>



صحيفة روز اليوسف

رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
أحمد باشا

23 مايو 2019

أبواب الموقع

 

المقالات

الأمّر من الدواء

26 نوفمبر 2016

بقلم : عصام عبد الجواد




ندرة أى سلعة غذائية أمر صعب ومحير ومربك للأسواق، ويحير الرأى العام ويطلق العنان لأصحاب الشائعات وصفحات السوشيال ميديا، والفضائيات المغرضة، خاصة الفضائيات وصفحات النت التابعة للجماعة الإرهابية لخلق جو عام ملىء بالتشاؤم.
أما إذا تعلق الأمر بالدواء ومحاليل الغسيل الكلوى، فالأمر فى النهاية متعلق بحياة إنسان قد يموت فى أى لحظة، فأى إنسان يستطيع أن يتغلب على نقص السلع أو اختفائها بإيجاد البديل أو حتى بالاستغناء عنها لكن الدواء لا يستطيع أى إنسان الاستغناء عنه أو التوقف عنه، وهنا فالأمر جد خطير ويحتاج إلى وقفة، فبعد تحرير سعر الصرف وصلت أزمة نقص عدد كبير من الأدوية إلى طريق مسدود، خاصة بعد أن أكد وزير الصحة أنه لا رفع لأسعار الدواء رحمة بالمرضى، بينما تساءلت شركات صناعة الدواء بأنها كيف تستمر فى إنتاج الأدوية بخسائر فادحة والبعض توقف عن الإنتاج بالفعل، وبعض مخازن الأدوية  وأصحاب الصيدليات توقفوا عن بيع أنواع معينة من الأدوية انتظاراً للأسعار الجديدة التى حتما ولابد أنها سوف تزيد أسعارها، والبعض منهم سارع من تلقاء نفسه ورفع السعر دون ضابط أو رابط، بينما المرضى يصرخون نتيجة لعدم توافر الدواء أو لارتفاع أسعاره بشكل مبالغ فيه، خاصة أصحاب الأمراض المزمنة واختفت مع الأدوية المستلزمات الطبية.
وقد أكد وزير الصحة الدكتور أحمد عماد أنه تم التعاقد على شحنة أدوية مستوردة بعد تخصيص 600 مليون جنيه سنويا تتحملها الدولة لسد التكلفة الزائدة فى جلسات الغسيل الكلوى بالمراكز الخاصة، فى المقابل أكدت رابطة شركات الأدوية الأجنبية العاملة فى مصر فشل اجتماعها مع وزارة الصحة، وطالبت بإنشاء هيئة علمية للدواء فى مصر، وطالبت بضرورة الشراء الجماعى للمستلزمات الطبية المستوردة لتخفيض التكلفة، كما طالب البعض بضرورة زيادة المكون المحلى للأدوية وللمستلزمات الطبية لتخفيض الأسعار، وبعد كل هذه الخلافات والقرارات المتضاربة من يحل أزمة الأدوية فى مصر؟ ومن ينقذ المرضى الذين تتعرض حالاتهم يوما بعد يوم للخطر؟ أعرف عدداً من المراكز الطبية المتخصصة فى طريقها للإغلاق، خاصة بعد أن ارتفع سعر الأدوية، لدرجة أن أصحاب هذه المراكز يخشون أن يعرضوا السعر الحقيقى على المريض فيموت من هول المفاجأة، وعدد كبير من هذه المراكز فوجئ بأن المرضى فضلوا الجلوس فى منازلهم انتظاراً للأمرّ من الدواء وهو الأجل المحتوم بعد أن باعوا كل شىء ولم يستطيعوا أن يدفعوا ثمن الدواء فسلموا أنفسهم لله سبحانه وتعالى.
وعدد كبير من العاملين فى بعض المراكز الطبية الخاصة تركوا أعمالهم واتجهوا لأعمال أخرى، منهم ممرضون على درجة كبيرة من الخبرة أحدهم ترك عمله ويعمل الآن سائقاً على توك توك، وآخر كان يدخر مبلغا من المال فاشترى سيارة خاصة والتحق بشركة أوبر للعمل عليها وبذلك فقدنا خبرات فى التمريض بجانب أننا تركنا المرضى لحال سبيلهم انتظاراً لزيارة عزرائيل لهم.
الحل فى نظرى ونظر الجميع فى انعدام الضمائر وخراب الذمم فهناك مخازن أدوية ضخمة فى كل مكان ترفض بيع ما لديها للمستشفيات والمراكز الطبية الآن إلا بأسعار فلكية، فعلى سبيل المثال هناك محلول كان ثمنه ثمانية جنيهات فقط بمجرد أن تم تحرير سعر الصرف رفعت الشركات ثمنه إلى ثمانية وثلاثين جنيها بزيادة ما يقرب من خمسة أضعاف ثمنه دون أن يعرف أحد السبب رغم أنه إنتاج محلى ولا يتم استيراد أى شىء من مكوناته، والسبب فى ذلك خراب الذمم وانعدام الضمير، وأصبح المواطن البسيط ينتظر الأمرّ من الدواء وهو الموت المحقق.
وعلى الحكومة التدخل السريع وتشكيل إدارة أزمة حقيقية لحل هذه المشكلة على الفور، فهى أكبر بكثير من ارتفاع ثمن السكر أو الرز والزيت وهى أهم بكثير من تحرير سعر الصرف لأن حياة ملايين من المرضى فى خطر، خاصة الأمراض المزمنة مثل الفشل الكلوى والكبد وأمراض السكر والضغط وغيرها من الأمراض التى تفتك بأصحابها، وحتى تعود مصر كما كانت فى الماضى ملتقى طبيا لكل المنطقة العربية والله المستعان.







