>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 سبتمبر 2018

أبواب الموقع

 

المقالات

  لم يكن «مؤتمرا» ولم أر «القوالب»

11 ديسمبر 2016

بقلم : احمد عبد العظيم




 عندما انفتحت أبواب القاعة التى تضم أكثر من 1500 مقعد أول ما جاء فى ذهنى أننى سأرى «قوالب مرصوصة» على تلك المقاعد بعد تلقينهم تعليمات صارمة تجعل منهم مجرد «منظر»  أو ديكور فى حضرة «الرئيس» وأن أدوارهم محددة فى الحديث أو حتى دخول دورات المياه.
اعتقدت أيضا أن أرى فى تلك القاعة فواصل بين المسئولين وبالطبع على رأسهم رئيس الجمهورية وبين باقى الحضور، وكنت أنتظر أن اشاهد شبابا يرتدون «الملابس الرسمية» وقد جاءوا من مكان أو اثنين سواء من الجامعات أو بعض مؤسسات الدولة ويكونو معروفين مسبقا لضمان السيطرة عليهم، وأن من تتم دعوتهم لدخول القاعة هم فقط المرضى عليهم والذين يتخذون موقفا مساندا لرأس الدولة بشكل مستمر.
 كل هذا وأكثر هو ما جاء فى رأسى عندما وجهت لى الدعوة لحضور المؤتمر الشهرى للشباب برعاية وحضور رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى والذى تم عقده طوال يوم السبت الماضى والذى بدأت فاعلياته فى التاسعة صباحا واستمر لأكثر من 14 ساعة.. ولكن ما وجدته هو حالة من الانصهار المقصود بين ممثلين لفئات الشعب المختلفة وليس من الشباب فقط.. وجدت شبابًا من الوادى الجديد.. وفلاحين من الوجه البحرى.. وصعايدة.. وجدت هناك المرأة العاملة وربة المنزل.. نوابًا.. شبابًا معارضًا..ممثلين للأحزاب السياسية.. ومسئولين ووزراء ورجال أعمال ليس لهم ترتيب معين فى الجلوس كعادة المؤتمرات الأخرى ولكنهم يجلسون فى أقرب مقعد يجدونه وسط الحضور، حتى رئيس الجمهورية نفسه كان من يجلس حوله من شباب لا يتم وفق اتفاق معين سوى فقط من جلوس السيدة منى السيد (السيدة المصرية الأصيلة والمكافحة والمعروفة بفتاة العربة والتى كرمها الرئيس للمرة الثانية واختارها لتكون على يمينه طوال  جلسات المؤتمر).
ما رأيته ليس مؤتمرًا فهو «ملحمة» متكاملة وممثلة للشعب المصرى.. وليس للشباب فقط كما هو مفترض أن يكون وكما جاء فى بطاقة دعوة الحضور ولكن وجدت الأسرة المصرية كلها هناك.. ولعل هذا دليلاً على عبقرية القائمين على تنظيم هذا المؤتمر الذين خرجوا من الشكر التقليدى والصارم الذى يحول مثل تلك المؤتمر لمجرد اجتماعات باهتة ليس فيها أى روح أو حياة.. إنهم الجنود الخفية الذين أردت أن أوجه لهم كل الشكر والتحية لقدرتهم على خلق حالة من التفاعل وبث الطاقات الايجابية وهدم الجدران بين المسئولين والشعب، وأن ينجحوا فى جعل المسئول فى موقف دفاع امام أسئلة واستفسارات الفئات المختلفة التى حضرت هذا المؤتمر.
حتى عندما جلس الرئيس السيسى ليتناول الغداء وسط الحضور لم يكن بينه وبينهم أى حاجز حتى ولو من فرد أمن ولكنه كان يتوسط المدعوين وعلى يمينه  «السيدة منى السيد» والتى لم ينس ان يتأكد من حصولها على شقة سكنية مناسبة لها وعندما أبلغته انها لا تزال فى الانتظار كان نصيب وزير السكان تعليمات صارمة بإنهاء هذا الامر فورا وانه سيتابع شخصيا توفير السكن الملائم للسيدة المكافحة.
وعندما انتهت جلسات الحوار الطويلة..خرجت بقناعة مفادها ان هناك من يسعى  وبجدية لتفويت الفرصة على المتربصين والهادفين للوقيعة بين الشعب وقيادته السياسية وترسيخ مفاهيم خاطئة بأن رئيس الدولة لا يشعر بآلام المواطن وانه يعمل فقط لمصالحه ومصالح مساعديه فى الحكومة وغيرها...وجدت ان هناك رجالا حول الرئيس يعملون بجد واجتهاد واخلاص دون محاولة للظهور او بحثا عن «شو» اعلامى او غير ذلك.
مؤتمر الشباب.. هو نموذج حقيقى للذى يجب أن يكون عليه جميع المؤتمرات فى قطاعات الدولة المختلفة.. وقتها فقط سيجنى الجميع  ثمار النجاح.. وستكون ضمانة حقيقية لقطع الطريق أمام من يريدون الوقيعة وهدم استقرار الدولة.
 

 







الرابط الأساسي


مقالات احمد عبد العظيم :

 ماذا يريد السيسى من الشباب؟
مصر.. والطموح الدولى «الشريف»
«المحمدان» وعبقرية صناعة الأبطال
مدرسة الجيش المصرى

الاكثر قراءة

الأنبا يؤانس: نعيش أزهى عصورنا منذ 4 سنوات
المصريون يستقبلون السيسى بهتافات «بنحبك يا ريس»
شكرى : قمة «مصرية - أمريكية» بين السيسى وترامب وطلبات قادة العالم لقاء السيسى تزحم جدول الرئيس
الاقتصاد السرى.. «مغارة على بابا»
شمس مصر تشرق فى نيويورك
تكريم «روزاليوسف» فى احتفالية «3 سنوات هجرة»
القوى السياسية تحتشد خلف الرئيس

Facebook twitter rss