بقلبه ومشاعره.
● والعفو يحب العفو ولا يراه ذلا، والمتكبر يرى العفو ضعفا والتواضع خنوعا.
● والطيب يتواصل مع الطيبين ويشعر أن الكون كله طيب من فرط طيبته، والفاحش يرى الكون وكأنه ماخور للفاحشة ولا يرى إلا أهل الفجور، فاختر لنفسك يا سيدى.







الرابط الأساسي


مقالات د. ناجح إبراهيم :

هل نحن صائمون حقا؟!
الحكمة أعظم زاد لشهر رمضان
كيف ذبحنا الأزهر.. وأحيا الإيرانيون «قم»
إلى مفجرى الكنائس !
سونى ويليامز.. يبشر ونحن ننفر
الحرية والإنسانية.. روافد التدين الصحيح
ملك الموت.. يزور أمهاتنا
خواطر من حنايا القلب
مسيحيو العريش.. لا تحزنوا
الخطاب الدينى فى ثوب جديد
الشعراوى.. كأنه يتحدث إلينا
ثورات العالم الثالث
تعلموا من الشيخ.. ولا تهاجموه
محمد والمسيح.. والغوص فى قلب الشريعة
القشة التى قصمت ظهر الصحافة
الأذان فى الكنيست بدلاً من القدس
يارب .. تبت إليك
فوز ترامب.. وإرادة الشعوب
افتحوا باب الاجتهاد.. وتعلموا من الفاروق
بريطانيا وشكسبير
الدعوة والسياسة.. هل يلتقيان ؟!
محاولة اغتيال زكريا عبدالعزيز.. الخطأ القاتل
سفينة الموت بين النار والماء
أهل الدعوة.. هل يصلون للسلطة؟!
نداء الرسول فى عرفات
إسلام بلا ضفاف.. رحلة حج يوسف إدريس
افعل ولا حرج.. ويسر ولا تعسر
أنقذوا الأسرة المصرية؟!
عصر الميليشيات
تأملات حزينة
الانقلاب التركى.. قوة أم ضعف؟!
وداعاً رمضان
مائدة رمضان الإيمانية
المسجد الأقصى.. هل نسيناه؟
الكريم أهدانا شهر الكرم
إطلالة على أحداث المنيا
عذرًا فلسطين.. وصلاح الدين
صادق خان .. والخالة تاتشر
ولد يتيماً .. فعاش رجلاً
تأملات طبية فى القرآن الكريم
مستقبليات
فقه الواجب حينما يعانق الواقع
الشهرة على جثة الدين والوطن
التأوهات السبع فى ذكرى 25 يناير
الرشوة.. إلى متى؟
الميليشيات الشيعية تفجر مساجد السنة
هكذا تكلم الرسول
د.بدران الطبيب الزاهد.. وداعاً وسلاماً
حينما يصفو اللقاء بالرسول الكريم
تأملات من قلب الأحداث
القتل بالوظيفة
حينما تشنق داعش الإسلام
حينما تـُغرق الأمطار الحكم المحلى
تأملات برلمانية
حل المشاكل أم الدوران حولها؟
أسباب العزوف الانتخابى
أمة تهمل تاريخها
لا لخصخصة نصر أكتوبر
عبدالوهاب مطاوع.. وهوى القلوب
11 سبتمبر.. ودروس لم تتعلمها القاعدة
إيلان يودع دنيا الغيلان
داء الأمة الوبيل
مؤتمر الإفتاء هل يصلح ما أفسده الآخرون؟!
الحب الذى ضاع
«قناة السويس» محور حياة المصريين
ثورة 23 يوليو.. والإقصاء الداخلى
تأملات فى الدين والحياة
مضى رمضان بعد أن أسعدنا
أحداث سيناء.. رؤية تحليلية
فَاذْكُرُونِى أَذْكُـرْكُمْ
شكرًا لغباء القاعدة وداعش والميليشيات الشيعية
معبد الكرنك.. موعود بالعذاب والإرهاب
الدعوات الخمس التى أضرت الأمة الإسلامية
اللواء حسن الألفى ومكتبة طرة
إيران وأمريكا .. ونظرية الحرب بالوكالة
الطريق الثالث

الاكثر قراءة

سـلام رئاسى لـ«عظيمات مصر»
أيام قرطاج ينتصر للإنسانية بمسرح السجون
الحكومة تنفذ توصيات «الكوميسا»
اقتصادنا بخير
«مملكة الحب»
«خطاط الوطنية»
«جمـّال» وفتاة فى اعترافات لـ«الداخلية»: ساعدنا المصور الدنماركى وصديقته فى تسلق الهرم الأكبر

Facebook twitter rss