الرابط الأساسي


مقالات عصام عبد الجواد :

نصب تذكارى لشهداء الإرهاب
الإرهاب لا يعرف حرمة الدماء
أهالى الصعيد يقولون للتهميش: «وداعاً»
وعادت مصر بيتا للعرب
أبطال من ذهب يحاربون آفة «التوتر والقلق العام»
حاربوا الإرهاب بالاصطفاف
لعنة التدين القشرى!
روشتة الخلاص من شر العنف الدموى
مصر أقوى من الإرهاب
ما بعد القمة وضرب سوريا
قمة «الميت» هل تُحيى العرب؟
مصر عامرة بالخيرات.. لو لدينا إرادة السوريين!
متى نعوض سنوات الغياب عن إفريقيا؟
مافيا رغيف العيش
انتبهوا.. المجتمع يفسد من الأسرة!
الإرهاب يلفظ أنفاسه الأخيرة
الحكومة بعد التعديل
خذ بطانية اليوم.. وأحينى غدًا
نحن المصريين
عهد جديد للشباب
حكومة أشغال شاقة
إنها حقاً حقيرة
وحدة المصريين
مصر الحضارة لا تهزها أفعال البداوة!
ما بعد حلب
الإرهاب واحد والوطن واحد
المفسدون فى الأرض
جزيرة الشيطان
اللعنة على الأبراج
جاء الفيل لسحق الحمير
إرادة الشعب تهزم الحرب النفسية
درع الوطن
المكسب بدون مجهود
المؤامرة
الأمريكان وحرق مصر
مشاكل التعليم عرض مستمر
مصر القوية
حج آمن رغم أنف إيران
خبراء فى كل شىء
التناقض العجيب
اللعب بالنار
دلع المصريين
القتلة
خنجر الفتنة الطائفية المسموم
مفيش ضمير
الاستثمار فى البشر أمن قومى
مافيا القمح وفساد الذمم
حرب الأسعار ومسلسلات رمضان
التسريب إسقاط لهيبة الدولة
مصر تدخل عالم حاملات الطائرات
تفجير البرلمان
مصر المقصودة
حرقوها
مصر تنطلق نحو المستقبل
المصريون فى الخارج قتل وخطف واحتجاز
سيناء إرادة وطن
الوعى المفقود فى أزمة تيران وصنافير
مصر والسعودية شراكة استراتيجية
قمة السيسى وسلمان
مهام الحكومة بعد التعديل
عيد أم الشهيد
الانفلات تحت القبة
زيارة الرئيس الخارجية وتطبيع عكاشة
المؤسسات لن ترفع الراية البيضاء لـ«غادة والى»
الشعب ودولة أمناء الشرطة
الإمارات وثورة التشريعات
القاهرة.. صوت إفريقيا أمام العالم!
مصر كلها إيد واحدة فى «25 يناير»
برلمان عبدالعال يحطم الأرقام
تحديات مجلس النواب
حلم الفرافرة والريف 5 نجوم
من هم الواقفون حول الرئيس؟
هل تسلم قطر وتركيا الإرهابيين قبل محاربتهم؟
أوهام رئاسة البرلمان
هانى قدرى على خطى الجماعات الإرهابية
شرق التفريعة.. حلم يتحقق
الاتفاق النووى وحلم المستقبل
ماذا أنتم بفرنسا فاعلون؟
الإعلام.. وفضائيات دكاكين رجال الأعمال!
تدريب أعضاء البرلمان أمر ضرورى
حسن مالك صندوق نقد الجماعة
«مشعل» و«هنية».. الجهاد على واحدة ونص!
نواب «الاستربتيز» السياسى
ما بين الفلول والإخوان الصفقات الحرام
«الجيزة» بلا مياه.. و«الهراس» بلا دم!
تقليص الوزراء هو الحل
شائعات الفساد تحرق الشرفاء أيضًا
الإعلام الصينى وزيارة الرئيس
مصر وروسيا صداقة وندّية.. لا تباعية
كمين الأحزاب الدينية للمقاعد البرلمانية
سبع ساعات فارقة فى عُمر العالم
نعم نستطيع
من حقنا أن نفرح
أهالى الصعيد ووزير الكهرباء
مستثمر «كعب داير»
الإرهاب والإعلام
من يتستر على محافظ الإسكندرية؟!
30 يونيو الثورة على فيروس «سى»
حادث الأقصر بداية النهاية للإرهاب
«الترسانة البحرية» وريادة مصر الصناعية
هولاكو وزارة التعليم
دراما الحزب الوطنى فى رمضان
الكروت الذكية فى المستشفيات الغبية
لك الله يا سيسى
«روزاليوسف» التى عشقتها

الاكثر قراءة

اللواء جمال نور الدين محافظ أسيوط فى حوار لـ«روزاليوسف»: انتهى زمن توقيع البوسطة والجلوس فى المكاتب
ع الماشى
كراكيب
صفقات عالمية فى الزمالك الموسم المقبل
القاهرة ــــــ واشنطن.. شراكة قوية
«كراكيب» و«رحلة العودة» يستحوذان على ذهبية الإسكندرية للأفلام القصيرة
العلاقات المصرية الأمريكية فى أفضل حالاتها

Facebook twitter rss